‫

‫- لوقا 21 -
‫(1) وتطلع فرأى الاغنياء يلقون قرابينهم في الخزانة.  ‫(2) ورأى ايضا ارملة مسكينة ألقت هناك فلسين.  ‫(3) فقال بالحق اقول لكم ان هذه الارملة الفقيرة ألقت اكثر من الجميع.  ‫(4) لان هؤلاء من فضلتهم ألقوا في قرابين الله. واما هذه فمن اعوازها ألقت كل المعيشة التي لها  ‫(5) واذ كان قوم يقولون عن الهيكل انه مزين بحجارة حسنة وتحف قال  ‫(6) هذه التي ترونها ستأتي ايام لا يترك فيها حجر على حجر لا ينقض.  ‫(7) فسألوه قائلين يا معلّم متى يكون هذا وما هي العلامة عندما يصير هذا.  ‫(8) فقال انظروا لا تضلوا. فان كثيرين سيأتون باسمي قائلين اني انا هو والزمان قد قرب. فلا تذهبوا وراءهم.  ‫(9) فاذا سمعتم بحروب وقلاقل فلا تجزعوا لانه لا بد ان يكون هذا اولا. ولكن لا يكون المنتهى سريعا.  ‫(10) ثم قال لهم تقوم امة على امة ومملكة على مملكة.  ‫(11) وتكون زلازل عظيمة في اماكن ومجاعات واوبئة. وتكون مخاوف وعلامات عظيمة من السماء.  ‫(12) وقبل هذا كله يلقون ايديهم عليكم ويطردونكم ويسلمونكم الى مجامع وسجون وتساقون امام ملوك وولاة لاجل اسمي.  ‫(13) فيؤول ذلك لكم شهادة.  ‫(14) فضعوا في قلوبكم ان لا تهتموا من قبل لكي تحتجوا.  ‫(15) لاني انا اعطيكم فما وحكمة لا يقدر جميع معانديكم ان يقاوموها او يناقضوها.  ‫(16) وسوف تسلمون من الوالدين والاخوة والاقرباء والاصدقاء. ويقتلون منكم.  ‫(17) وتكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي.  ‫(18) ولكن شعرة من رؤوسكم لا تهلك.  ‫(19) بصبركم اقتنوا انفسكم.  ‫(20) ومتى رأيتم اورشليم محاطة بجيوش فحينئذ اعلموا انه قد اقترب خرابها.  ‫(21) حينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال. والذين في وسطها فليفروا خارجا. والذين في الكور فلا يدخلوها.  ‫(22) لان هذه ايام انتقام ليتم كل ما هو مكتوب.  ‫(23) وويل للحبالى والمرضعات في تلك الايام لانه يكون ضيق عظيم على الارض وسخط على هذا الشعب.  ‫(24) ويقعون بفم السيف ويسبون الى جميع الامم. وتكون اورشليم مدوسة من الامم حتى تكمل ازمنة الامم  ‫(25) وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم. وعلى الارض كرب امم بحيرة. البحر والامواج تضج.  ‫(26) والناس يغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي على المسكونة لان قوات السموات تتزعزع.  ‫(27) وحينئذ يبصرون ابن الانسان آتيا في سحابة بقوة ومجد كثير.  ‫(28) ومتى ابتدأت هذه تكون فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم لان نجاتكم تقترب.  ‫(29) وقال لهم مثلا. انظروا الى شجرة التين وكل الاشجار.  ‫(30) متى افرخت تنظرون وتعلمون من انفسكم ان الصيف قد قرب.  ‫(31) هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا ان ملكوت الله قريب.  ‫(32) الحق اقول لكم انه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل.  ‫(33) السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول.  ‫(34) فاحترزوا لانفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة.  ‫(35) لانه كالفخ يأتي على جميع الجالسين على وجه كل الارض.  ‫(36) اسهروا اذا وتضرعوا في كل حين لكي تحسبوا اهلا للنجاة من جميع هذا المزمع ان يكون وتقفوا قدام ابن الانسان  ‫(37) وكان في النهار يعلّم في الهيكل وفي الليل يخرج ويبيت في الجبل الذي يدعى جبل الزيتون.  ‫(38) وكان كل الشعب يبكرون اليه في الهيكل ليسمعوه  ‫

‫- لوقا 22 -
‫(1) وقرب عيد الفطر الذي يقال له الفصح.  ‫(2) وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه. لانهم خافوا الشعب  ‫(3) فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الاسخريوطي وهو من جملة الاثني عشر.  ‫(4) فمضى وتكلم مع رؤساء الكهنة وقواد الجند كيف يسلمه اليهم.  ‫(5) ففرحوا وعاهدوه ان يعطوه فضة.  ‫(6) فواعدهم. وكان يطلب فرصة ليسلمه اليهم خلوا من جمع  ‫(7) وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي ان يذبح فيه الفصح.  ‫(8) فارسل بطرس ويوحنا قائلا اذهبا واعدّا لنا الفصح لناكل.  ‫(9) فقالا له اين تريد ان نعدّ.  ‫(10) فقال لهما اذا دخلتما المدينة يستقبلكما انسان حامل جرة ماء. اتبعاه الى البيت حيث يدخل  ‫(11) وقولا لرب البيت يقول لك المعلّم اين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي.  ‫(12) فذاك يريكما عليّة كبيرة مفروشة. هناك اعدا.  ‫(13) فانطلقا ووجدا كما قال لهما. فاعدّا الفصح  ‫(14) ولما كانت الساعة اتكأ والاثنا عشر رسولا معه.  ‫(15) وقال لهم شهوة اشتهيت ان آكل هذا الفصح معكم قبل ان اتألم.  ‫(16) لاني اقول لكم اني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله.  ‫(17) ثم تناول كاسا وشكر وقال خذوا هذه واقتسموها بينكم.  ‫(18) لاني اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله.  ‫(19) واخذ خبزا وشكر وكسر واعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري.  ‫(20) وكذلك الكاس ايضا بعد العشاء قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم.  ‫(21) ولكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة.  ‫(22) وابن الانسان ماض كما هو محتوم. ولكن ويل لذلك الانسان الذي يسلمه.  ‫(23) فابتدأوا يتساءلون فيما بينهم من ترى منهم هو المزمع ان يفعل هذا  ‫(24) وكانت بينهم ايضا مشاجرة من منهم يظن انه يكون اكبر.  ‫(25) فقال لهم. ملوك الامم يسودونهم والمتسلطون عليهم يدعون محسنين.  ‫(26) واما انتم فليس هكذا. بل الكبير فيكم ليكن كالاصغر. والمتقدم كالخادم.  ‫(27) لان من هو اكبر. الذي يتكئ ام الذي يخدم. أليس الذي يتكئ. ولكني انا بينكم كالذي يخدم.  ‫(28) انتم الذين ثبتوا معي في تجاربي.  ‫(29) وانا اجعل لكم كما جعل لي ابي ملكوتا.  ‫(30) لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر  ‫(31) وقال الرب سمعان سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة.  ‫(32) ولكني طلبت من اجلك لكي لا يفنى ايمانك. وانت متى رجعت ثبت اخوتك.  ‫(33) فقال له يا رب اني مستعد ان امضي معك حتى الى السجن والى الموت.  ‫(34) فقال اقول لك يا بطرس لا يصيح الديك اليوم قبل ان تنكر ثلاث مرات انك تعرفني  ‫(35) ثم قال لهم حين ارسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا احذية هل اعوزكم شيء. فقالوا لا.  ‫(36) فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا.  ‫(37) لاني اقول لكم انه ينبغي ان يتم فيّ ايضا هذا المكتوب وأحصي مع اثمة. لان ما هو من جهتي له انقضاء.  ‫(38) فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان. فقال لهم يكفي  ‫(39) وخرج ومضى كالعادة الى جبل الزيتون. وتبعه ايضا تلاميذه.  ‫(40) ولما صار الى المكان قال لهم صلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة.  ‫(41) وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلّى  ‫(42) قائلا يا ابتاه ان شئت ان تجيز عني هذه الكاس. ولكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك.  ‫(43) وظهر له ملاك من السماء يقويه.  ‫(44) واذ كان في جهاد كان يصلّي باشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض.  ‫(45) ثم قام من الصلاة وجاء الى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن.  ‫(46) فقال لهم لماذا انتم نيام. قوموا وصلّوا لئلا تدخلوا في تجربة  ‫(47) وبينما هو يتكلم اذا جمع والذي يدعى يهوذا احد الاثني عشر يتقدمهم فدنا من يسوع ليقبله.  ‫(48) فقال له يسوع يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الانسان.  ‫(49) فلما رأى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب انضرب بالسيف.  ‫(50) وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى.  ‫(51) فاجاب يسوع وقال دعوا الى هذا. ولمس اذنه وابرأها  ‫(52) ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه. كانه على لص خرجتم بسيوف وعصي.  ‫(53) اذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا عليّ الايادي. ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة  ‫(54) فأخذوه وساقوه وادخلوه الى بيت رئيس الكهنة واما بطرس فتبعه من بعيد.  ‫(55) ولما اضرموا نارا في وسط الدار وجلسوا معا جلس بطرس بينهم.  ‫(56) فرأته جارية جالسا عند النار فتفرست فيه وقالت وهذا كان معه.  ‫(57) فانكره قائلا لست اعرفه يا امرأة.  ‫(58) وبعد قليل رآه آخر وقال وانت منهم. فقال بطرس يا انسان لست انا.  ‫(59) ولما مضى نحو ساعة واحدة اكّد آخر قائلا بالحق ان هذا ايضا كان معه لانه جليلي ايضا.  ‫(60) فقال بطرس يا انسان لست اعرف ما تقول. وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك.  ‫(61) فالتفت الرب ونظر الى بطرس. فتذكر بطرس كلام الرب كيف قال له انك قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات.  ‫(62) فخرج بطرس الى خارج وبكى بكاء مرا  ‫(63) والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه.  ‫(64) وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين تنبأ. من هو الذي ضربك.  ‫(65) واشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين  ‫(66) ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة واصعدوه الى مجمعهم  ‫(67) قائلين ان كنت انت المسيح فقل لنا. فقال لهم ان قلت لكم لا تصدقون.  ‫(68) وان سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني.  ‫(69) منذ الآن يكون ابن الانسان جالسا عن يمين قوّة الله.  ‫(70) فقال الجميع أفانت ابن الله. فقال لهم انتم تقولون اني انا هو.  ‫(71) فقالوا ما حاجتنا بعد الى شهادة لاننا نحن سمعنا من فمه  ‫

‫- لوقا 23 -
‫(1) فقام كل جمهورهم وجاءوا به الى بيلاطس.  ‫(2) وابتدأوا يشتكون عليه قائلين اننا وجدنا هذا يفسد الامة ويمنع ان تعطى جزية لقيصر قائلا انه هو مسيح ملك.  ‫(3) فسأله بيلاطس قائلا انت ملك اليهود. فاجابه وقال انت تقول.  ‫(4) فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع اني لا اجد علّة في هذا الانسان.  ‫(5) فكانوا يشددون قائلين انه يهيج الشعب وهو يعلّم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل الى هنا.  ‫(6) فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل هل الرجل جليلي.  ‫(7) وحين علم انه من سلطنة هيرودس ارسله الى هيرودس اذ كان هو ايضا تلك الايام في اورشليم  ‫(8) واما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جدا لانه كان يريد من زمان طويل ان يراه لسماعه عنه اشياء كثيرة وترجى ان يرى آية تصنع منه.  ‫(9) وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء.  ‫(10) ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد.  ‫(11) فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به والبسه لباسا لامعا ورده الى بيلاطس.  ‫(12) فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم لانهما كانا من قبل في عداوة بينهما  ‫(13) فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب  ‫(14) وقال لهم. قد قدمتم اليّ هذا الانسان كمن يفسد الشعب. وها انا قد فحصت قدامكم ولم اجد في هذا الانسان علّة مما تشتكون به عليه.  ‫(15) ولا هيرودس ايضا. لاني ارسلتكم اليه. وها لا شيء يستحق الموت صنع منه.  ‫(16) فانا أؤدبه واطلقه.  ‫(17) وكان مضطرا ان يطلق لهم كل عيد واحدا.  ‫(18) فصرخوا بجملتهم قائلين خذ هذا واطلق لنا باراباس.  ‫(19) وذاك كان قد طرح في السجن لاجل فتنة حدثت في المدينة وقتل.  ‫(20) فناداهم ايضا بيلاطس وهو يريد ان يطلق يسوع.  ‫(21) فصرخوا قائلين اصلبه اصلبه.  ‫(22) فقال لهم ثالثة فاي شر عمل هذا. اني لم اجد فيه علّة للموت. فانا أؤدبه واطلقه.  ‫(23) فكانوا يلجّون باصوات عظيمة طالبين ان يصلب. فقويت اصواتهم واصوات رؤساء الكهنة.  ‫(24) فحكم بيلاطس ان تكون طلبتهم.  ‫(25) فاطلق لهم الذي طرح في السجن لاجل فتنة وقتل الذي طلبوه واسلم يسوع لمشيئتهم  ‫(26) ولما مضوا به امسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان آتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع.  ‫(27) وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتي كنّ يلطمن ايضا وينحن عليه.  ‫(28) فالتفت اليهنّ يسوع وقال. يا بنات اورشليم لا تبكين عليّ بل ابكين على انفسكنّ وعلى اولادكنّ.  ‫(29) لانه هوذا ايام تأتي يقولون فيها طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد والثدي التي لم ترضع.  ‫(30) حينئذ يبتدئون يقولون للجبال اسقطي علينا وللآكام غطينا.  ‫(31) لانه ان كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا فماذا يكون باليابس.  ‫(32) وجاءوا ايضا باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه  ‫(33) ولما مضوا به الى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره.  ‫(34) فقال يسوع يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون. واذ اقتسموا ثيابه اقترعوا عليها  ‫(35) وكان الشعب واقفين ينظرون. والرؤساء ايضا معهم يسخرون به قائلين خلّص آخرين فليخلّص نفسه ان كان هو المسيح مختار الله.  ‫(36) والجند ايضا استهزأوا به وهم يأتون ويقدمون له خلا  ‫(37) قائلين ان كنت انت ملك اليهود فخلّص نفسك.  ‫(38) وكان عنوان مكتوب فوقه باحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود.  ‫(39) وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا ان كنت انت المسيح فخلّص نفسك وإيانا.  ‫(40) فاجاب الآخر وانتهره قائلا أولا انت تخاف الله اذ انت تحت هذا الحكم بعينه.  ‫(41) اما نحن فبعدل لاننا ننال استحقاق ما فعلنا. واما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله.  ‫(42) ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك.  ‫(43) فقال له يسوع الحق اقول لك انك اليوم تكون معي في الفردوس  ‫(44) وكان نحو الساعة السادسة. فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة.  ‫(45) واظلمت الشمس وانشقّ حجاب الهيكل من وسطه.  ‫(46) ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح.  ‫(47) فلما رأى قائد المئة ما كان مجّد الله قائلا بالحقيقة كان هذا الانسان بارا.  ‫(48) وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما ابصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم.  ‫(49) وكان جميع معارفه ونساء كنّ قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك  ‫(50) واذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا.  ‫(51) هذا لم يكن موافقا لرأيهم وعملهم. وهو من الرامة مدينة لليهود. وكان هو ايضا ينتظر ملكوت الله.  ‫(52) هذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع.  ‫(53) وانزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن احد وضع قط.  ‫(54) وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح.  ‫(55) وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده.  ‫(56) فرجعن وأعددن حنوطا واطيابا. وفي السبت استرحن حسب الوصية  ‫

‫- لوقا 24 -
‫(1) ثم في اول الاسبوع اول الفجر أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس.  ‫(2) فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر.  ‫(3) فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع.  ‫(4) وفيما هنّ محتارات في ذلك اذا رجلان وقفا بهنّ بثياب براقة.  ‫(5) واذ كنّ خائفات ومنكسات وجوههنّ الى الارض قالا لهنّ. لماذا تطلبن الحي بين الاموات.  ‫(6) ليس هو ههنا لكنه قام. اذكرن كيف كلمكنّ وهو بعد في الجليل  ‫(7) قائلا انه ينبغي ان يسلّم ابن الانسان في ايدي اناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم.  ‫(8) فتذكرن كلامه.  ‫(9) ورجعن من القبر واخبرن الاحد عشر وجميع الباقين بهذا كله.  ‫(10) وكانت مريم المجدلية ويونّا ومريم ام يعقوب والباقيات معهنّ اللواتي قلن هذا للرسل.  ‫(11) فتراءى كلامهنّ لهم كالهذيان ولم يصدقوهنّ.  ‫(12) فقام بطرس وركض الى القبر فانحنى ونظر الاكفان موضوعة وحدها فمضى متعجبا في نفسه مما كان  ‫(13) واذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس.  ‫(14) وكانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث.  ‫(15) وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب اليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما.  ‫(16) ولكن أمسكت اعينهما عن معرفته.  ‫(17) فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وانتما ماشيان عابسين.  ‫(18) فاجاب احدهما الذي اسمه كليوباس وقال له هل انت متغرب وحدك في اورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام.  ‫(19) فقال لهما وما هي. فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول امام الله وجميع الشعب.  ‫(20) كيف اسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه.  ‫(21) ونحن كنا نرجو انه هو المزمع ان يفدي اسرائيل. ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة ايام منذ حدث ذلك.  ‫(22) بل بعض النساء منا حيرننا اذ كنّ باكرا عند القبر.  ‫(23) ولما لم يجدن جسده أتين قائلات انهنّ رأين منظر ملائكة قالوا انه حيّ.  ‫(24) ومضى قوم من الذين معنا الى القبر فوجدوا هكذا كما قالت ايضا النساء واما هو فلم يروه.  ‫(25) فقال لهما ايها الغبيان والبطيئا القلوب في الايمان بجميع ما تكلم به الانبياء.  ‫(26) أما كان ينبغي ان المسيح يتألم بهذا ويدخل الى مجده.  ‫(27) ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الانبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب  ‫(28) ثم اقتربوا الى القرية التي كانا منطلقين اليها وهو تظاهر كانه منطلق الى مكان ابعد.  ‫(29) فالزماه قائلين امكث معنا لانه نحو المساء وقد مال النهار. فدخل ليمكث معهما.  ‫(30) فلما اتكأ معهما اخذ خبزا وبارك وكسّر وناولهما.  ‫(31) فانفتحت اعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما.  ‫(32) فقال بعضهما لبعض ألم يكن قلبنا ملتهبا فينا اذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب.  ‫(33) فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم  ‫(34) وهم يقولون ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان.  ‫(35) واما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز  ‫(36) وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم.  ‫(37) فجزعوا وخافوا وظنوا انهم نظروا روحا.  ‫(38) فقال لهم ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم.  ‫(39) انظروا يديّ ورجليّ اني انا هو. جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي.  ‫(40) وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه.  ‫(41) وبينما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبون قال لهم أعندكم ههنا طعام.  ‫(42) فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل.  ‫(43) فأخذ وأكل قدامهم  ‫(44) وقال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وانا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والانبياء والمزامير.  ‫(45) حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب.  ‫(46) وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث.  ‫(47) وان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدأ من اورشليم.  ‫(48) وانتم شهود لذلك.  ‫(49) وها انا ارسل اليكم موعد ابي. فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي  ‫(50) واخرجهم خارجا الى بيت عنيا. ورفع يديه وباركهم.  ‫(51) وفيما هو يباركهم انفرد عنهم وأصعد الى السماء.  ‫(52) فسجدوا له ورجعوا الى اورشليم بفرح عظيم.  ‫(53) وكانوا كل حين في الهيكل يسبّحون ويباركون الله آمين  