‫

‫- يوحنا 11 -
‫(1) وكان انسان مريضا وهو لعارز من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا اختها.  ‫(2) وكانت مريم التي كان لعازر اخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها.  ‫(3) فارسلت الاختان اليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض  ‫(4) فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لاجل مجد الله ليتمجد ابن الله به.  ‫(5) وكان يسوع يحب مرثا واختها ولعازر.  ‫(6) فلما سمع انه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين.  ‫(7) ثم بعد ذلك قال لتلاميذه لنذهب الى اليهودية ايضا.  ‫(8) قال له التلاميذ يا معلّم الآن كان اليهود يطلبون ان يرجموك وتذهب ايضا الى هناك.  ‫(9) اجاب يسوع أليست ساعات النهار اثنتي عشرة. ان كان احد يمشي في النهار لا يعثر لانه ينظر نور هذا العالم.  ‫(10) ولكن ان كان احد يمشي في الليل يعثر لان النور ليس فيه.  ‫(11) قال هذا وبعد ذلك قال لهم. لعازر حبيبنا قد نام. لكني اذهب لأوقظه.  ‫(12) فقال تلاميذه يا سيد ان كان قد نام فهو يشفى.  ‫(13) وكان يسوع يقول عن موته. وهم ظنوا انه يقول عن رقاد النوم.  ‫(14) فقال لهم يسوع حينئذ علانية لعازر مات.  ‫(15) وانا افرح لاجلكم اني لم اكن هناك لتؤمنوا. ولكن لنذهب اليه.  ‫(16) فقال توما الذي يقال له التوأم للتلاميذ رفقائه لنذهب نحن ايضا لكي نموت معه  ‫(17) فلما أتى يسوع وجد انه قد صار له اربعة ايام في القبر.  ‫(18) وكانت بيت عنيا قريبة من اورشليم نحو خمس عشرة غلوة.  ‫(19) وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا الى مرثا ومريم ليعزوهما عن اخيهما.  ‫(20) فلما سمعت مرثا ان يسوع آت لاقته. واما مريم فاستمرت جالسة في البيت.  ‫(21) فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي.  ‫(22) لكني الآن ايضا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله اياه.  ‫(23) قال لها يسوع سيقوم اخوك.  ‫(24) قالت له مرثا انا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الاخير.  ‫(25) قال لها يسوع انا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا.  ‫(26) وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد. أتؤمنين بهذا.  ‫(27) قالت له نعم يا سيد. انا قد آمنت انك انت المسيح ابن الله الآتي الى العالم  ‫(28) ولما قالت هذا مضت ودعت مريم اختها سرّا قائلة المعلّم قد حضر وهو يدعوك.  ‫(29) اما تلك فلما سمعت قامت سريعا وجاءت اليه.  ‫(30) ولم يكن يسوع قد جاء الى القرية بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا.  ‫(31) ثم ان اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت عاجلا وخرجت تبعوها قائلين انها تذهب الى القبر لتبكي هناك.  ‫(32) فمريم لما أتت الى حيث كان يسوع ورأته خرّت عند رجليه قائلة له يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي.  ‫(33) فلما رآها يسوع تبكي واليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج بالروح واضطرب  ‫(34) وقال اين وضعتموه. قالوا له يا سيد تعال وانظر.  ‫(35) بكى يسوع.  ‫(36) فقال اليهود انظروا كيف كان يحبه.  ‫(37) وقال بعض منهم ألم يقدر هذا الذي فتح عيني الاعمى ان يجعل هذا ايضا لا يموت  ‫(38) فانزعج يسوع ايضا في نفسه وجاء الى القبر. وكان مغارة وقد وضع عليه حجر.  ‫(39) قال يسوع ارفعوا الحجر. قالت له مرثا اخت الميت يا سيد قد انتن لان له اربعة ايام.  ‫(40) قال لها يسوع ألم اقل لك ان آمنت ترين مجد الله.  ‫(41) فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه الى فوق وقال ايها الآب اشكرك لانك سمعت لي.  ‫(42) وانا علمت انك في كل حين تسمع لي. ولكن لاجل هذا الجمع الواقف قلت. ليؤمنوا انك ارسلتني.  ‫(43) ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلم خارجا.  ‫(44) فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات باقمطة ووجهه ملفوف بمنديل. فقال لهم يسوع حلّوه ودعوه يذهب  ‫(45) فكثيرون من اليهود الذين جاءوا الى مريم ونظروا ما فعل يسوع آمنوا به.  ‫(46) واما قوم منهم فمضوا الى الفريسيين وقالوا لهم عما فعل يسوع.  ‫(47) فجمع رؤساء الكهنة والفريسيون مجمعا وقالوا ماذا نصنع فان هذا الانسان يعمل آيات كثيرة.  ‫(48) ان تركناه هكذا يؤمن الجميع به فيأتي الرومانيون ويأخذون موضعنا وامّتنا.  ‫(49) فقال لهم واحد منهم. وهو قيافا. كان رئيسا للكهنة في تلك السنة. انتم لستم تعرفون شيئا.  ‫(50) ولا تفكرون انه خير لنا ان يموت انسان واحد عن الشعب ولا تهلك الامة كلها.  ‫(51) ولم يقل هذا من نفسه بل اذ كان رئيسا للكهنة في تلك السنة تنبأ ان يسوع مزمع ان يموت عن الامّة.  ‫(52) وليس عن الامة فقط بل ليجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد  ‫(53) فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه.  ‫(54) فلم يكن يسوع ايضا يمشي بين اليهود علانية بل مضى من هناك الى الكورة القريبة من البرية الى مدينة يقال لها افرايم ومكث هناك مع تلاميذه.  ‫(55) وكان فصح اليهود قريبا. فصعد كثيرون من الكور الى اورشليم قبل الفصح ليطهروا انفسهم.  ‫(56) فكانوا يطلبون يسوع ويقولون فيما بينهم وهم واقفون في الهيكل ماذا تظنون. هل هو لا يأتي الى العيد.  ‫(57) وكان ايضا رؤساء الكهنة والفريسيون قد اصدروا امرا انه ان عرف احد اين هو فليدل عليه لكي يمسكوه  ‫

‫- يوحنا 12 -
‫(1) ثم قبل الفصح بستة ايام أتى يسوع الى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي اقامه من الاموات.  ‫(2) فصنعوا له هناك عشاء. وكانت مرثا تخدم واما لعازر فكان احد المتكئين معه.  ‫(3) فاخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها. فامتلأ البيت من رائحة الطيب.  ‫(4) فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع ان يسلمه  ‫(5) لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار ويعط للفقراء.  ‫(6) قال هذا ليس لانه كان يبالي بالفقراء بل لانه كان سارقا وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يلقى فيه.  ‫(7) فقال يسوع اتركوها. انها ليوم تكفيني قد حفظته.  ‫(8) لان الفقراء معكم في كل حين. واما انا فلست معكم في كل حين  ‫(9) فعلم جمع كثير من اليهود انه هناك فجاءوا ليس لاجل يسوع فقط بل لينظروا ايضا لعازر الذي اقامه من الاموات.  ‫(10) فتشاور رؤساء الكهنة ليقتلوا لعازر ايضا.  ‫(11) لان كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون ويؤمنون بيسوع  ‫(12) وفي الغد سمع الجمع الكثير الذي جاء الى العيد ان يسوع آت الى اورشليم.  ‫(13) فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون أوصنّا مبارك الآتي باسم الرب ملك اسرائيل.  ‫(14) ووجد يسوع جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب  ‫(15) لا تخافي يا ابنة صهيون. هوذا ملكك يأتي جالسا على جحش اتان.  ‫(16) وهذه الامور لم يفهمها تلاميذه اولا. ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا ان هذه كانت مكتوبة عنه وانهم صنعوا هذه له.  ‫(17) وكان الجمع الذي معه يشهد انه دعا لعازر من القبر واقامه من الاموات.  ‫(18) لهذا ايضا لاقاه الجمع لانهم سمعوا انه كان قد صنع هذه الآية.  ‫(19) فقال الفريسيون بعضهم لبعض انظروا. انكم لا تنفعون شيئا. هوذا العالم قد ذهب وراءه  ‫(20) وكان اناس يونانيون من الذين صعدوا ليسجدوا في العيد.  ‫(21) فتقدم هؤلاء الى فيلبس الذي من بيت صيدا الجليل وسألوه قائلين يا سيد نريد ان نرى يسوع.  ‫(22) فأتى فيلبس وقال لاندراوس ثم قال اندراوس وفيلبس ليسوع.  ‫(23) واما يسوع فاجابهما قائلا قد أتت الساعة ليتمجد ابن الانسان.  ‫(24) الحق الحق اقول لكم ان لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها. ولكن ان ماتت تأتي بثمر كثير.  ‫(25) من يحب نفسه يهلكها ومن يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها الى حياة ابدية.  ‫(26) ان كان احد يخدمني فليتبعني . ‎ وحيث اكون انا هناك ايضا يكون خادمي. وان كان احد يخدمني يكرمه الآب.  ‫(27) الآن نفسي قد اضطربت. وماذا اقول. ايها الآب نجني من هذه الساعة. ولكن لاجل هذا أتيت الى هذه الساعة.  ‫(28) ايها الآب مجد اسمك. فجاء صوت من السماء مجدت وامجد ايضا.  ‫(29) فالجمع الذي كان واقفا وسمع قال قد حدث رعد. وآخرون قالوا قد كلمه ملاك.  ‫(30) اجاب يسوع وقال ليس من اجلي صار هذا الصوت بل من اجلكم.  ‫(31) الآن دينونة هذا العالم. الآن يطرح رئيس هذا العالم خارجا.  ‫(32) وانا ان ارتفعت عن الارض اجذب اليّ الجميع.  ‫(33) قال هذا مشيرا الى اية ميتة كان مزمعا ان يموت.  ‫(34) فاجابه الجمع نحن سمعنا من الناموس ان المسيح يبقى الى الابد. فكيف تقول انت انه ينبغي ان يرتفع ابن الانسان. من هو هذا ابن الانسان.  ‫(35) فقال لهم يسوع النور معكم زمانا قليلا بعد. فسيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام. والذي يسير في الظلام لا يعلم الى اين يذهب.  ‫(36) ما دام لكم النور آمنوا بالنور لتصيروا ابناء النور. تكلم يسوع بهذا ثم مضى واختفى عنهم  ‫(37) ومع انه كان قد صنع امامهم آيات هذا عددها لم يؤمنوا به.  ‫(38) ليتم قول اشعياء النبي الذي قاله يا رب من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب.  ‫(39) لهذا لم يقدروا ان يؤمنوا. لان اشعياء قال ايضا.  ‫(40) قد أعمى عيونهم واغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم.  ‫(41) قال اشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه.  ‫(42) ولكن مع ذلك آمن به كثيرون من الرؤساء ايضا غير انهم لسبب الفريسيين لم يعترفوا به لئلا يصيروا خارج المجمع.  ‫(43) لانهم احبوا مجد الناس اكثر من مجد الله  ‫(44) فنادى يسوع وقال. الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي ارسلني.  ‫(45) والذي يراني يرى الذي ارسلني.  ‫(46) انا قد جئت نورا الى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة.  ‫(47) وان سمع احد كلامي ولم يؤمن فانا لا ادينه. لاني لم آت لادين العالم بل لاخلّص العالم.  ‫(48) من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الاخير.  ‫(49) لاني لم اتكلم من نفسي لكن الآب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول وبماذا اتكلم.  ‫(50) وانا اعلم ان وصيته هي حياة ابدية. فما اتكلم انا به فكما قال لي الآب هكذا اتكلم  ‫

‫- يوحنا 13 -
‫(1) اما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم ان ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم الى الآب اذ كان قد احب خاصته الذين في العالم احبهم الى المنتهى.  ‫(2) فحين كان العشاء وقد ألقى الشيطان في قلب يهوذا سمعان الاسخريوطي ان يسلمه.  ‫(3) يسوع وهو عالم ان الآب قد دفع كل شيء الى يديه وانه من عند الله خرج والى الله يمضي.  ‫(4) قام عن العشاء وخلع ثيابه واخذ منشفة واتّزر بها.  ‫(5) ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.  ‫(6) فجاء الى سمعان بطرس فقال له ذاك يا سيد انت تغسل رجليّ.  ‫(7) اجاب يسوع وقال له لست تعلم انت الآن ما انا اصنع ولكنك ستفهم فيما بعد.  ‫(8) قال له بطرس لن تغسل رجليّ ابدا. اجابه يسوع ان كنت لا اغسلك فليس لك معي نصيب.  ‫(9) قال له سمعان بطرس يا سيد ليس رجليّ فقط بل ايضا يديّ وراسي.  ‫(10) قال له يسوع. الذي قد اغتسل ليس له حاجة الا الى غسل رجليه بل هو طاهر كله. وانتم طاهرون ولكن ليس كلكم.  ‫(11) لانه عرف مسلمه. لذلك قال لستم كلكم طاهرين  ‫(12) فلما كان قد غسل ارجلهم واخذ ثيابه واتكأ ايضا قال لهم أتفهمون ما قد صنعت بكم.  ‫(13) انتم تدعونني معلّما وسيّدا وحسنا تقولون لاني انا كذلك.  ‫(14) فان كنت وانا السيد والمعلّم قد غسلت ارجلكم فانتم يجب عليكم ان يغسل بعضكم ارجل بعض.  ‫(15) لاني اعطيتكم مثالا حتى كما صنعت انا بكم تصنعون انتم ايضا.  ‫(16) الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده ولا رسول اعظم من مرسله.  ‫(17) ان علمتم هذا فطوباكم ان عملتموه.  ‫(18) لست اقول عن جميعكم. انا اعلم الذين اخترتهم. لكن ليتم الكتاب. الذي يأكل معي الخبز رفع عليّ عقبه.  ‫(19) اقول لكم الآن قبل ان يكون حتى متى كان تؤمنون اني انا هو.  ‫(20) الحق الحق اقول لكم الذي يقبل من أرسله يقبلني. والذي يقبلني يقبل الذي ارسلني  ‫(21) لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح وشهد وقال الحق الحق اقول لكم ان واحدا منكم سيسلمني.  ‫(22) فكان التلاميذ ينظرون بعضهم الى بعض وهم محتارون في من قال عنه.  ‫(23) وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه.  ‫(24) فاومأ اليه سمعان بطرس ان يسأل من عسى ان يكون الذي قال عنه.  ‫(25) فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو.  ‫(26) اجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه. فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الاسخريوطي.  ‫(27) فبعد اللقمة دخله الشيطان. فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة.  ‫(28) واما هذا فلم يفهم احد من المتكئين لماذا كلمه به.  ‫(29) لان قوما اذ كان الصندوق مع يهوذا ظنوا ان يسوع قال له اشتر ما نحتاج اليه للعيد. او ان يعطي شيئا للفقراء  ‫(30) فذاك لما اخذ اللقمة خرج للوقت. وكان ليلا.  ‫(31) فلما خرج قال يسوع الآن تمجد ابن الانسان وتمجد الله فيه.  ‫(32) ان كان الله قد تمجد فيه فان الله سيمجده في ذاته ويمجده سريعا.  ‫(33) يا اولادي انا معكم زمانا قليلا بعد. ستطلبونني وكما قلت لليهود حيث اذهب انا لا تقدرون انتم ان تأتوا اقول لكم انتم الآن.  ‫(34) وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.  ‫(35) بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضا لبعض  ‫(36) قال له سمعان بطرس يا سيد الى اين تذهب. اجابه يسوع حيث اذهب لا تقدر الآن ان تتبعني ولكنك ستتبعني اخيرا.  ‫(37) قال له بطرس يا سيد لماذا لا اقدر ان اتبعك الآن. اني اضع نفسي عنك.  ‫(38) اجابه يسوع أتضع نفسك عني. الحق الحق اقول لك لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاث مرات  ‫

‫- يوحنا 14 -
‫(1) لا تضطرب قلوبكم. انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي.  ‫(2) في بيت ابي منازل كثيرة. وإلا فاني كنت قد قلت لكم. انا امضي لاعد لكم مكانا.  ‫(3) وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا.  ‫(4) وتعلمون حيث انا اذهب وتعلمون الطريق.  ‫(5) قال له توما يا سيد لسنا نعلم اين تذهب فكيف نقدر ان نعرف الطريق.  ‫(6) قال له يسوع انا هو الطريق والحق والحياة. ليس احد يأتي الى الآب الا بي.  ‫(7) لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم ابي ايضا. ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه.  ‫(8) قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب وكفانا.  ‫(9) قال له يسوع انا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول انت أرنا الآب.  ‫(10) ألست تؤمن اني انا في الآب والآب فيّ. الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الآب الحال فيّ هو يعمل الاعمال.  ‫(11) صدقوني اني في الآب والآب فيّ. وإلا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها.  ‫(12) الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها يعملها هو ايضا ويعمل اعظم منها لاني ماض الى ابي.  ‫(13) ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن.  ‫(14) ان سألتم شيئا باسمي فاني افعله  ‫(15) ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي.  ‫(16) وانا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم الى الابد.  ‫(17) روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لانه لا يراه ولا يعرفه. واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم.  ‫(18) لا اترككم يتامى. اني آتي اليكم.  ‫(19) بعد قليل لا يراني العالم ايضا واما انتم فترونني. اني انا حيّ فانتم ستحيون.  ‫(20) في ذلك اليوم تعلمون اني انا في ابي وانتم فيّ وانا فيكم.  ‫(21) الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني. والذي يحبني يحبه ابي وانا احبه واظهر له ذاتي  ‫(22) قال له يهوذا ليس الاسخريوطي يا سيد ماذا حدث حتى انك مزمع ان تظهر ذاتك لنا وليس للعالم.  ‫(23) اجاب يسوع وقال له ان احبني احد يحفظ كلامي ويحبه ابي واليه نأتي وعنده نصنع منزلا.  ‫(24) الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي. والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي ارسلني.  ‫(25) بهذا كلمتكم وانا عندكم.  ‫(26) واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم  ‫(27) سلاما اترك لكم. سلامي اعطيكم. ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب.  ‫(28) سمعتم اني قلت لكم انا اذهب ثم آتي اليكم. لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لاني قلت امضي الى الآب. لان ابي اعظم مني.  ‫(29) وقلت لكم الآن قبل ان يكون حتى متى كان تؤمنون.  ‫(30) لا اتكلم ايضا معكم كثيرا لان رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء.  ‫(31) ولكن ليفهم العالم اني احب الآب وكما اوصاني الآب هكذا افعل. قوموا ننطلق من ههنا  ‫

‫- يوحنا 15 -
‫(1) انا الكرمة الحقيقية وابي الكرّام.  ‫(2) كل غصن فيّ لا يأتي بثمر ينزعه. وكل ما يأتي بثمر ينقيه ليأتي بثمر اكثر.  ‫(3) انتم الآن انقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به.  ‫(4) اثبتوا فيّ وانا فيكم. كما ان الغصن لا يقدر ان يأتي بثمر من ذاته ان لم يثبت في الكرمة كذلك انتم ايضا ان لم تثبتوا فيّ.  ‫(5) انا الكرمة وانتم الاغصان. الذي يثبت فيّ وانا فيه هذا يأتي بثمر كثير. لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا.  ‫(6) ان كان احد لا يثبت فيّ يطرح خارجا كالغصن فيجف ويجمعونه ويطرحونه في النار فيحترق.  ‫(7) ان ثبتم فيّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم.  ‫(8) بهذا يتمجد ابي ان تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي.  ‫(9) كما احبني الآب كذلك احببتكم انا. اثبتوا في محبتي.  ‫(10) ان حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي كما اني انا قد حفظت وصايا ابي واثبت في محبته.  ‫(11) كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويكمل فرحكم  ‫(12) هذه هي وصيتي ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم.  ‫(13) ليس لاحد حب اعظم من هذا ان يضع احد نفسه لاجل احبائه.  ‫(14) انتم احبائي ان فعلتم ما اوصيكم به.  ‫(15) لا اعود اسميكم عبيدا لان العبد لا يعلم ما يعمل سيده. لكني قد سميتكم احباء لاني أعلمتكم بكل ما سمعته من ابي.  ‫(16) ليس انتم اخترتموني بل انا اخترتكم واقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم. لكي يعطيكم الآب كل ما طلبتم باسمي.  ‫(17) بهذا اوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضا  ‫(18) ان كان العالم يبغضكم فاعلموا انه قد ابغضني قبلكم.  ‫(19) لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته. ولكن لانكم لستم من العالم بل انا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم.  ‫(20) اذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد اعظم من سيده. ان كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم. وان كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم.  ‫(21) لكنهم انما يفعلون بكم هذا كله من اجل اسمي لانهم لا يعرفون الذي ارسلني.  ‫(22) لو لم اكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية. واما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم.  ‫(23) الذي يبغضني يبغض ابي ايضا.  ‫(24) لو لم اكن قد عملت بينهم اعمالا لم يعملها احد غيري لم تكن لهم خطية. واما الآن فقد رأوا وابغضوني انا وابي.  ‫(25) لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم انهم ابغضوني بلا سبب  ‫(26) ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي.  ‫(27) وتشهدون انتم ايضا لانكم معي من الابتداء  ‫

‫- يوحنا 16 -
‫(1) قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا.  ‫(2) سيخرجونكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله.  ‫(3) وسيفعلون هذا بكم لانهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني.  ‫(4) لكني قد كلمتكم بهذا حتى اذا جاءت الساعة تذكرون اني انا قلته لكم. ولم اقل لكم من البداءة لاني كنت معكم.  ‫(5) واما الآن فانا ماض الى الذي ارسلني وليس احد منكم يسألني اين تمضي.  ‫(6) لكن لاني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم.  ‫(7) لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق. لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي. ولكن ان ذهبت ارسله اليكم.  ‫(8) ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة.  ‫(9) اما على خطية فلانهم لا يؤمنون بي.  ‫(10) واما على بر فلاني ذاهب الى ابي ولا ترونني ايضا.  ‫(11) واما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين  ‫(12) ان لي أمورا كثيرة ايضا لاقول لكم ولكن لا تستطيعون ان تحتملوا الآن.  ‫(13) واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور آتية.  ‫(14) ذاك يمجدني لانه يأخذ مما لي ويخبركم.  ‫(15) كل ما للآب هو لي. لهذا قلت انه يأخذ مما لي ويخبركم.  ‫(16) بعد قليل لا تبصرونني. ثم بعد قليل ايضا ترونني لاني ذاهب الى الآب  ‫(17) فقال قوم من تلاميذه بعضهم لبعض ما هو هذا الذي يقوله لنا بعد قليل لا تبصرونني ثم بعد قليل ايضا ترونني ولاني ذاهب الى الآب.  ‫(18) فقالوا ما هو هذا القليل الذي يقول عنه. لسنا نعلم بماذا يتكلم.  ‫(19) فعلم يسوع انهم كانوا يريدون ان يسألوه فقال لهم أعن هذا تتساءلون فيما بينكم لاني قلت بعد قليل لا تبصرونني ثم بعد قليل ايضا ترونني.  ‫(20) الحق الحق اقول لكم انكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح. انتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول الى فرح.  ‫(21) المرأة وهي تلد تحزن لان ساعتها قد جاءت. ولكن متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح لانه قد ولد انسان في العالم.  ‫(22) فانتم كذلك عندكم الآن حزن. ولكني سأراكم ايضا فتفرح قلوبكم ولا ينزع احد فرحكم منكم.  ‫(23) وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئا. الحق الحق اقول لكم ان كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم.  ‫(24) الى الآن لم تطلبوا شيئا باسمي. اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا  ‫(25) قد كلمتكم بهذا بامثال ولكن تأتي ساعة حين لا اكلمكم ايضا بامثال بل اخبركم عن الآب علانية.  ‫(26) في ذلك اليوم تطلبون باسمي. ولست اقول لكم اني انا اسأل الآب من اجلكم.  ‫(27) لان الآب نفسه يحبكم لانكم قد احببتموني وآمنتم اني من عند الله خرجت.  ‫(28) خرجت من عند الآب وقد أتيت الى العالم وايضا اترك العالم واذهب الى الآب  ‫(29) قال له تلاميذه هوذا الآن تتكلم علانية ولست تقول مثلا واحدا.  ‫(30) الآن نعلم انك عالم بكل شيء ولست تحتاج ان يسألك احد. لهذا نؤمن انك من الله خرجت.  ‫(31) اجابهم يسوع الآن تؤمنون.  ‫(32) هوذا تأتي ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد الى خاصته وتتركونني وحدي. وانا لست وحدي لان الآب معي.  ‫(33) قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام. في العالم سيكون لكم ضيق. ولكن ثقوا. انا قد غلبت العالم  ‫

‫- يوحنا 17 -
‫(1) تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال ايها الآب قد أتت الساعة. مجد ابنك ليمجدك ابنك ايضا  ‫(2) اذ اعطيته سلطانا على كل جسد ليعطي حياة ابدية لكل من اعطيته.  ‫(3) وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته.  ‫(4) انا مجدتك على الارض. العمل الذي اعطيتني لاعمل قد اكملته.  ‫(5) والآن مجدني انت ايها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم  ‫(6) انا اظهرت اسمك للناس الذين اعطيتني من العالم. كانوا لك واعطيتهم لي وقد حفظوا كلامك.  ‫(7) والآن علموا ان كل ما اعطيتني هو من عندك.  ‫(8) لان الكلام الذي اعطيتني قد اعطيتهم وهم قبلوا وعلموا يقينا اني خرجت من عندك وآمنوا انك انت ارسلتني.  ‫(9) من اجلهم انا اسأل. لست اسأل من اجل العالم بل من اجل الذين اعطيتني لانهم لك.  ‫(10) وكل ما هو لي فهو لك. وما هو لك فهو لي وانا ممجد فيهم.  ‫(11) ولست انا بعد في العالم واما هؤلاء فهم في العالم وانا آتي اليك. ايها الآب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن.  ‫(12) حين كنت معهم في العالم كنت احفظهم في اسمك الذين اعطيتني حفظتهم ولم يهلك منهم احد الا ابن الهلاك ليتم الكتاب.  ‫(13) اما الآن فاني آتي اليك. واتكلم بهذا في العالم ليكون لهم فرحي كاملا فيهم.  ‫(14) انا قد اعطيتهم كلامك والعالم ابغضهم لانهم ليسوا من العالم كما اني انا لست من العالم.  ‫(15) لست اسأل ان تأخذهم من العالم بل ان تحفظهم من الشرير.  ‫(16) ليسوا من العالم كما اني انا لست من العالم.  ‫(17) قدسهم في حقك. كلامك هو حق.  ‫(18) كما ارسلتني الى العالم ارسلتهم انا الى العالم.  ‫(19) ولاجلهم اقدس انا ذاتي ليكونوا هم ايضا مقدسين في الحق  ‫(20) ولست اسأل من اجل هؤلاء فقط بل ايضا من اجل الذين يؤمنون بي بكلامهم.  ‫(21) ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الآب فيّ وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني.  ‫(22) وانا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحد كما اننا نحن واحد.  ‫(23) انا فيهم وانت فيّ ليكونوا مكملين الى واحد وليعلم العالم انك ارسلتني واحببتهم كما احببتني  ‫(24) ايها الآب اريد ان هؤلاء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا لينظروا مجدي الذي اعطيتني لانك احببتني قبل انشاء العالم.  ‫(25) ايها الآب البار ان العالم لم يعرفك. اما انا فعرفتك وهؤلاء عرفوا انك انت ارسلتني.  ‫(26) وعرفتهم اسمك وسأعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به واكون انا فيهم  ‫

‫- يوحنا 18 -
‫(1) قال يسوع هذا وخرج مع تلاميذه الى عبر وادي قدرون حيث كان بستان دخله هو وتلاميذه.  ‫(2) وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع. لان يسوع اجتمع هناك كثيرا مع تلاميذه.  ‫(3) فأخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين وجاء الى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح.  ‫(4) فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم من تطلبون.  ‫(5) اجابوه يسوع الناصري. قال لهم يسوع انا هو. وكان يهوذا مسلمه ايضا واقفا معهم.  ‫(6) فلما قال لهم اني انا هو رجعوا الى الوراء وسقطوا على الارض.  ‫(7) فسألهم ايضا من تطلبون. فقالوا يسوع الناصري.  ‫(8) اجاب يسوع قد قلت لكم اني انا هو. فان كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون.  ‫(9) ليتم القول الذي قاله ان الذين اعطيتني لم اهلك منهم احدا  ‫(10) ثم ان سمعان بطرس كان معه سيف فاستله وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى. وكان اسم العبد ملخس.  ‫(11) فقال يسوع لبطرس اجعل سيفك في الغمد. الكاس التي اعطاني الآب ألا اشربها  ‫(12) ثم ان الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع واوثقوه  ‫(13) ومضوا به الى حنان اولا لانه كان حما قيافا الذي كان رئيسا للكهنة في تلك السنة.  ‫(14) وكان قيافا هو الذي اشار على اليهود انه خير ان يموت انسان واحد عن الشعب  ‫(15) وكان سمعان بطرس والتلميذ الآخر يتبعان يسوع. وكان ذلك التلميذ معروفا عند رئيس الكهنة فدخل مع يسوع الى دار رئيس الكهنة.  ‫(16) واما بطرس فكان واقفا عند الباب خارجا. فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفا عند رئيس الكهنة وكلم البوابة فادخل بطرس.  ‫(17) فقالت الجارية البوابة لبطرس ألست انت ايضا من تلاميذ هذا الانسان. قال ذاك لست انا.  ‫(18) وكان العبيد والخدام واقفين وهم قد اضرموا جمرا. لانه كان برد وكانوا يصطلون وكان بطرس واقفا معهم يصطلي  ‫(19) فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه.  ‫(20) اجابه يسوع انا كلمت العالم علانية. انا علّمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما. وفي الخفاء لم اتكلم بشيء.  ‫(21) لماذا تسألني انا. اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت انا.  ‫(22) ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا قائلا أهكذا تجاوب رئيس الكهنة.  ‫(23) اجابه يسوع ان كنت قد تكلمت رديّا فاشهد على الردي وان حسنا فلماذا تضربني.  ‫(24) وكان حنان قد ارسله موثقا الى قيافا رئيس الكهنة  ‫(25) وسمعان بطرس كان واقفا يصطلي. فقالوا له ألست انت ايضا من تلاميذه. فانكر ذاك وقال لست انا.  ‫(26) قال واحد من عبيد رئيس الكهنة وهو نسيب الذي قطع بطرس اذنه أما رأيتك انا معه في البستان.  ‫(27) فانكر بطرس ايضا. وللوقت صاح الديك  ‫(28) ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا الى دار الولاية. وكان صبح. ولم يدخلوا هم الى دار الولاية لكي لا يتنجسوا فيأكلون الفصح.  ‫(29) فخرج بيلاطس اليهم وقال اية شكاية تقدمون على هذا الانسان.  ‫(30) اجابوا وقالوا له لو لم يكن فاعل شر لما كنا قد سلمناه اليك.  ‫(31) فقال لهم بيلاطس خذوه انتم واحكموا عليه حسب ناموسكم. فقال له اليهود لا يجوز لنا ان نقتل احدا.  ‫(32) ليتمّ قول يسوع الذي قاله مشيرا الى اية ميتة كان مزمعا ان يموت  ‫(33) ثم دخل بيلاطس ايضا الى دار الولاية ودعا يسوع وقال له انت ملك اليهود.  ‫(34) اجابه يسوع امن ذاتك تقول هذا ام آخرون قالوا لك عني.  ‫(35) اجابه بيلاطس ألعلي انا يهودي. امّتك ورؤساء الكهنة اسلموك اليّ. ماذا فعلت.  ‫(36) اجاب يسوع مملكتي لسيت من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلّم الى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتي من هنا.  ‫(37) فقال له بيلاطس أفانت اذا ملك. اجاب يسوع انت تقول اني ملك. لهذا قد ولدت انا ولهذا قد أتيت الى العالم لاشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي.  ‫(38) قال له بيلاطس ما هو الحق. ولما قال هذا خرج ايضا الى اليهود وقال لهم انا لست اجد فيه علة واحدة.  ‫(39) ولكم عادة ان اطلق لكم واحدا في الفصح. أفتريدون ان اطلق لكم ملك اليهود.  ‫(40) فصرخوا ايضا جميعهم قائلين ليس هذا بل باراباس. وكان باراباس لصا  ‫

‫- يوحنا 19 -
‫(1) فحينئذ اخذ بيلاطس يسوع وجلده.  ‫(2) وضفر العسكر اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وألبسوه ثوب ارجوان.  ‫(3) وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود وكانوا يلطمونه.  ‫(4) فخرج بيلاطس ايضا خارجا وقال لهم ها انا اخرجه اليكم لتعلموا اني لست اجد فيه علة واحدة.  ‫(5) فخرج يسوع خارجا وهو حامل اكليل الشوك وثوب الارجوان. فقال لهم بيلاطس هوذا الانسان.  ‫(6) فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين اصلبه اصلبه. قال لهم بيلاطس خذوه انتم واصلبوه لاني لست اجد فيه علّة.  ‫(7) اجابه اليهود لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب ان يموت لانه جعل نفسه ابن الله.  ‫(8) فلما سمع بيلاطس هذا القول ازداد خوفا.  ‫(9) فدخل ايضا الى دار الولاية وقال ليسوع من اين انت. واما يسوع فلم يعطه جوابا.  ‫(10) فقال له بيلاطس أما تكلمني. ألست تعلم ان لي سلطانا ان اصلبك وسلطانا ان اطلقك.  ‫(11) اجاب يسوع لم يكن لك عليّ سلطان البتة لو لم تكن قد أعطيت من فوق. لذلك الذي اسلمني اليك له خطية اعظم.  ‫(12) من هذا الوقت كان بيلاطس يطلب ان يطلقه ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين ان اطلقت هذا فلست محبا لقيصر. كل من يجعل نفسه ملكا يقاوم قيصر  ‫(13) فلما سمع بيلاطس هذا القول اخرج يسوع وجلس على كرسي الولاية في موضع يقال له البلاط وبالعبرانية جبّاثا.  ‫(14) وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة. فقال لليهود هوذا ملككم.  ‫(15) فصرخوا خذه خذه اصلبه. قال لهم بيلاطس أاصلب ملككم. اجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك الا قيصر.  ‫(16) فحينئذ اسلمه اليهم ليصلب فأخذوا يسوع ومضوا به.  ‫(17) فخرج وهو حامل صليبه الى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة  ‫(18) حيث صلبوه وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن هنا ويسوع في الوسط  ‫(19) وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب. وكان مكتوبا يسوع الناصري ملك اليهود.  ‫(20) فقرأ هذا العنوان كثيرون من اليهود لان المكان الذي صلب فيه يسوع كان قريبا من المدينة. وكان مكتوبا بالعبرانية واليونانية واللاتينية.  ‫(21) فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس لا تكتب ملك اليهود بل ان ذاك قال انا ملك اليهود.  ‫(22) اجاب بيلاطس ما كتبت قد كتبت.  ‫(23) ثم ان العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع اخذوا ثيابه وجعلوها اربعة اقسام لكل عسكري قسما. واخذوا القميص ايضا. وكان القميص بغير خياطة منسوجا كله من فوق.  ‫(24) فقال بعضهم لبعض لا نشقه بل نقترع عليه لمن يكون. ليتّم الكتاب القائل اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة. هذا فعله العسكر  ‫(25) وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية.  ‫(26) فلما رأى يسوع امه والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لامه يا امرأة هوذا ابنك.  ‫(27) ثم قال للتلميذ هوذا امك. ومن تلك الساعة اخذها التلميذ الى خاصته  ‫(28) بعد هذا رأى يسوع ان كل شيء قد كمل فلكي يتم الكتاب قال انا عطشان.  ‫(29) وكان إناء موضوعا مملوّا خلا. فملأوا اسفنجة من الخل ووضعوها على زوفا وقدموها الى فمه.  ‫(30) فلما اخذ يسوع الخل قال قد اكمل. ونكس راسه واسلم الروح  ‫(31) ثم اذ كان استعداد فلكي لا تبقى الاجساد على الصليب في السبت لان يوم ذلك السبت كان عظيما سأل اليهود بيلاطس ان تكسر سيقانهم ويرفعوا.  ‫(32) فأتى العسكر وكسروا ساقي الاول والآخر المصلوب معه.  ‫(33) واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لانهم رأوه قد مات.  ‫(34) لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء.  ‫(35) والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم.  ‫(36) لان هذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسر منه.  ‫(37) وايضا يقول كتاب آخر سينظرون الى الذي طعنوه  ‫(38) ثم ان يوسف الذي من الرامة وهو تلميذ يسوع ولكن خفية لسبب الخوف من اليهود سأل بيلاطس ان يأخذ جسد يسوع. فأذن بيلاطس فجاء واخذ جسد يسوع.  ‫(39) وجاء ايضا نيقوديموس الذي أتى اولا الى يسوع ليلا وهو حامل مزيج مرّ وعود نحو مئة منا.  ‫(40) فأخذا جسد يسوع ولفاه باكفان مع الاطياب كما لليهود عادة ان يكفنوا.  ‫(41) وكان في الموضع الذي صلب فيه بستان وفي البستان قبر جديد لم يوضع فيه احد قط.  ‫(42) فهناك وضعا يسوع لسبب استعداد اليهود لان القبر كان قريبا  ‫

‫- يوحنا 20 -
‫(1) وفي اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية الى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر.  ‫(2) فركضت وجاءت الى سمعان بطرس والى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما اخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم اين وضعوه.  ‫(3) فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا الى القبر.  ‫(4) وكان الاثنان يركضان معا. فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء اولا الى القبر  ‫(5) وانحنى فنظر الاكفان موضوعة ولكنه لم يدخل.  ‫(6) ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الاكفان موضوعة  ‫(7) والمنديل الذي كان على راسه ليس موضوعا مع الاكفان بل ملفوفا في موضع وحده.  ‫(8) فحينئذ دخل ايضا التلميذ الآخر الذي جاء اولا الى القبر ورأى فآمن.  ‫(9) لانهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب انه ينبغي ان يقوم من الاموات.  ‫(10) فمضى التلميذان ايضا الى موضعهما  ‫(11) اما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي. وفيما هي تبكي انحنت الى القبر  ‫(12) فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الراس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا.  ‫(13) فقالا لها يا امرأة لماذا تبكين. قالت لهما انهم اخذوا سيدي ولست اعلم اين وضعوه.  ‫(14) ولما قالت هذا التفتت الى الوراء فنظرت يسوع واقفا ولم تعلم انه يسوع.  ‫(15) قال لها يسوع يا امرأة لماذا تبكين. من تطلبين. فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد ان كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته وانا آخذه.  ‫(16) قال لها يسوع يا مريم. فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلّم.  ‫(17) قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم.  ‫(18) فجاءت مريم المجدلية واخبرت التلاميذ انها رأت الرب وانه قال لها هذا  ‫(19) ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو اول الاسبوع وكانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم سلام لكم.  ‫(20) ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه. ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب.  ‫(21) فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم. كما ارسلني الآب ارسلكم انا.  ‫(22) ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس.  ‫(23) من غفرتم خطاياه تغفر له. ومن امسكتم خطاياه أمسكت  ‫(24) اما توما احد الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع.  ‫(25) فقال له التلاميذ الآخرون قد رأينا الرب. فقال لهم ان لم أبصر في يديه اثر المسامير واضع اصبعي في اثر المسامير واضع يدي في جنبه لا أؤمن  ‫(26) وبعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا وتوما معهم. فجاء يسوع والابواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم.  ‫(27) ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا وابصر يديّ وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا.  ‫(28) اجاب توما وقال له ربي والهي.  ‫(29) قال له يسوع لانك رأيتني يا توما آمنت. طوبى للذين آمنوا ولم يروا  ‫(30) وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب.  ‫(31) واما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم اذا آمنتم حياة باسمه  