‫

‫- لوقا 11 -
‫(1) واذ كان يصلّي في موضع لما فرغ قال واحد من تلاميذه يا رب علّمنا ان نصلّي كما علّم يوحنا ايضا تلاميذه.  ‫(2) فقال لهم متى صلّيتم فقولوا ابانا الذي في السموات. ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض.  ‫(3) خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم.  ‫(4) واغفر لنا خطايانا لاننا نحن ايضا نغفر لكل من يذنب الينا. ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير  ‫(5) ثم قال لهم من منكم يكون له صديق ويمضي اليه نصف الليل ويقول له يا صديق اقرضني ثلاثة ارغفة.  ‫(6) لان صديقا لي جاءني من سفر وليس لي ما اقدم له.  ‫(7) فيجيب ذلك من داخل ويقول لا تزعجني. الباب مغلق الآن واولادي معي في الفراش. لا اقدر ان اقوم واعطيك.  ‫(8) اقول لكم وان كان لا يقوم ويعطيه لكونه صديقه فانه من اجل لجاجته يقوم ويعطيه قدر ما يحتاج.  ‫(9) وانا اقول لكم اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم.  ‫(10) لان كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد. ومن يقرع يفتح له.  ‫(11) فمن منكم وهو اب يسأله ابنه خبزا أفيعطيه حجرا. او سمكة أفيعطيه حية بدل السمكة.  ‫(12) او اذا سأله بيضة أفيعطيه عقربا.  ‫(13) فان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه  ‫(14) وكان يخرج شيطانا وكان ذلك اخرس. فلما اخرج الشيطان تكلم الاخرس. فتعجب الجموع.  ‫(15) واما قوم منهم فقالوا ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين.  ‫(16) وآخرون طلبوا منه آية من السماء يجربونه.  ‫(17) فعلم افكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. وبيت منقسم على بيت يسقط.  ‫(18) فان كان الشيطان ايضا ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته. لانكم تقولون اني ببعلزبول اخرج الشياطين.  ‫(19) فان كنت انا ببعلزبول اخرج الشياطين فابناؤكم بمن يخرجون. لذلك هم يكونون قضاتكم.  ‫(20) ولكن ان كنت باصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله.  ‫(21) حينما يحفظ القوي داره متسلحا تكون امواله في امان.  ‫(22) ولكن متى جاء من هو اقوى منه فانه يغلبه وينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه ويوزع غنائمه.  ‫(23) من ليس معي فهو عليّ. ومن لا يجمع معي فهو يفرق.  ‫(24) متى خرج الروح النجس من الانسان يجتاز في اماكن ليس فيها ماء يطلب راحة. واذ لا يجد يقول ارجع الى بيتي الذي خرجت منه.  ‫(25) فيأتي ويجده مكنوسا مزيّنا.  ‫(26) ثم يذهب ويأخذ سبعة ارواح أخر اشر منه فتدخل وتسكن هناك. فتصير اواخر ذلك الانسان اشر من اوائله  ‫(27) وفيما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت له طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما.  ‫(28) اما هو فقال بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه  ‫(29) وفيما كان الجموع مزدحمين ابتدأ يقول. هذا الجيل شرير. يطلب آية ولا تعطى له آية الا آية يونان النبي.  ‫(30) لانه كما كان يونان آية لاهل نينوى كذلك يكون ابن الانسان ايضا لهذا الجيل.  ‫(31) ملكة التيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم. لانها أتت من اقاصي الارض لتسمع حكمة سليمان وهوذا اعظم من سليمان ههنا.  ‫(32) رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه. لانهم تابوا بمناداة يونان. وهوذا اعظم من يونان ههنا  ‫(33) ليس احد يوقد سراجا ويضعه في خفية ولا تحت المكيال بل على المنارة لكي ينظر الداخلون النور.  ‫(34) سراج الجسد هو العين. فمتى كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيّرا. ومتى كانت شريرة فجسدك يكون مظلما.  ‫(35) انظر اذا لئلا يكون النور الذي فيك ظلمة.  ‫(36) فان كان جسدك كله نيّرا ليس فيه جزء مظلم يكون نيّرا كله كما حينما يضيء لك السراج بلمعانه  ‫(37) وفيما هو يتكلم سأله فريسي ان يتغدى عنده. فدخل واتكأ.  ‫(38) واما الفريسي فلما رأى ذلك تعجب انه لم يغتسل اولا قبل الغداء.  ‫(39) فقال له الرب انتم الآن ايها الفريسيون تنقون خارج الكاس والقصعة واما باطنكم فمملوء اختطافا وخبثا.  ‫(40) يا اغبياء أليس الذي صنع الخارج صنع الداخل ايضا.  ‫(41) بل اعطوا ما عندكم صدقة فهوذا كل شيء يكون نقيا لكم.  ‫(42) ولكن ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تعشّرون النعنع والسذاب وكل بقل وتتجاوزون عن الحق ومحبة الله. كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك.  ‫(43) ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تحبون المجلس الاول في المجامع والتحيات في الاسواق.  ‫(44) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم مثل القبور المختفية والذين يمشون عليها لا يعلمون  ‫(45) فاجاب واحد من الناموسيين وقال له يا معلّم حين تقول هذا تشتمنا نحن ايضا.  ‫(46) فقال وويل لكم انتم ايها الناموسيون لانكم تحمّلون الناس احمالا عسرة الحمل وانتم لا تمسون الاحمال باحدى اصابعكم.  ‫(47) ويل لكم لانكم تبنون قبور الانبياء وآباؤكم قتلوهم.  ‫(48) اذا تشهدون وترضون باعمال آبائكم. لانهم هم قتلوهم وانتم تبنون قبورهم.  ‫(49) لذلك ايضا قالت حكمة الله اني ارسل اليهم انبياء ورسلا فيقتلون منهم ويطردون.  ‫(50) لكي يطلب من هذا الجيل دم جميع الانبياء المهرق منذ انشاء العالم.  ‫(51) من دم هابيل الى دم زكريا الذي اهلك بين المذبح والبيت. نعم اقول لكم انه يطلب من هذا الجيل.  ‫(52) ويل لكم ايها الناموسيون لانكم اخذتم مفتاح المعرفة. ما دخلتم انتم والداخلون منعتموهم  ‫(53) وفيما هو يكلمهم بهذا ابتدأ الكتبة والفريسيون يحنقون جدا ويصادرونه على أمور كثيرة.  ‫(54) وهم يراقبونه طالبين ان يصطادوا شيئا من فمه لكي يشتكوا عليه  ‫

‫- لوقا 12 -
‫(1) وفي اثناء ذلك اذ اجتمع ربوات الشعب حتى كان بعضهم يدوس بعضا ابتدأ يقول لتلاميذه اولا تحرزوا لانفسكم من خمير الفريسيين الذي هو الرياء.  ‫(2) فليس مكتوم لن يستعلن ولا خفي لن يعرف.  ‫(3) لذلك كل ما قلتموه في الظلمة يسمع في النور وما كلمتم به الاذن في المخادع ينادى به على السطوح.  ‫(4) ولكن اقول لكم يا احبائي لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد وبعد ذلك ليس لهم ما يفعلون اكثر.  ‫(5) بل اريكم ممن تخافون. خافوا من الذي بعدما يقتل له سلطان ان يلقي في جهنم. نعم اقول لكم من هذا خافوا.  ‫(6) أليست خمسة عصافير تباع بفلسين. وواحد منها ليس منسيا امام الله.  ‫(7) بل شعور رؤوسكم ايضا جميعها محصاة. فلا تخافوا انتم افضل من عصافير كثيرة.  ‫(8) واقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله.  ‫(9) ومن انكرني قدام الناس ينكر قدام ملائكة الله.  ‫(10) وكل من قال كلمة على ابن الانسان يغفر له. واما من جدف على الروح القدس فلا يغفر له.  ‫(11) ومتى قدموكم الى المجامع والرؤساء والسلاطين فلا تهتموا كيف او بما تحتجّون او بما تقولون.  ‫(12) لان الروح القدس يعلّمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه  ‫(13) وقال له واحد من الجمع يا معلّم قل لاخي ان يقاسمني الميراث.  ‫(14) فقال له يا انسان من اقامني عليكما قاضيا او مقسّما.  ‫(15) وقال لهم انظروا وتحفّظوا من الطمع. فانه متى كان لاحد كثير فليست حياته من امواله.  ‫(16) وضرب لهم مثلا قائلا. انسان غني اخصبت كورته.  ‫(17) ففكر في نفسه قائلا ماذا اعمل لان ليس لي موضع اجمع فيه اثماري.  ‫(18) وقال اعمل هذا. اهدم مخازني وابني اعظم واجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي.  ‫(19) واقول لنفسي يا نفس لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكلي واشربي وافرحي.  ‫(20) فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك. فهذه التي اعددتها لمن تكون.  ‫(21) هكذا الذي يكنز لنفسه وليس هو غنيا للّه  ‫(22) وقال لتلاميذه. من اجل هذا اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون ولا للجسد بما تلبسون.  ‫(23) الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس.  ‫(24) تأملوا الغربان. انها لا تزرع ولا تحصد وليس لها مخدع ولا مخزن والله يقيتها. كم انتم بالحري افضل من الطيور.  ‫(25) ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة.  ‫(26) فان كنتم لا تقدرون ولا على الاصغر فلماذا تهتمون بالبواقي.  ‫(27) تأملوا الزنابق كيف تنمو. لا تتعب ولا تغزل. ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها.  ‫(28) فان كان العشب الذي يوجد اليوم في الحقل ويطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا فكم بالحري يلبسكم انتم يا قليلي الايمان.  ‫(29) فلا تطلبوا انتم ما تأكلون وما تشربون ولا تقلقوا.  ‫(30) فان هذه كلها تطلبها امم العالم. واما انتم فابوكم يعلم انكم تحتاجون الى هذه.  ‫(31) بل اطلبوا ملكوت الله وهذه كلها تزاد لكم  ‫(32) لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سرّ ان يعطيكم الملكوت.  ‫(33) بيعوا مالكم واعطوا صدقة. اعملوا لكم اكياسا لا تفنى وكنزا لا ينفد في السموات حيث لا يقرب سارق ولا يبلي سوس.  ‫(34) لانه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم ايضا.  ‫(35) لتكن احقاؤكم ممنطقة وسرجكم موقدة.  ‫(36) وانتم مثل اناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى اذا جاء وقرع يفتحون له للوقت.  ‫(37) طوبى لاولئك العبيد الذين اذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين. الحق اقول لكم انه يتمنطق ويتكئهم ويتقدم ويخدمهم.  ‫(38) وان أتى في الهزيع الثاني او أتى في الهزيع الثالث ووجدهم هكذا فطوبى لاولئك العبيد.  ‫(39) وانما اعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اي ساعة يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب.  ‫(40) فكونوا انتم اذا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الانسان  ‫(41) فقال له بطرس يا رب ألنا تقول هذا المثل ام للجميع ايضا.  ‫(42) فقال الرب فمن هو الوكيل الامين الحكيم الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم العلوفة في حينها.  ‫(43) طوبى لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا.  ‫(44) بالحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله.  ‫(45) ولكن ان قال ذلك العبد في قلبه سيدي يبطئ قدومه. فيبتدئ يضرب الغلمان والجواري ويأكل ويشرب ويسكر.  ‫(46) يأتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره وفي ساعة لا يعرفها فيقطعه ويجعل نصيبه مع الخائنين.  ‫(47) واما ذلك العبد الذي يعلم ارادة سيده ولا يستعد ولا يفعل بحسب ارادته فيضرب كثيرا.  ‫(48) ولكن الذي لا يعلم ويفعل ما يستحق ضربات يضرب قليلا. فكل من أعطي كثيرا يطلب منه كثير ومن يودعونه كثيرا يطالبونه باكثر  ‫(49) جئت لألقي نارا على الارض. فماذا اريد لو اضطرمت.  ‫(50) ولي صبغة اصطبغها وكيف انحصر حتى تكمل.  ‫(51) أتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض. كلا اقول لكم. بل انقساما.  ‫(52) لانه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين ثلثة على اثنين واثنان على ثلثة.  ‫(53) ينقسم الاب على الابن والابن على الاب. والام على البنت والبنت على الام. والحماة على كنتها والكنة على حماتها  ‫(54) ثم قال ايضا للجموع. اذا رأيتم السحاب تطلع من المغارب فللوقت تقولون انه يأتي مطر. فيكون هكذا.  ‫(55) واذا رأيتم ريح الجنوب تهب تقولون انه سيكون حر. فيكون.  ‫(56) يا مراؤون تعرفون ان تميّزوا وجه الارض والسماء واما هذا الزمان فكيف لا تميّزونه.  ‫(57) ولماذا لا تحكمون بالحق من قبل نفوسكم.  ‫(58) حينما تذهب مع خصمك الى الحاكم ابذل الجهد وانت في الطريق لتتخلّص منه. لئلا يجرك الى القاضي ويسلمك القاضي الى الحاكم فيلقيك الحاكم في السجن.  ‫(59) اقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الاخير  ‫

‫- لوقا 13 -
‫(1) وكان حاضرا في ذلك الوقت قوم يخبرونه عن الجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم.  ‫(2) فاجاب يسوع وقال لهم أتظنون ان هؤلاء الجليليين كانوا خطاة اكثر من كل الجليليين لانهم كابدوا مثل هذا.  ‫(3) كلا اقول لكم. بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون.  ‫(4) او اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم أتظنون ان هؤلاء كانوا مذنبين اكثر من جميع الناس الساكنين في اورشليم.  ‫(5) كلا اقول لكم. بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون  ‫(6) وقال هذا المثل. كانت لواحد شجرة تين مغروسة في كرمه. فأتى يطلب فيها ثمرا ولم يجد.  ‫(7) فقال للكرام هوذا ثلاثة سنين آتي اطلب ثمرا في هذه التينة ولم اجد. اقطعها. لماذا تبطل الارض ايضا.  ‫(8) فاجاب وقال له يا سيد اتركها هذه السنة ايضا حتى انقب حولها واضع زبلا.  ‫(9) فان صنعت ثمرا وإلا ففيما بعد تقطعها  ‫(10) وكان يعلّم في احد المجامع في السبت.  ‫(11) واذا امرأة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة وكانت منحنية ولم تقدر ان تنتصب البتة.  ‫(12) فلما رآها يسوع دعاها وقال لها يا امرأة انك محلولة من ضعفك.  ‫(13) ووضع عليها يديه ففي الحال استقامت ومجدت الله.  ‫(14) فاجاب رئيس المجمع وهو مغتاظ لان يسوع ابرأ في السبت وقال للجمع هي ستة ايام ينبغي فيها العمل ففي هذه ائتوا واستشفوا وليس في يوم السبت.  ‫(15) فاجابه الرب وقال يا مرائي ألا يحل كل واحد في السبت ثوره او حماره من المذود ويمضي به ويسقيه.  ‫(16) وهذه وهي ابنة ابراهيم قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة أما كان ينبغي ان تحل من هذا الرباط في يوم السبت.  ‫(17) واذ قال هذا اخجل جميع الذين كانوا يعاندونه وفرح كل الجمع بجميع الاعمال المجيدة الكائنة منه  ‫(18) فقال ماذا يشبه ملكوت الله وبماذا اشبهه.  ‫(19) يشبه حبة خردل اخذها انسان والقاها في بستانه فنمت وصارت شجرة كبيرة وتآوت طيور السماء في اغصانها  ‫(20) وقال ايضا بماذا اشبه ملكوت الله.  ‫(21) يشبه خميرة اخذتها امرأة وخبأتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع  ‫(22) واجتاز في مدن وقرى يعلّم ويسافر نحو اورشليم.  ‫(23) فقال له واحد يا سيد أقليل هم الذين يخلصون. فقال لهم  ‫(24) اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق. فاني اقول لكم ان كثيرين سيطلبون ان يدخلوا ولا يقدرون.  ‫(25) من بعدما يكون رب البيت قد قام واغلق الباب وابتدأتم تقفون خارجا وتقرعون الباب قائلين يا رب يا رب افتح لنا يجيب ويقول لكم لا اعرفكم من اين انتم.  ‫(26) حينئذ تبتدئون تقولون اكلنا قدامك وشربنا وعلّمت في شوارعنا.  ‫(27) فيقول اقول لكم لا اعرفكم من اين انتم. تباعدوا عني يا جميع فاعلي الظلم.  ‫(28) هناك يكون البكاء وصرير الاسنان متى رأيتم ابراهيم واسحق ويعقوب وجميع الانبياء في ملكوت الله وانتم مطروحون خارجا.  ‫(29) يأتون من المشارق ومن المغارب ومن الشمال والجنوب ويتكئون في ملكوت الله.  ‫(30) وهوذا آخرون يكونون اولين واولون يكونون آخرين  ‫(31) في ذلك اليوم تقدم بعض الفريسيين قائلين له اخرج واذهب من ههنا لان هيرودس يريد ان يقتلك.  ‫(32) فقال لهم امضوا وقولوا لهذا الثعلب ها انا اخرج شياطين واشفي اليوم وغدا وفي اليوم الثالث اكمل.  ‫(33) بل ينبغي ان اسير اليوم وغدا وما يليه لانه لا يمكن ان يهلك نبي خارجا عن اورشليم.  ‫(34) يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا.  ‫(35) هوذا بيتكم يترك لكم خرابا. والحق اقول لكم انكم لا ترونني حتى يأتي وقت تقولون فيه مبارك الآتي باسم الرب  ‫

‫- لوقا 14 -
‫(1) واذ جاء الى بيت احد رؤساء الفريسيين في السبت ليأكل خبزا كانوا يراقبونه.  ‫(2) واذا انسان مستسق كان قدامه.  ‫(3) فاجاب يسوع وكلم الناموسيين والفريسيين قائلا هل يحل الابراء في السبت.  ‫(4) فسكتوا. فامسكه وابرأه واطلقه.  ‫(5) ثم اجابهم وقال من منكم يسقط حماره او ثوره في بئر ولا ينشله حالا في يوم السبت.  ‫(6) فلم يقدروا ان يجيبوه عن ذلك  ‫(7) وقال للمدعوين مثلا وهو يلاحظ كيف اختاروا المتكآت الاولى قائلا لهم  ‫(8) متى دعيت من احد الى عرس فلا تتكئ في المتكإ الاول لعل اكرم منك يكون قد دعي منه.  ‫(9) فيأتي الذي دعاك واياه ويقول لك اعطي مكانا لهذا. فحينئذ تبتدئ بخجل تأخذ الموضع الاخير.  ‫(10) بل متى دعيت فاذهب واتكئ في الموضع الاخير حتى اذا جاء الذي دعاك يقول لك يا صديق ارتفع الى فوق. حينئذ يكون لك مجد امام المتكئين معك.  ‫(11) لان كل من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع  ‫(12) وقال ايضا للذي دعاه اذا صنعت غذاء او عشاء فلا تدع اصدقاءك ولا اخوتك ولا اقرباءك ولا الجيران الاغنياء لئلا يدعوك هم ايضا فتكون لك مكافاة.  ‫(13) بل اذا صنعت ضيافة فادع المساكين الجدع العرج العمي.  ‫(14) فيكون لك الطوبى اذ ليس لهم حتى يكافوك. لانك تكافى في قيامة الابرار  ‫(15) فلما سمع ذلك واحد من المتكئين قال له طوبى لمن يأكل خبزا في ملكوت الله.  ‫(16) فقال له. انسان صنع عشاء عظيما ودعا كثيرين.  ‫(17) وارسل عبده في ساعة العشاء ليقول للمدعوين تعالوا لان كل شيء قد أعد.  ‫(18) فابتدأ الجميع برأي واحد يستعفون. قال له الاول اني اشتريت حقلا وانا مضطر ان اخرج وانظره. اسألك ان تعفيني.  ‫(19) وقال آخر اني اشتريت خمسة ازواج بقر وانا ماض لامتحنها. اسألك ان تعفيني.  ‫(20) وقال آخر اني تزوجت بامرأة فلذلك لا اقدر ان اجيء.  ‫(21) فأتى ذلك العبد واخبر سيده بذلك. حينئذ غضب رب البيت وقال لعبده اخرج عاجلا الى شوارع المدينة وازقتها وادخل الى هنا المساكين والجدع والعرج والعمي.  ‫(22) فقال العبد يا سيد قد صار كما امرت ويوجد ايضا مكان.  ‫(23) فقال السيد للعبد اخرج الى الطرق والسياجات والزمهم بالدخول حتى يمتلئ بيتي.  ‫(24) لاني اقول لكم انه ليس واحد من اولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي  ‫(25) وكان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت وقال لهم  ‫(26) ان كان احد يأتي اليّ ولا يبغض اباه وامه وامرأته واولاده واخوته واخواته حتى نفسه ايضا فلا يقدر ان يكون لي تلميذا.  ‫(27) ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر ان يكون لي تلميذا.  ‫(28) ومن منكم وهو يريد ان يبني برجا لا يجلس اولا ويحسب النفقة هل عنده ما يلزم لكماله.  ‫(29) لئلا يضع الاساس ولا يقدر ان يكمل فيبتدئ جميع الناظرين يهزأون به.  ‫(30) قائلين هذا الانسان ابتدأ يبني ولم يقدر ان يكمل.  ‫(31) واي ملك ان ذهب لمقاتلة ملك آخر في حرب لا يجلس اولا ويتشاور هل يستطيع ان يلاقي بعشرة آلاف الذي يأتي عليه بعشرين الفا.  ‫(32) وإلا فما دام ذلك بعيدا يرسل سفارة ويسأل ما هو للصلح.  ‫(33) فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع امواله لا يقدر ان يكون لي تلميذا.  ‫(34) الملح جيد. ولكن اذا فسد الملح فبماذا يصلح.  ‫(35) لا يصلح لارض ولا لمزبلة فيطرحونه خارجا. من له اذنان للسمع فليسمع  ‫

‫- لوقا 15 -
‫(1) وكان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه.  ‫(2) فتذمر الفريسيون والكتبة قائلين هذا يقبل خطاة وياكل معهم.  ‫(3) فكلمهم بهذا المثل قائلا  ‫(4) اي انسان منكم له مئة خروف واضاع واحدا منها ألا يترك التسعة والتسعين في البرية ويذهب لاجل الضال حتى يجده.  ‫(5) واذا وجده يضعه على منكبيه فرحا.  ‫(6) ويأتي الى بيته ويدعو الاصدقاء والجيران قائلا لهم افرحوا معي لاني وجدت خروفي الضال.  ‫(7) اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى توبة.  ‫(8) او اية امرأة لها عشرة دراهم ان اضاعت درهما واحدا ألا توقد سراجا وتكنس البيت وتفتش باجتهاد حتى تجده.  ‫(9) واذا وجدته تدعو الصديقات والجارات قائلة افرحن معي لاني وجدت الدرهم الذي اضعته.  ‫(10) هكذا اقول لكم يكون فرح قدام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب  ‫(11) وقال. انسان كان له ابنان.  ‫(12) فقال اصغرهما لابيه يا ابي اعطني القسم الذي يصيبني من المال. فقسم لهما معيشته.  ‫(13) وبعد ايام ليست بكثيرة جمع الابن الاصغر كل شيء وسافر الى كورة بعيدة وهناك بذّر ماله بعيش مسرف.  ‫(14) فلما انفق كل شيء حدث جوع شديد في تلك الكورة فابتدأ يحتاج.  ‫(15) فمضى والتصق بواحد من اهل تلك الكورة فارسله الى حقوله ليرعى خنازير.  ‫(16) وكان يشتهي ان يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله. فلم يعطه احد.  ‫(17) فرجع الى نفسه وقال كم من اجير لابي يفضل عنه الخبز وانا اهلك جوعا.  ‫(18) اقوم واذهب الى ابي واقول له يا ابي اخطأت الى السماء وقدامك.  ‫(19) ولست مستحقا بعد ان ادعى لك ابنا. اجعلني كاحد اجراك.  ‫(20) فقام وجاء الى ابيه. واذ كان لم يزل بعيدا رآه ابوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبّله.  ‫(21) فقال له الابن يا ابي اخطأت الى السماء وقدامك ولست مستحقا بعد ان أدعى لك ابنا.  ‫(22) فقال الاب لعبيده اخرجوا الحلّة الاولى والبسوه واجعلوا خاتما في يده وحذاء في رجليه.  ‫(23) وقدّموا العجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح.  ‫(24) لان ابني هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد. فابتدأوا يفرحون.  ‫(25) وكان ابنه الاكبر في الحقل. فلما جاء وقرب من البيت سمع صوت آلات طرب ورقصا.  ‫(26) فدعا واحدا من الغلمان وسأله ما عسى ان يكون هذا.  ‫(27) فقال له. اخوك جاء فذبح ابوك العجل المسمن لانه قبله سالما.  ‫(28) فغضب ولم يرد ان يدخل. فخرج ابوه يطلب اليه.  ‫(29) فاجاب وقال لابيه ها انا اخدمك سنين هذا عددها وقط لم اتجاوز وصيتك وجديا لم تعطني قط لافرح مع اصدقائي.  ‫(30) ولكن لما جاء ابنك هذا الذي اكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن.  ‫(31) فقال له يا بنيّ انت معي في كل حين وكل ما لي فهو لك.  ‫(32) ولكن كان ينبغي ان نفرح ونسرّ لان اخاك هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد  ‫

‫- لوقا 16 -
‫(1) وقال ايضا لتلاميذه كان انسان غني له وكيل فوشي به اليه بانه يبذّر امواله.  ‫(2) فدعاه وقال له ما هذا الذي اسمع عنك. اعط حساب وكالتك لانك لا تقدر ان تكون وكيلا بعد.  ‫(3) فقال الوكيل في نفسه ماذا افعل. لان سيدي يأخذ مني الوكالة. لست استطيع ان انقب واستحي ان استعطي.  ‫(4) قد علمت ماذا افعل حتى اذا عزلت عن الوكالة يقبلوني في بيوتهم.  ‫(5) فدعا كل واحد من مديوني سيده وقال للأول كم عليك لسيدي.  ‫(6) فقال مئة بث زيت. فقال له خذ صكك واجلس عاجلا واكتب خمسين.  ‫(7) ثم قال لآخر وانت كم عليك. فقال مئة كرّ قمح. فقال له خذ صكك واكتب ثمانين.  ‫(8) فمدح السيد وكيل الظلم اذ بحكمة فعل. لان ابناء هذا الدهر احكم من ابناء النور في جيلهم.  ‫(9) وانا اقول لكم اصنعوا لكم اصدقاء بمال الظلم حتى اذا فنيتم يقبلونكم في المظال الابدية.  ‫(10) الامين في القليل امين ايضا في الكثير. والظالم في القليل ظالم ايضا في الكثير.  ‫(11) فان لم تكونوا امناء في مال الظلم فمن يأتمنكم على الحق.  ‫(12) وان لم تكونوا امناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم.  ‫(13) لا يقدر خادم ان يخدم سيدين. لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الآخر او يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون ان تخدموا الله والمال  ‫(14) وكان الفريسيون ايضا يسمعون هذا كله وهم محبون للمال فاستهزأوا به.  ‫(15) فقال لهم انتم الذين تبررون انفسكم قدام الناس. ولكن الله يعرف قلوبكم. ان المستعلي عند الناس هو رجس قدام الله  ‫(16) كان الناموس والانبياء الى يوحنا. ومن ذلك الوقت يبشر بملكوت الله وكل واحد يغتصب نفسه اليه.  ‫(17) ولكن زوال السماء والارض ايسر من ان تسقط نقطة واحدة من الناموس.  ‫(18) كل من يطلّق امرأته ويتزوج باخرى يزني وكل من يتزوج بمطلّقة من رجل يزني  ‫(19) كان انسان غني وكان يلبس الارجوان والبز وهو يتنعم كل يوم مترفها.  ‫(20) وكان مسكين اسمه لعازر الذي طرح عند بابه مضروبا بالقروح.  ‫(21) ويشتهي ان يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني. بل كانت الكلاب تأتي وتلحس قروحه.  ‫(22) فمات المسكين وحملته الملائكة الى حضن ابراهيم. ومات الغني ايضا ودفن.  ‫(23) فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب ورأى ابراهيم من بعيد ولعازر في حضنه.  ‫(24) فنادى وقال يا ابي ابراهيم ارحمني وارسل لعازر ليبل طرف اصبعه بماء ويبرّد لساني لاني معذب في هذا اللهيب.  ‫(25) فقال ابراهيم يا ابني اذكر انك استوفيت خيراتك في حياتك وكذلك لعازر البلايا. والآن هو يتعزى وانت تتعذب.  ‫(26) وفوق هذا كله بيننا وبينكم هوّة عظيمة قد أثبتت حتى ان الذين يريدون العبور من ههنا اليكم لا يقدرون ولا الذين من هناك يجتازون الينا.  ‫(27) فقال اسألك اذا يا ابت ان ترسله الى بيت ابي.  ‫(28) لان لي خمسة اخوة. حتى يشهد لهم لكي لا يأتوا هم ايضا الى موضع العذاب هذا.  ‫(29) قال له ابراهيم عندهم موسى والانبياء. ليسمعوا منهم.  ‫(30) فقال لا يا ابي ابراهيم. بل اذا مضى اليهم واحد من الاموات يتوبون.  ‫(31) فقال له ان كانوا لا يسمعون من موسى والانبياء ولا ان قام واحد من الاموات يصدقون  ‫

‫- لوقا 17 -
‫(1) وقال لتلاميذه لا يمكن الا ان تأتي العثرات. ولكن ويل للذي تأتي بواسطته.  ‫(2) خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من ان يعثر احد هؤلاء الصغار.  ‫(3) احترزوا لانفسكم. وان اخطأ اليك اخوك فوبخه. وان تاب فاغفر له.  ‫(4) وان اخطأ اليك سبع مرات في اليوم ورجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له.  ‫(5) فقال الرسل للرب زد ايماننا.  ‫(6) فقال الرب لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم  ‫(7) ومن منكم له عبد يحرث او يرعى يقول له اذا دخل من الحقل تقدم سريعا واتكئ.  ‫(8) بل ألا يقول له اعدد ما اتعشى به وتمنطق واخدمني حتى آكل واشرب وبعد ذلك تأكل وتشرب انت.  ‫(9) فهل لذلك العبد فضل لانه فعل ما امر به لا اظن.  ‫(10) كذلك انتم ايضا متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا اننا عبيد بطالون. لاننا انما عملنا ما كان يجب علينا  ‫(11) وفي ذهابه الى اورشليم اجتاز في وسط السامرة والجليل.  ‫(12) وفيما هو داخل الى قرية استقبله عشرة رجال برص فوقفوا من بعيد.  ‫(13) ورفعوا صوتا قائلين يا يسوع يا معلّم ارحمنا.  ‫(14) فنظر وقال لهم اذهبوا وأروا انفسكم للكهنة. وفيما هم منطلقون طهروا.  ‫(15) فواحد منهم لما رأى انه شفي رجع يمجد الله بصوت عظيم.  ‫(16) وخرّ على وجهه عند رجليه شاكرا له. وكان سامريا.  ‫(17) فاجاب يسوع وقال أليس العشرة قد طهروا. فاين التسعة.  ‫(18) ألم يوجد من يرجع ليعطي مجدا للّه غير هذا الغريب الجنس.  ‫(19) ثم قال له قم وامض. ايمانك خلصك  ‫(20) ولما سأله الفريسيون متى يأتي ملكوت الله اجابهم وقال لا يأتي ملكوت الله بمراقبة.  ‫(21) ولا يقولون هوذا ههنا او هوذا هناك لان ها ملكوت الله داخلكم  ‫(22) وقال للتلاميذ ستأتي ايام فيها تشتهون ان تروا يوما واحدا من ايام ابن الانسان ولا ترون.  ‫(23) ويقولون لكم هوذا ههنا او هوذا هناك. لا تذهبوا ولا تتبعوا.  ‫(24) لانه كما ان البرق الذي يبرق من ناحية تحت السماء يضيء الى ناحية تحت السماء كذلك يكون ايضا ابن الانسان في يومه.  ‫(25) ولكن ينبغي اولا ان يتألم كثيرا ويرفض من هذا الجيل.  ‫(26) وكما كان في ايام نوح كذلك يكون ايضا في ايام ابن الانسان.  ‫(27) كانوا يأكلون ويشربون ويزوجون ويتزوجون الى اليوم الذي فيه دخل نوح الفلك وجاء الطوفان واهلك الجميع.  ‫(28) كذلك ايضا كما كان في ايام لوط كانوا يأكلون ويشربون ويشترون ويبيعون ويغرسون ويبنون.  ‫(29) ولكن اليوم الذي فيه خرج لوط من سدوم امطر نارا وكبريتا من السماء فاهلك الجميع.  ‫(30) هكذا يكون في اليوم الذي فيه يظهر ابن الانسان  ‫(31) في ذلك اليوم من كان على السطح وامتعته في البيت فلا ينزل ليأخذها. والذي في الحقل كذلك لا يرجع الى الوراء.  ‫(32) اذكروا امرأة لوط.  ‫(33) من طلب ان يخلّص نفسه يهلكها ومن اهلكها يحييها.  ‫(34) اقول لكم انه في تلك الليلة يكون اثنان على فراش واحد فيؤخذ الواحد ويترك الآخر.  ‫(35) تكون اثنتان تطحنان معا فتؤخذ الواحدة وتترك الاخرى.  ‫(36) يكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد ويترك الآخر.  ‫(37) فاجابوا وقالوا له اين يا رب. فقال لهم حيث تكون الجثّة هناك تجتمع النسور  ‫

‫- لوقا 18 -
‫(1) وقال لهم ايضا مثلا في انه ينبغي ان يصلّى كل حين ولا يمل  ‫(2) قائلا. كان في مدينة قاض لا يخاف الله ولا يهاب انسانا.  ‫(3) وكان في تلك المدينة ارملة. وكانت تأتي اليه قائلة انصفني من خصمي.  ‫(4) وكان لا يشاء الى زمان. ولكن بعد ذلك قال في نفسه وان كنت لا اخاف الله ولا اهاب انسانا  ‫(5) فاني لاجل ان هذه الارملة تزعجني انصفها لئلا تأتي دائما فتقمعني.  ‫(6) وقال الرب اسمعوا ما يقول قاضي الظلم.  ‫(7) أفلا ينصف الله مختاريه الصارخين اليه نهارا وليلا وهو متمهل عليهم.  ‫(8) اقول لكم انه ينصفهم سريعا. ولكن متى جاء ابن الانسان ألعله يجد الايمان على الارض  ‫(9) وقال لقوم واثقين بانفسهم انهم ابرار ويحتقرون الآخرين هذا المثل.  ‫(10) انسانان صعدا الى الهيكل ليصلّيا واحد فريسي والآخر عشار.  ‫(11) اما الفريسي فوقف يصلّي في نفسه هكذا. اللهم انا اشكرك اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار.  ‫(12) اصوم مرتين في الاسبوع واعشر كل ما اقتنيه.  ‫(13) واما العشار فوقف من بعيد لا يشاء ان يرفع عينيه نحو السماء. بل قرع على صدره قائلا اللهم ارحمني انا الخاطئ.  ‫(14) اقول لكم ان هذا نزل الى بيته مبررا دون ذاك. لان كل من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع  ‫(15) فقدّموا اليه الاطفال ايضا ليلمسهم فلما رآهم التلاميذ انتهروهم.  ‫(16) اما يسوع فدعاهم وقال دعوا الاولاد يأتون اليّ ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله.  ‫(17) الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله  ‫(18) وسأله رئيس قائلا ايها المعلّم الصالح ماذا اعمل لأرث الحياة الابدية.  ‫(19) فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا. ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.  ‫(20) انت تعرف الوصايا. لا تزن. لا تقتل. لا تسرق. لا تشهد بالزور. اكرم اباك وامك.  ‫(21) فقال هذه كلها حفظتها منذ حداثتي.  ‫(22) فلما سمع يسوع ذلك قال له يعوزك ايضا شيء. بع كل مالك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني.  ‫(23) فلما سمع ذلك حزن لانه كان غنيا جدا.  ‫(24) فلما رآه يسوع قد حزن قال ما اعسر دخول ذوي الاموال الى ملكوت الله.  ‫(25) لان دخول جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الى ملكوت الله.  ‫(26) فقال الذين سمعوا فمن يستطيع ان يخلص.  ‫(27) فقال غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله  ‫(28) فقال بطرس ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك.  ‫(29) فقال لهم الحق اقول لكم ان ليس احدا ترك بيتا او والدين او اخوة او امرأة او اولادا من اجل ملكوت الله.  ‫(30) الا ويأخذ في هذا الزمان اضعافا كثيرة وفي الدهر الآتي الحياة الابدية  ‫(31) واخذ الاثني عشر وقال لهم ها نحن صاعدون الى اورشليم وسيتم كل ما هو مكتوب بالانبياء عن ابن الانسان.  ‫(32) لانه يسلم الى الامم ويستهزأ به ويشتم ويتفل عليه  ‫(33) ويجلدونه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم.  ‫(34) واما هم فلم يفهموا من ذلك شيئا وكان هذا الأمر مخفى عنهم ولم يعلموا ما قيل  ‫(35) ولما اقترب من اريحا كان اعمى جالسا على الطريق يستعطي.  ‫(36) فلما سمع الجمع مجتازا سأل ما عسى ان يكون هذا.  ‫(37) فاخبروه ان يسوع الناصري مجتاز.  ‫(38) فصرخ قائلا يا يسوع ابن داود ارحمني.  ‫(39) فانتهره المتقدمون ليسكت. اما هو فصرخ اكثر كثيرا يا ابن داود ارحمني.  ‫(40) فوقف يسوع وامر ان يقدم اليه. ولما اقترب سأله  ‫(41) قائلا ماذا تريد ان افعل بك. فقال يا سيد ان ابصر.  ‫(42) فقال له يسوع ابصر. ايمانك قد شفاك.  ‫(43) وفي الحال ابصر وتبعه وهو يمجد الله. وجميع الشعب اذ رأوا سبحوا الله  ‫

‫- لوقا 19 -
‫(1) ثم دخل واجتاز في اريحا.  ‫(2) واذا رجل اسمه زكّا وهو رئيس للعشارين وكان غنيا.  ‫(3) وطلب ان يرى يسوع من هو ولم يقدر من الجمع لانه كان قصير القامة.  ‫(4) فركض متقدما وصعد الى جميزة لكي يراه. لانه كان مزمعا ان يمرّ من هناك.  ‫(5) فلما جاء يسوع الى المكان نظر الى فوق فرآه وقال له يا زكّا اسرع وانزل لانه ينبغي ان امكث اليوم في بيتك.  ‫(6) فاسرع ونزل وقبله فرحا.  ‫(7) فلما رأى الجميع ذلك تذمروا قائلين انه دخل ليبيت عند رجل خاطئ.  ‫(8) فوقف زكا وقال للرب ها انا يا رب اعطي نصف اموالي للمساكين وان كنت قد وشيت باحد ارد اربعة اضعاف.  ‫(9) فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت اذ هو ايضا ابن ابراهيم.  ‫(10) لان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك  ‫(11) واذ كانوا يسمعون هذا عاد فقال مثلا لانه كان قريبا من اورشليم وكانوا يظنون ان ملكوت الله عتيد ان يظهر في الحال.  ‫(12) فقال. انسان شريف الجنس ذهب الى كورة بعيدة ليأخذ لنفسه ملكا ويرجع.  ‫(13) فدعا عشرة عبيد له واعطاهم عشرة أمناء وقال لهم تاجروا حتى آتي.  ‫(14) واما اهل مدينته فكانوا يبغضونه فارسلوا وراءه سفارة قائلين لا نريد ان هذا يملك علينا.  ‫(15) ولما رجع بعد ما اخذ الملك امر ان يدعى اليه اولئك العبيد الذين اعطاهم الفضة ليعرف بما تاجر كل واحد.  ‫(16) فجاء الاول قائلا يا سيد مناك ربح عشرة أمناء.  ‫(17) فقال له نعما ايها العبد الصالح. لانك كنت امينا في القليل فليكن لك سلطان على عشر مدن.  ‫(18) ثم جاء الثاني قائلا يا سيد مناك عمل خمسة امناء.  ‫(19) فقال لهذا ايضا وكن انت على خمس مدن.  ‫(20) ثم جاء آخر قائلا يا سيد هوذا مناك الذي كان عندي موضوعا في منديل.  ‫(21) لاني كنت اخاف منك اذ انت انسان صارم تأخذ ما لم تضع وتحصد ما لم تزرع.  ‫(22) فقال له من فمك ادينك ايها العبد الشرير. عرفت اني انسان صارم آخذ ما لم اضع واحصد ما لم ازرع.  ‫(23) فلماذا لم تضع فضتي على مائدة الصيارفة فكنت متى جئت استوفيها مع ربا.  ‫(24) ثم قال للحاضرين خذوا منه المنا واعطوه للذي عنده العشرة الامناء.  ‫(25) فقالوا له يا سيد عنده عشرة أمناء.  ‫(26) لاني اقول لكم ان كل من له يعطى. ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه.  ‫(27) اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي  ‫(28) ولما قال هذا تقدم صاعدا الى اورشليم.  ‫(29) واذ قرب من بيت فاجي وبيت عنيا عند الجبل الذي يدعى جبل الزيتون ارسل اثنين من تلاميذه  ‫(30) قائلا. اذهبا الى القرية التي امامكما وحين تدخلانها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه احد من الناس قط. فحلاه وأتيا به.  ‫(31) وان سألكما احد لماذا تحلانه فقولا له هكذا ان الرب محتاج اليه.  ‫(32) فمضى المرسلان ووجدا كما قال لهما.  ‫(33) وفيما هما يحلان الجحش قال لهما اصحابه لماذا تحلان الجحش.  ‫(34) فقالا الرب محتاج اليه.  ‫(35) وأتيا به الى يسوع وطرحا ثيابهما على الجحش واركبا يسوع.  ‫(36) وفيما هو سائر فرشوا ثيابهم في الطريق.  ‫(37) ولما قرب عند منحدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لاجل جميع القوات التي نظروا.  ‫(38) قائلين مبارك الملك الآتي باسم الرب. سلام في السماء ومجد في الاعالي.  ‫(39) واما بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له يا معلّم انتهر تلاميذك.  ‫(40) فاجاب وقال لهم اقول لكم انه ان سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ  ‫(41) وفيما هو يقترب نظر الى المدينة وبكى عليها  ‫(42) قائلا انك لو علمت انت ايضا حتى في يومك هذا ما هو لسلامك. ولكن الآن قد أخفي عن عينيك.  ‫(43) فانه ستأتي ايام ويحيط بك اعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة.  ‫(44) ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجرا على حجر لانك لم تعرفي زمان افتقادك  ‫(45) ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه  ‫(46) قائلا لهم مكتوب ان بيتي بيت الصلاة. وانتم جعلتموه مغارة لصوص  ‫(47) وكان يعلّم كل يوم في الهيكل وكان رؤساء الكهنة والكتبة مع وجوه الشعب يطلبون ان يهلكوه.  ‫(48) ولم يجدوا ما يفعلون لان الشعب كله كان متعلقا به يسمع منه  ‫

‫- لوقا 20 -
‫(1) وفي احدى تلك الايام اذ كان يعلّم الشعب في الهيكل ويبشر وقف رؤساء الكهنة والكتبة مع الشيوخ  ‫(2) وكلموه قائلين قل لنا باي سلطان تفعل هذا. او من هو الذي اعطاك هذا السلطان.  ‫(3) فاجاب وقال لهم وانا ايضا اسألكم كلمة واحدة فقولوا لي.  ‫(4) معمودية يوحنا من السماء كانت ام من الناس.  ‫(5) فتآمروا فيما بينهم قائلين ان قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به.  ‫(6) وان قلنا من الناس فجميع الشعب يرجموننا لانهم واثقون بان يوحنا نبي.  ‫(7) فاجابوا انهم لا يعلمون من اين.  ‫(8) فقال لهم يسوع ولا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا  ‫(9) وابتدأ يقول للشعب هذا المثل. انسان غرس كرما وسلمه الى كرامين وسافر زمانا طويلا.  ‫(10) وفي الوقت ارسل الى الكرامين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم. فجلده الكرامون وارسلوه فارغا.  ‫(11) فعاد وارسل عبدا آخر. فجلدوا ذلك ايضا واهانوه وارسلوه فارغا.  ‫(12) ثم عاد فارسل ثالثا. فجرحوا هذا ايضا واخرجوه.  ‫(13) فقال صاحب الكرم ماذا افعل. أرسل ابني الحبيب. لعلهم اذا رأوه يهابون.  ‫(14) فلما رآه الكرامون تآمروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث. هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث.  ‫(15) فاخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فماذا يفعل بهم صاحب الكرم.  ‫(16) يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لآخرين. فلما سمعوا قالوا حاشا.  ‫(17) فنظر اليهم وقال اذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية.  ‫(18) كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض. ومن سقط هو عليه يسحقه.  ‫(19) فطلب رؤساء الكهنة والكتبة ان يلقوا الايادي عليه في تلك الساعة ولكنهم خافوا الشعب. لانهم عرفوا انه قال هذا المثل عليهم  ‫(20) فراقبوه وارسلوا جواسيس يتراءون انهم ابرار لكي يمسكوه بكلمة حتى يسلموه الى حكم الوالي وسلطانه.  ‫(21) فسألوه قائلين يا معلّم نعلم انك بالاستقامة تتكلم وتعلّم ولا تقبل الوجوه بل بالحق تعلّم طريق الله.  ‫(22) أيجوز لنا ان نعطي جزية لقيصر ام لا.  ‫(23) فشعر بمكرهم وقال لهم لماذا تجربونني.  ‫(24) أروني دينارا. لمن الصورة والكتابة. فاجابوا وقالوا لقيصر.  ‫(25) فقال لهم اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه.  ‫(26) فلم يقدروا ان يمسكوه بكلمة قدام الشعب. وتعجبوا من جوابه وسكتوا  ‫(27) وحضر قوم من الصدوقيين الذين يقاومون امر القيامة وسألوه  ‫(28) قائلين يا معلّم كتب لنا موسى ان مات لاحد اخ وله امرأة ومات بغير ولد يأخذ اخوه المرأة ويقيم نسلا لاخيه.  ‫(29) فكان سبعة اخوة. واخذ الاول امرأة ومات بغير ولد.  ‫(30) فأخذ الثاني المرأة ومات بغير ولد.  ‫(31) ثم اخذها الثالث وهكذا السبعة. ولم يتركوا ولدا وماتوا.  ‫(32) وآخر الكل ماتت المرأة ايضا.  ‫(33) ففي القيامة لمن منهم تكون زوجة. لانها كانت زوجة للسبعة.  ‫(34) فاجاب وقال لهم يسوع ابناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون.  ‫(35) ولكن الذين حسبوا اهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون.  ‫(36) اذ لا يستطيعون ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة وهم ابناء الله اذ هم ابناء القيامة.  ‫(37) واما ان الموتى يقومون فقد دل عليه موسى ايضا في امر العليقة كما يقول. الرب اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب.  ‫(38) وليس هو اله اموات بل اله احياء لان الجميع عنده احياء.  ‫(39) فاجاب قوما من الكتبة وقالوا يا معلّم حسنا قلت.  ‫(40) ولم يتجاسروا ايضا ان يسألوه عن شيء  ‫(41) وقال لهم كيف يقولون ان المسيح ابن داود.  ‫(42) وداود نفسه يقول في كتاب المزامير قال الرب لربي اجلس عن يميني  ‫(43) حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.  ‫(44) فاذا داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه  ‫(45) وفيما كان جميع الشعب يسمعون قال لتلاميذه  ‫(46) احذروا من الكتبة الذين يرغبون المشي بالطيالسة ويحبون التحيات في الاسواق والمجالس الاولى في المجامع والمتكآت الأولى في الولائم.  ‫(47) الذين يأكلون بيوت الارامل ولعلة يطيلون الصلوات. هؤلاء يأخذون دينونة اعظم  