‫

‫- لوقا 1 -
‫(1) اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا  ‫(2) كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة  ‫(3) رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس  ‫(4) لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به  ‫(5) كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات.  ‫(6) وكانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب واحكامه بلا لوم.  ‫(7) ولم يكن لهما ولد اذ كانت اليصابات عاقرا وكانا كلاهما متقدمين في أيامهما  ‫(8) فبينما هو يكهن في نوبة فرقته امام الله  ‫(9) حسب عادة الكهنوت اصابته القرعة ان يدخل الى هيكل الرب ويبخر.  ‫(10) وكان كل جمهور الشعب يصلّون خارجا وقت البخور.  ‫(11) فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور.  ‫(12) فلما رآه زكريا اضطرب ووقع عليه خوف.  ‫(13) فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا.  ‫(14) ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته.  ‫(15) لانه يكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب. ومن بطن امه يمتلئ من الروح القدس.  ‫(16) ويرد كثيرين من بني اسرائيل الى الرب الههم.  ‫(17) ويتقدم امامه بروح ايليا وقوته ليرد قلوب الآباء الى الابناء والعصاة الى فكر الابرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا.  ‫(18) فقال زكريا للملاك كيف اعلم هذا لاني انا شيخ وامرأتي متقدمة في ايامها.  ‫(19) فاجاب الملاك وقال له انا جبرائيل الواقف قدام الله وأرسلت لاكلمك وابشرك بهذا.  ‫(20) وها انت تكون صامتا ولا تقدر ان تتكلم الى اليوم الذي يكون فيه هذا لانك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته.  ‫(21) وكان الشعب منتظرين زكريا ومتعجبين من ابطائه في الهيكل.  ‫(22) فلما خرج لم يستطع ان يكلمهم ففهموا انه قد رأى رؤيا في الهيكل. فكان يومئ اليهم وبقي صامتا  ‫(23) ولما كملت ايام خدمته مضى الى بيته.  ‫(24) وبعد تلك الايام حبلت اليصابات امرأته واخفت نفسها خمسة اشهر قائلة  ‫(25) هكذا قد فعل بي الرب في الايام التي فيها نظر اليّ لينزع عاري بين الناس  ‫(26) وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة  ‫(27) الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف. واسم العذراء مريم.  ‫(28) فدخل اليها الملاك وقال سلام لك ايتها المنعم عليها. الرب معك مباركة انت في النساء.  ‫(29) فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى ان تكون هذه التحية.  ‫(30) فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله.  ‫(31) وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع.  ‫(32) هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه.  ‫(33) ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية  ‫(34) فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا.  ‫(35) فاجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.  ‫(36) وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا.  ‫(37) لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله.  ‫(38) فقالت مريم هوذا انا أمة الرب. ليكن لي كقولك. فمضى من عندها الملاك  ‫(39) فقامت مريم في تلك الايام وذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا.  ‫(40) ودخلت بيت زكريا وسلمت على اليصابات.  ‫(41) فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت اليصابات من الروح القدس.  ‫(42) وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة انت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك.  ‫(43) فمن اين لي هذا ان تأتي ام ربي اليّ.  ‫(44) فهوذا حين صار صوت سلامك في اذنيّ ارتكض الجنين بابتهاج في بطني.  ‫(45) فطوبى للتي آمنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب  ‫(46) فقالت مريم تعظم نفسي الرب  ‫(47) وتبتهج روحي بالله مخلّصي.  ‫(48) لانه نظر الى اتضاع امته. فهوذا منذ الآن جميع الاجيال تطوبني.  ‫(49) لان القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس.  ‫(50) ورحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه.  ‫(51) صنع قوة بذراعه. شتّت المستكبرين بفكر قلوبهم.  ‫(52) أنزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين.  ‫(53) اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين.  ‫(54) عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة.  ‫(55) كما كلم آباءنا. لابراهيم ونسله الى الابد.  ‫(56) فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها  ‫(57) واما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا.  ‫(58) وسمع جيرانها واقرباؤها ان الرب عظّم رحمته لها ففرحوا معها.  ‫(59) وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي وسموه باسم ابيه زكريا.  ‫(60) فاجابت امه وقالت لا بل يسمى يوحنا.  ‫(61) فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم.  ‫(62) ثم اومأوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى.  ‫(63) فطلب لوحا وكتب قائلا اسمه يوحنا. فتعجب الجميع.  ‫(64) وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله.  ‫(65) فوقع خوف على كل جيرانهم. وتحدّث بهذه الأمور جميعها في كل جبال اليهودية.  ‫(66) فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي. وكانت يد الرب معه  ‫(67) وامتلأ زكريا ابوه من الروح القدس وتنبأ قائلا  ‫(68) مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد وصنع فداء لشعبه.  ‫(69) واقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه.  ‫(70) كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر.  ‫(71) خلاص من اعدائنا ومن ايدي جميع مبغضينا.  ‫(72) ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس.  ‫(73) القسم الذي حلف لابراهيم ابينا  ‫(74) ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده  ‫(75) بقداسة وبر قدامه جميع ايام حياتنا.  ‫(76) وانت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعدّ طرقه.  ‫(77) لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم  ‫(78) باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء.  ‫(79) ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام.  ‫(80) اما الصبي فكان ينمو ويتقوى بالروح وكان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل  ‫

‫- لوقا 2 -
‫(1) وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة.  ‫(2) وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية.  ‫(3) فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته.  ‫(4) فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته  ‫(5) ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى.  ‫(6) وبينما هما هناك تمّت ايامها لتلد.  ‫(7) فولدت ابنها البكر وقمطته واضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل  ‫(8) وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم.  ‫(9) واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما.  ‫(10) فقال لهم الملاك لا تخافوا. فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب.  ‫(11) انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب.  ‫(12) وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود.  ‫(13) وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين  ‫(14) المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة  ‫(15) ولما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الآن الى بيت لحم وننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب.  ‫(16) فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود.  ‫(17) فلما رأوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي.  ‫(18) وكل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة.  ‫(19) واما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها.  ‫(20) ثم رجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه ورأوه كما قيل لهم  ‫(21) ولما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن  ‫(22) ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب.  ‫(23) كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب.  ‫(24) ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام  ‫(25) وكان رجل في اورشليم اسمه سمعان. وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه.  ‫(26) وكان قد أوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب.  ‫(27) فأتى بالروح الى الهيكل. وعندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس  ‫(28) اخذه على ذراعيه وبارك الله وقال  ‫(29) الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام.  ‫(30) لان عينيّ قد ابصرتا خلاصك  ‫(31) الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب.  ‫(32) نور اعلان للامم ومجدا لشعبك اسرائيل.  ‫(33) وكان يوسف وامه يتعجبان مما قيل فيه.  ‫(34) وباركهما سمعان وقال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم.  ‫(35) وانت ايضا يجوز في نفسك سيف. لتعلن افكار من قلوب كثيرة  ‫(36) وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير. وهي متقدمة في ايام كثيرة. قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها.  ‫(37) وهي ارملة نحو اربعة وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام وطلبات ليلا ونهارا.  ‫(38) فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم  ‫(39) ولما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة.  ‫(40) وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه  ‫(41) وكان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح.  ‫(42) ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد.  ‫(43) وبعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم ويوسف وامه لم يعلما.  ‫(44) واذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم وكانا يطلبانه بين الاقرباء والمعارف.  ‫(45) ولما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه.  ‫(46) وبعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم.  ‫(47) وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه واجوبته.  ‫(48) فلما ابصراه اندهشا. وقالت له امه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا. هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين.  ‫(49) فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لأبي.  ‫(50) فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما.  ‫(51) ثم نزل معهما وجاء الى الناصرة وكان خاضعا لهما. وكانت امه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها.  ‫(52) واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس  ‫

‫- لوقا 3 -
‫(1) وفي السنة الخامسة عشر من سلطنة طيباريوس قيصر اذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية وهيرودس رئيس ربع على الجليل وفيلبس اخوه رئيس ربع على ايطورية وكورة تراخونيتس وليسانيوس رئيس ربع على الابلية  ‫(2) في ايام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية.  ‫(3) فجاء الى جميع الكورة المحيطة بالاردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.  ‫(4) كما هو مكتوب في سفر اقوال اشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية أعدّوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة.  ‫(5) كل واد يمتلئ وكل جبل واكمة ينخفض وتصير المعوجات مستقيمة والشعاب طرقا سهلة.  ‫(6) ويبصر كل بشر خلاص الله  ‫(7) وكان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه يا اولاد الافاعي من اراكم ان تهربوا من الغضب الآتي.  ‫(8) فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة. ولا تبتدئوا تقولون في انفسكم لنا ابراهيم ابا. لاني اقول لكم ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم.  ‫(9) والآن قد وضعت الفاس على اصل الشجر. فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار.  ‫(10) وسأله الجموع قائلين فماذا نفعل.  ‫(11) فاجاب وقال لهم من له ثوبان فليعط من ليس له ومن له طعام فليفعل هكذا.  ‫(12) وجاء عشارون ايضا ليعتمدوا فقالوا له يا معلّم ماذا نفعل.  ‫(13) فقال لهم لا تستوفوا اكثر مما فرض لكم.  ‫(14) وسأله جنديون ايضا قائلين وماذا نفعل نحن. فقال لهم لا تظلموا احدا ولا تشوا باحد واكتفوا بعلائفكم  ‫(15) واذ كان الشعب ينتظر والجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا لعله المسيح  ‫(16) اجاب يوحنا الجميع قائلا انا اعمدكم بماء ولكن يأتي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احل سيور حذائه. هو سيعمدكم بالروح القدس ونار.  ‫(17) الذي رفشه في يده وسينقي بيدره ويجمع القمح الى مخزنه. واما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ.  ‫(18) وباشياء أخر كثيرة كان يعظ الشعب ويبشرهم.  ‫(19) اما هيرودس رئيس الربع فاذ توبخ منه لسبب هيروديا امرأة فيلبّس اخيه ولسبب جميع الشرور التي كان هيرودس يفعلها  ‫(20) زاد هذا ايضا على الجميع انه حبس يوحنا في السجن  ‫(21) ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع ايضا. واذ كان يصلّي انفتحت السماء  ‫(22) ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت  ‫(23) ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي  ‫(24) بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينّا بن يوسف  ‫(25) بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجّاي  ‫(26) بن مآث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا  ‫(27) بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شألتيئيل بن نيري  ‫(28) بن ملكي بن أدي بن قصم بن ألمودام بن عير  ‫(29) بن يوسي بن أليعازر بن يوريم بن متثات بن لاوي  ‫(30) بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن ألياقيم  ‫(31) بن مليا بن مينان بن متاثا بن ناثان بن داود  ‫(32) بن يسّى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون  ‫(33) بن عميناداب بن ارام بن حصرون بن فارص بن يهوذا  ‫(34) بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم بن تارح بن ناحور  ‫(35) بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح  ‫(36) بن قينان بن ارفكشاد بن سام بن نوح بن لامك  ‫(37) بن متوشالح بن اخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان  ‫(38) بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله  ‫

‫- لوقا 4 -
‫(1) اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئا من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البرية  ‫(2) اربعين يوما يجرّب من ابليس. ولم ياكل شيئا في تلك الايام ولما تمت جاع اخيرا.  ‫(3) وقال له ابليس ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزا.  ‫(4) فاجابه يسوع قائلا مكتوب ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة من الله.  ‫(5) ثم اصعده ابليس الى جبل عال وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان.  ‫(6) وقال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله ومجدهنّ لانه اليّ قد دفع وانا اعطيه لمن اريد.  ‫(7) فان سجدت امامي يكون لك الجميع.  ‫(8) فاجابه يسوع وقال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.  ‫(9) ثم جاء به الى اورشليم واقامه على جناح الهيكل وقال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل.  ‫(10) لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك.  ‫(11) وانهم على اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك.  ‫(12) فاجاب يسوع وقال له انه قيل لا تجرب الرب الهك.  ‫(13) ولما اكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين  ‫(14) ورجع يسوع بقوة الروح الى الجليل وخرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة.  ‫(15) وكان يعلّم في مجامعهم ممجدا من الجميع  ‫(16) وجاء الى الناصرة حيث كان قد تربى. ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت وقام ليقرأ.  ‫(17) فدفع اليه سفر اشعياء النبي. ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه  ‫(18) روح الرب عليّ لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية  ‫(19) واكرز بسنة الرب المقبولة.  ‫(20) ثم طوى السفر وسلمه الى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه.  ‫(21) فابتدأ يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم.  ‫(22) وكان الجميع يشهدون له ويتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه ويقولون أليس هذا ابن يوسف.  ‫(23) فقال لهم. على كل حال تقولون لي هذا المثل ايها الطبيب اشفي نفسك. كم سمعنا انه جرى في كفر ناحوم فافعل ذلك هنا ايضا في وطنك.  ‫(24) وقال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه.  ‫(25) وبالحق اقول لكم ان ارامل كثيرة كنّ في اسرائيل في ايام ايليا حين أغلقت السماء مدة ثلاث سنين وستة اشهر لما كان جوع عظيم في الارض كلها.  ‫(26) ولم يرسل ايليا الى واحدة منها الا الى امرأة ارملة الى صرفة صيدا.  ‫(27) وبرص كثيرون كانوا في اسرائيل في زمان اليشع النبي ولم يطهر واحد منهم الا نعمان السرياني.  ‫(28) فامتلأ غضبا جميع الذين في المجمع حين سمعوا هذا.  ‫(29) فقاموا واخرجوه خارج المدينة وجاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل.  ‫(30) اما هو فجاز في وسطهم ومضى  ‫(31) وانحدر الى كفرناحوم مدينة من الجليل. وكان يعلّمهم في السبوت.  ‫(32) فبهتوا من تعليمه لان كلامه كان بسلطان.  ‫(33) وكان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم  ‫(34) قائلا آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري. أتيت لتهلكنا. انا اعرفك من انت قدوس الله.  ‫(35) فانتهره يسوع قائلا اخرس واخرج منه فصرعه الشيطان في الوسط وخرج منه ولم يضره شيئا.  ‫(36) فوقعت دهشة على الجميع وكانوا يخاطبون بعضهم بعضا قائلين ما هذه الكلمة. لانه بسلطان وقوة يامر الارواح النجسة فتخرج.  ‫(37) وخرج صيت عنه الى كل موضع في الكورة المحيطة  ‫(38) ولما قام من المجمع دخل بيت سمعان. وكانت حماة سمعان قد اخذتها حمّى شديدة. فسألوه من اجلها.  ‫(39) فوقف فوقها وانتهر الحمّى فتركتها وفي الحال قامت وصارت تخدمهم.  ‫(40) وعند غروب الشمس جميع الذين كان عندهم سقماء بامراض مختلفة قدموهم اليه فوضع يديه على كل واحد منهم وشفاهم.  ‫(41) وكانت شياطين ايضا تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول انت المسيح ابن الله. فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون لانهم عرفوه انه المسيح  ‫(42) ولما صار النهار خرج وذهب الى موضع خلاء وكان الجموع يفتشون عليه فجاءوا اليه وامسكوه لئلا يذهب عنهم.  ‫(43) فقال لهم انه يبنغي لي ان ابشر المدن الأخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد أرسلت.  ‫(44) فكان يكرز في مجامع الجليل  ‫

‫- لوقا 5 -
‫(1) واذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان واقفا عند بحيرة جنيسارت.  ‫(2) فرأى سفينتين واقفتين عند البحيرة والصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا الشباك.  ‫(3) فدخل احدى السفينتين التي كانت لسمعان وسأله ان يبعد قليلا عن البر. ثم جلس وصار يعلّم الجموع من السفينة.  ‫(4) ولما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد الى العمق وألقوا شباككم للصيد.  ‫(5) فاجاب سمعان وقال له يا معلّم قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا ولكن على كلمتك القي الشبكة.  ‫(6) ولما فعلوا ذلك امسكوا سمكا كثيرا جدا فصارت شبكتهم تتخرق.  ‫(7) فاشاروا الى شركائهم الذين في السفينة الاخرى ان يأتوا ويساعدوهم. فأتوا وملأوا السفينتين حتى اخذتا في الغرق.  ‫(8) فلما رأى سمعان بطرس ذلك خرّ عند ركبتيّ يسوع قائلا اخرج من سفينتي يا رب لاني رجل خاطئ.  ‫(9) اذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذي اخذوه.  ‫(10) وكذلك ايضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان. فقال يسوع لسمعان لا تخف. من الآن تكون تصطاد الناس.  ‫(11) ولما جاءوا بالسفينتين الى البر تركوا كل شيء وتبعوه  ‫(12) وكان في احدى المدن فاذا رجل مملوء برصا. فلما رأى يسوع خرّ على وجهه وطلب اليه قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني.  ‫(13) فمدّ يده ولمسه قائلا اريد فاطهر. وللوقت ذهب عنه البرص.  ‫(14) فاوصاه ان لا يقول لاحد بل امض وأر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك كما أمر موسى شهادة لهم.  ‫(15) فذاع الخبر عنه اكثر. فاجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا ويشفوا به من امراضهم.  ‫(16) واما هو فكان يعتزل في البراري ويصلّي  ‫(17) وفي احدى الايام كان يعلم وكان فريسيون ومعلمون للناموس جالسين وهم قد أتوا من كل قرية من الجليل واليهودية واورشليم. وكانت قوة الرب لشفائهم.  ‫(18) واذا برجال يحملون على فراش انسانا مفلوجا وكانوا يطلبون ان يدخلوا به ويضعوه امامه.  ‫(19) ولما لم يجدوا من اين يدخلون به لسبب الجمع صعدوا على السطح ودلوه مع الفراش من بين الاجر الى الوسط قدام يسوع.  ‫(20) فلما رأى ايمانهم قال له ايها الانسان مغفورة لك خطاياك.  ‫(21) فابتدأ الكتبة والفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف. من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده.  ‫(22) فشعر يسوع بافكارهم واجاب وقال لهم ماذا تفكرون في قلوبكم.  ‫(23) أيما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك. أم ان يقال قم وامش.  ‫(24) ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا قال للمفلوج لك اقول قم واحمل فراشك واذهب الى بيتك.  ‫(25) ففي الحال قام امامهم وحمل ما كان مضطجعا عليه ومضى الى بيته وهو يمجد الله.  ‫(26) فأخذت الجميع حيرة ومجدوا الله وامتلأوا خوفا قائلين اننا قد رأينا اليوم عجائب  ‫(27) وبعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية. فقال له اتبعني.  ‫(28) فترك كل شيء وقام وتبعه.  ‫(29) وصنع له لاوي ضيافة كبيرة في بيته. والذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين وآخرين.  ‫(30) فتذمر كتبتهم والفريسيون على تلاميذه قائلين لماذا تاكلون وتشربون مع عشارين وخطاة.  ‫(31) فاجاب يسوع وقال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى.  ‫(32) لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة  ‫(33) وقالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا كثيرا ويقدمون طلبات وكذلك تلاميذ الفريسيين ايضا. واما تلاميذك فيأكلون ويشربون.  ‫(34) فقال لهم أتقدرون ان تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم.  ‫(35) ولكن ستأتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام.  ‫(36) وقال لهم ايضا مثلا. ليس احد يضع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق. وإلا فالجديد يشقّه والعتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد.  ‫(37) وليس احد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق فهي تهرق والزقاق تتلف.  ‫(38) بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة فتحفظ جميعا.  ‫(39) وليس احد اذا شرب العتيق يريد للوقت الجديد لانه يقول العتيق اطيب  ‫

‫- لوقا 6 -
‫(1) وفي السبت الثاني بعد الاول اجتاز بين الزروع. وكان تلاميذه يقطفون السنابل ويأكلون وهم يفركونها بايديهم.  ‫(2) فقال لهم قوم من الفريسيين لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت.  ‫(3) فاجاب يسوع وقال لهم أما قرأتم ولا هذا الذي فعله داود حين جاع هو والذين كانوا معه.  ‫(4) كيف دخل بيت الله واخذ خبز التقدمة وأكل واعطى الذين معه ايضا. الذي لا يحل اكله الا للكهنة فقط.  ‫(5) وقال لهم ان ابن الانسان هو رب السبت ايضا  ‫(6) وفي سبت آخر دخل المجمع وصار يعلم. وكان هناك رجل يده اليمنى يابسة.  ‫(7) وكان الكتبة والفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت لكي يجدوا عليه شكاية.  ‫(8) اما هو فعلم افكارهم وقال للرجل الذي يده يابسة قم وقف في الوسط. فقام ووقف.  ‫(9) ثم قال لهم يسوع اسألكم شيئا. هل يحل في السبت فعل الخير او فعل الشر. تخليص نفس او اهلاكها.  ‫(10) ثم نظر حوله الى جميعهم وقال للرجل مدّ يدك. ففعل هكذا. فعادت يده صحيحة كالاخرى.  ‫(11) فامتلأوا حمقا وصاروا يتكالمون فيما بينهم ماذا يفعلون بيسوع  ‫(12) وفي تلك الايام خرج الى الجبل ليصلّي. وقضى الليل كله في الصلاة لله.  ‫(13) ولما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر الذين سماهم ايضا رسلا.  ‫(14) سمعان الذي سماه ايضا بطرس واندراوس اخاه. يعقوب ويوحنا. فيلبس وبرثولماوس.  ‫(15) متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور.  ‫(16) يهوذا اخا يعقوب ويهوذا الاسخريوطي الذي صار مسلما ايضا  ‫(17) ونزل معهم ووقف في موضع سهل هو وجمع من تلاميذه وجمهور كثير من الشعب من جميع اليهودية واورشليم وساحل صور وصيدا الذين جاءوا ليسمعوه ويشفوا من امراضهم.  ‫(18) والمعذبون من ارواح نجسة. وكانوا يبرأون.  ‫(19) وكل الجمع طلبوا ان يلمسوه لان قوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع  ‫(20) ورفع عينيه الى تلاميذه وقال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله.  ‫(21) طوباكم ايها الجياع الآن لانكم تشبعون. طوباكم ايها الباكون الآن لانكم ستضحكون.  ‫(22) طوباكم اذا ابغضكم الناس واذا افرزوكم وعيّروكم واخرجوا اسمكم كشرير من اجل ابن الانسان.  ‫(23) افرحوا في ذلك اليوم وتهللوا. فهوذا اجركم عظيم في السماء. لان آباءهم هكذا كانوا يفعلون بالانبياء.  ‫(24) ولكن ويل لكم ايها الاغنياء. لانكم قد نلتم عزاءكم.  ‫(25) ويل لكم ايها الشباعى لانكم ستجوعون. ويل لكم ايها الضاحكون الآن لانكم ستحزنون وتبكون.  ‫(26) ويل لكم اذا قال فيكم جميع الناس حسنا. لانه هكذا كان آباؤهم يفعلون بالانبياء الكذبة  ‫(27) لكني اقول لكم ايها السامعون احبوا اعداءكم. احسنوا الى مبغضيكم.  ‫(28) باركوا لاعنيكم. وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم.  ‫(29) من ضربك على خدك فاعرض له الآخر ايضا. ومن اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا.  ‫(30) وكل من سألك فاعطه. ومن اخذ الذي لك فلا تطالبه.  ‫(31) وكما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا.  ‫(32) وان احببتم الذين يحبونكم فاي فضل لكم. فان الخطاة ايضا يحبون الذين يحبونهم.  ‫(33) واذا احسنتم الى الذين يحسنون اليكم فاي فضل لكم. فان الخطاة ايضا يفعلون هكذا.  ‫(34) وان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فاي فضل لكم. فان الخطاة ايضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل.  ‫(35) بل احبوا اعداءكم واحسنوا واقرضوا وانتم لا ترجون شيئا فيكون اجركم عظيما وتكونوا بني العلي فانه منعم على غير الشاكرين والاشرار.  ‫(36) فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم.  ‫(37) ولا تدينوا فلا تدانوا. لا تقضوا على احد فلا يقضى عليكم. اغفروا يغفر لكم.  ‫(38) اعطوا تعطوا. كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم. لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم.  ‫(39) وضرب لهم مثلا. هل يقدر اعمى ان يقود اعمى. أما يسقط الاثنان في حفرة.  ‫(40) ليس التلميذ افضل من معلمه. بل كل من صار كاملا يكون مثل معلمه.  ‫(41) لماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك. واما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها.  ‫(42) او كيف تقدر ان تقول لاخيك يا اخي دعني اخرج القذى الذي في عينك. وانت لا تنظر الخشبة التي في عينك. يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى الذي في عين اخيك.  ‫(43) لانه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديّا. ولا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا.  ‫(44) لان كل شجرة تعرف من ثمرها. فانهم لا يجتنون من الشوك تينا ولا يقطفون من العليق عنبا.  ‫(45) الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح. والانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر. فانه من فضلة القلب يتكلم فمه.  ‫(46) ولماذا تدعونني يا رب يا رب وانتم لا تفعلون ما اقوله.  ‫(47) كل من يأتي اليّ ويسمع كلامي ويعمل به اريكم من يشبه.  ‫(48) يشبه انسانا بنى بيتا وحفر وعمّق ووضع الاساس على الصخر. فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت فلم يقدر ان يزعزعه لانه كان مؤسسا على الصخر.  ‫(49) واما الذي يسمع ولا يعمل فيشبه انسانا بنى بيته على الارض من دون اساس. فصدمه النهر فسقط حالا وكان خراب ذلك البيت عظيما  ‫

‫- لوقا 7 -
‫(1) ولما اكمل اقواله كلها في مسامع الشعب دخل كفرناحوم.  ‫(2) وكان عبد لقائد مئة مريضا مشرفا على الموت وكان عزيزا عنده.  ‫(3) فلما سمع عن يسوع ارسل اليه شيوخ اليهود يسأله ان يأتي ويشفي عبده.  ‫(4) فلما جاءوا الى يسوع طلبوا اليه باجتهاد قائلين انه مستحق ان يفعل له هذا.  ‫(5) لانه يحب امتنا وهو بنى لنا المجمع.  ‫(6) فذهب يسوع معهم. واذ كان غير بعيد عن البيت ارسل اليه قائد المئة اصدقاء يقول له يا سيد لا تتعب. لاني لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي.  ‫(7) لذلك لم احسب نفسي اهلا ان آتي اليك. لكن قل كلمة فيبرأ غلامي.  ‫(8) لاني انا ايضا انسان مرتّب تحت سلطان. لي جند تحت يدي. واقول لهذا اذهب فيذهب ولآخر ائت فيأتي ولعبدي افعل هذا فيفعل.  ‫(9) ولما سمع يسوع هذا تعجب منه والتفت الى الجمع الذي يتبعه وقال اقول لكم لم اجد ولا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا.  ‫(10) ورجع المرسلون الى البيت فوجدوا العبد المريض قد صحّ  ‫(11) وفي اليوم التالي ذهب الى مدينة تدعى نايين وذهب معه كثيرون من تلاميذه وجمع كثير.  ‫(12) فلما اقترب الى باب المدينة اذا ميت محمول ابن وحيد لامّه وهي ارملة ومعها جمع كثير من المدينة.  ‫(13) فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها لا تبكي.  ‫(14) ثم تقدم ولمس النعش فوقف الحاملون. فقال ايها الشاب لك اقول قم.  ‫(15) فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه الى امه.  ‫(16) فاخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه.  ‫(17) وخرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية وفي جميع الكورة المحيطة  ‫(18) فاخبر يوحنا تلاميذه بهذا كله.  ‫(19) فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه وارسل الى يسوع قائلا انت هو الآتي ام ننتظر آخر.  ‫(20) فلما جاء اليه الرجلان قالا يوحنا المعمدان قد ارسلنا اليك قائلا انت هو الآتي ام ننتظر آخر.  ‫(21) وفي تلك الساعة شفى كثيرين من امراض وادواء وارواح شريرة ووهب البصر لعميان كثيرين.  ‫(22) فاجاب يسوع وقال لهما اذهبا واخبرا يوحنا بما رأيتما وسمعتما. ان العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون.  ‫(23) وطوبى لمن لا يعثر فيّ  ‫(24) فلما مضى رسولا يوحنا ابتدأ يقول للجموع عن يوحنا. ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا. أقصبة تحركها الريح.  ‫(25) بل ماذا خرجتم لتنظروا أانسانا لابسا ثيابا ناعمة. هوذا الذين في اللباس الفاخر والتنعم هم في قصور الملوك.  ‫(26) بل ماذا خرجتم لتنظروا. أنبيا. نعم اقول لكم وافضل من نبي.  ‫(27) هذا هو الذي كتب عنه ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك.  ‫(28) لاني اقول لكم انه بين المولودين من النساء ليس نبي اعظم من يوحنا المعمدان. ولكن الاصغر في ملكوت الله اعظم منه.  ‫(29) وجميع الشعب اذ سمعوا والعشارين برروا الله معتمدين بمعمودية يوحنا.  ‫(30) واما الفريسيون والناموسيون فرفضوا مشورة الله من جهة انفسهم غير معتمدين منه  ‫(31) ثم قال الرب فبمن اشبه اناس هذا الجيل وماذا يشبهون.  ‫(32) يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا ويقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا. نحنا لكم فلم تبكوا.  ‫(33) لانه جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزا ولا يشرب خمرا فتقولون به شيطان.  ‫(34) جاء ابن الانسان يأكل ويشرب فتقولون هوذا انسان اكول وشريب خمر. محب للعشارين والخطاة.  ‫(35) والحكمة تبررت من جميع بنيها  ‫(36) وسأله واحد من الفريسيين ان يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ.  ‫(37) واذا امرأة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب  ‫(38) ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر راسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب.  ‫(39) فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي تلمسه وما هي. انها خاطئة.  ‫(40) فاجاب يسوع وقال له يا سمعان عندي شيء اقوله لك. فقال قل يا معلّم.  ‫(41) كان لمداين مديونان. على الواحد خمس مئة دينار وعلى الآخر خمسون.  ‫(42) واذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا. فقل. ايهما يكون اكثر حبا له.  ‫(43) فاجاب سمعان وقال اظن الذي سامحه بالاكثر. فقال له بالصواب حكمت.  ‫(44) ثم التفت الى المرأة وقال لسمعان أتنظر هذه المرأة. اني دخلت بيتك وماء لاجل رجلي لم تعط. واما هي فقد غسلت رجليّ بالدموع ومسحتهما بشعر راسها.  ‫(45) قبلة لم تقبّلني. واما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجليّ.  ‫(46) بزيت لم تدهن راسي. واما هي فقد دهنت بالطيب رجليّ.  ‫(47) من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا. والذي يغفر له قليل يحب قليلا.  ‫(48) ثم قال لها مغفورة لك خطاياك.  ‫(49) فابتدأ المتكئون معه يقولون في انفسهم من هذا الذي يغفر خطايا ايضا.  ‫(50) فقال للمرأة ايمانك قد خلّصك. اذهبي بسلام  ‫

‫- لوقا 8 -
‫(1) وعلى اثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر  ‫(2) وبعض النساء كنّ قد شفين من ارواح شريرة وامراض. مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين  ‫(3) ويونّا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأخر كثيرات كنّ يخدمنه من اموالهنّ  ‫(4) فلما اجتمع جمع كثير ايضا من الذين جاءوا اليه من كل مدينة قال بمثل  ‫(5) خرج الزارع ليزرع زرعه. وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق فانداس واكلته طيور السماء.  ‫(6) وسقط آخر على الصخر فلما نبت جف لانه لم تكن له رطوبة.  ‫(7) وسقط آخر في وسط الشوك. فنبت معه الشوك وخنقه.  ‫(8) وسقط آخر في الارض الصالحة فلما نبت صنع ثمرا مئة ضعف. قال هذا ونادى من له اذنان للسمع فليسمع  ‫(9) فسأله تلاميذه قائلين ما عسى ان يكون هذا المثل.  ‫(10) فقال. لكم قد أعطي ان تعرفوا اسرار ملكوت الله. واما للباقين فبامثال حتى انهم مبصرين لا يبصرون وسامعين لا يفهمون.  ‫(11) وهذا هو المثل. الزرع هو كلام الله.  ‫(12) والذين على الطريق هم الذين يسمعون ثم يأتي ابليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا.  ‫(13) والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح. وهؤلاء ليس لهم اصل فيؤمنون الى حين وفي وقت التجربة يرتدون.  ‫(14) والذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة وغناها ولذّاتها ولا ينضجون ثمرا.  ‫(15) والذي في الارض الجيدة هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح ويثمرون بالصبر  ‫(16) وليس احد يوقد سراجا ويغطيه باناء او يضعه تحت سرير بل يضعه على منارة لينظر الداخلون النور.  ‫(17) لانه ليس خفي لا يظهر ولا مكتوم لا يعلم ويعلن.  ‫(18) فانظروا كيف تسمعون. لان من له سيعطى. ومن ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه  ‫(19) وجاء اليه امه واخوته. ولم يقدروا ان يصلوا اليه لسبب الجمع.  ‫(20) فاخبروه قائلين امك واخوتك واقفون خارجا يريدون ان يروك.  ‫(21) فاجاب وقال لهم امي واخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها  ‫(22) وفي احد الايام دخل سفينة هو وتلاميذه. فقال لهم لنعبر الى عبر البحيرة. فاقلعوا.  ‫(23) وفيما هم سائرون نام. فنزل نوء ريح في البحيرة. وكانوا يمتلئون ماء وصاروا في خطر.  ‫(24) فتقدموا وايقظوه قائلين يا معلّم يا معلّم اننا نهلك. فقام وانتهر الريح وتموّج الماء فانتهيا وصار هدوء.  ‫(25) ثم قال لهم اين ايمانكم. فخافوا وتعجبوا قائلين فيما بينهم من هو هذا. فانه يأمر الرياح ايضا والماء فتطيعه  ‫(26) وساروا الى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل.  ‫(27) ولما خرج الى الارض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل وكان لا يلبس ثوبا ولا يقيم في بيت بل في القبور.  ‫(28) فلما رأى يسوع صرخ وخرّ له وقال بصوت عظيم ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي. اطلب منك ان لا تعذبني.  ‫(29) لانه امر الروح النجس ان يخرج من الانسان. لانه منذ زمان كثير كان يخطفه. وقد ربط بسلاسل وقيود محروسا. وكان يقطع الربط ويساق من الشيطان الى البراري.  ‫(30) فسأله يسوع قائلا ما اسمك. فقال لجئون. لان شياطين كثيرة دخلت فيه.  ‫(31) وطلب اليه ان لا يأمرهم بالذهاب الى الهاوية.  ‫(32) وكان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل. فطلبوا اليه ان يأذن لهم بالدخول فيها. فأذن لهم.  ‫(33) فخرجت الشياطين من الانسان ودخلت في الخنازير. فاندفع القطيع من على الجرف الى البحيرة واختنق.  ‫(34) فلما رأى الرعاة ما كان هربوا وذهبوا واخبروا في المدينة وفي الضياع.  ‫(35) فخرجوا ليروا ما جرى. وجاءوا الى يسوع فوجدوا الانسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابسا وعاقلا جالسا عند قدمي يسوع فخافوا.  ‫(36) فاخبرهم ايضا الذين رأوا كيف خلص المجنون.  ‫(37) فطلب اليه كل جمهور كورة الجدريين ان يذهب عنهم. لانه اعتراهم خوف عظيم. فدخل السفينة ورجع.  ‫(38) اما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب اليه ان يكون معه ولكن يسوع صرفه قائلا  ‫(39) ارجع الى بيتك وحدث بكم صنع الله بك. فمضى وهو ينادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع  ‫(40) ولما رجع يسوع قبله الجمع لانهم كانوا جميعهم ينتظرونه.  ‫(41) واذا رجل اسمه يايروس قد جاء. وكان رئيس المجمع. فوقع عند قدمي يسوع وطلب اليه ان يدخل بيته.  ‫(42) لانه كان له بنت وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة وكانت في حال الموت. ففيما هو منطلق زحمته الجموع  ‫(43) وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة وقد انفقت كل معيشتها للاطباء ولم تقدر ان تشفى من احد  ‫(44) جاءت من ورائه ولمست هدب ثوبه. ففي الحال وقف نزف دمها.  ‫(45) فقال يسوع من الذي لمسني. واذ كان الجميع ينكرون قال بطرس والذين معه يا معلّم الجموع يضيّقون عليك ويزحمونك وتقول من الذي لمسني.  ‫(46) فقال يسوع قد لمسني واحد لاني علمت ان قوة قد خرجت مني.  ‫(47) فلما رأت المرأة انها لم تختف جاءت مرتعدة وخرّت له واخبرته قدام جميع الشعب لاي سبب لمسته وكيف برئت في الحال.  ‫(48) فقال لها ثقي يا ابنة. ايمانك قد شفاك. اذهبي بسلام  ‫(49) وبينما هو يتكلم جاء واحد من دار رئيس المجمع قائلا له قد ماتت ابنتك. لا تتعب المعلّم.  ‫(50) فسمع يسوع واجابه قائلا لا تخف. آمن فقط فهي تشفى.  ‫(51) فلما جاء الى البيت لم يدع احدا يدخل الا بطرس ويعقوب ويوحنا وابا الصبيه وامها.  ‫(52) وكان الجميع يبكون عليها ويلطمون. فقال لا تبكوا. لم تمت لكنها نائمة.  ‫(53) فضحكوا عليه عارفين انها ماتت.  ‫(54) فاخرج الجمع خارجا وامسك بيدها ونادى قائلا يا صبية قومي.  ‫(55) فرجعت روحها وقامت في الحال. فامر ان تعطى لتاكل.  ‫(56) فبهت والداها. فاوصاهما ان لا يقولا لاحد عما كان  ‫

‫- لوقا 9 -
‫(1) ودعا تلاميذه الاثني عشر واعطاهم قوة وسلطانا على جميع الشياطين وشفاء امراض.  ‫(2) وارسلهم ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرضى.  ‫(3) وقال لهم لا تحملوا شيئا للطريق لا عصا ولا مزودا ولا خبزا ولا فضة ولا يكون للواحد ثوبان.  ‫(4) واي بيت دخلتموه فهناك اقيموا ومن هناك اخرجوا.  ‫(5) وكل من لا يقبلكم فاخرجوا من تلك المدينة وانفضوا الغبار ايضا عن ارجلكم شهادة عليهم.  ‫(6) فلما خرجوا كانوا يجتازون في كل قرية يبشرون ويشفون في كل موضع  ‫(7) فسمع هيرودس رئيس الربع بجميع ما كان منه وارتاب. لان قوما كانوا يقولون ان يوحنا قد قام من الاموات.  ‫(8) وقوما ان ايليا ظهر. وآخرين ان نبيا من القدماء قام.  ‫(9) فقال هيرودس يوحنا انا قطعت راسه. فمن هو هذا الذي اسمع عنه مثل هذا. وكان يطلب ان يراه  ‫(10) ولما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا. فاخذهم وانصرف منفردا الى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا.  ‫(11) فالجموع اذ علموا تبعوه. فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله. والمحتاجون الى الشفاء شفاهم.  ‫(12) فابتدأ النهار يميل. فتقدم الاثنا عشر وقالوا له اصرف الجمع ليذهبوا الى القرى والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما لاننا ههنا في موضع خلاء.  ‫(13) فقال لهم اعطوهم انتم ليأكلوا. فقالوا ليس عندنا اكثر من خمسة ارغفة وسمكتين الا ان نذهب ونبتاع طعاما لهذا الشعب كله.  ‫(14) لانهم كانوا نحو خمسة آلاف رجل. فقال لتلاميذه اتكئوهم فرقا خمسين خمسين.  ‫(15) ففعلوا هكذا واتكأوا الجميع.  ‫(16) فاخذ الارغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وباركهنّ ثم كسّر واعطى التلاميذ ليقدموا للجمع.  ‫(17) فأكلوا وشبعوا جميعا. ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة  ‫(18) وفيما هو يصلّي على انفراد كان التلاميذ معه. فسألهم قائلا من تقول الجموع اني انا.  ‫(19) فاجابوا وقالوا يوحنا المعمدان. وآخرون ايليا. وآخرون ان نبيا من القدماء قام.  ‫(20) فقال لهم وانتم من تقولون اني انا. فاجاب بطرس وقال مسيح الله.  ‫(21) فانتهرهم واوصى ان لا يقولوا ذلك لاحد  ‫(22) قائلا انه ينبغي ان ابن الانسان يتألم كثيرا ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم  ‫(23) وقال للجميع ان اراد احد ان يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني.  ‫(24) فان من اراد ان يخلّص نفسه يهلكها. ومن يهلك نفسه من اجلي فهذا يخلّصها.  ‫(25) لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله واهلك نفسه او خسرها.  ‫(26) لان من استحى بي وبكلامي فبهذا يستحي ابن الانسان متى جاء بمجده ومجد الآب والملائكة القديسين.  ‫(27) حقا اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله  ‫(28) وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية ايام اخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد الى جبل ليصلّي.  ‫(29) وفيما هو يصلّي صارت هيئة وجهه متغيرة ولباسه مبيضا لامعا.  ‫(30) واذا رجلان يتكلمان معه وهما موسى وايليا.  ‫(31) اللذان ظهرا بمجد وتكلما عن خروجه الذي كان عتيدا ان يكمله في اورشليم.  ‫(32) واما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم. فلما استيقظوا رأوا مجده والرجلين الواقفين معه.  ‫(33) وفيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلّم جيد ان نكون ههنا. فلنصنع ثلاثة مظال. لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدة. وهو لا يعلم ما يقول.  ‫(34) وفيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم. فخافوا عندما دخلوا في السحابة.  ‫(35) وصار صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا.  ‫(36) ولما كان الصوت وجد يسوع وحده. واما هم فسكتوا ولم يخبروا احدا في تلك الايام بشيء مما ابصروه  ‫(37) وفي اليوم التالي اذ نزلوا من الجبل استقبله جمع كثير.  ‫(38) واذا رجل من الجمع صرخ قائلا يا معلّم اطلب اليك. انظر الى ابني. فانه وحيد لي.  ‫(39) وها روح يأخذه فيصرخ بغتة فيصرعه مزبدا وبالجهد يفارقه مرضضا اياه.  ‫(40) وطلبت الى تلاميذك ان يخرجوه فلم يقدروا.  ‫(41) فاجاب يسوع وقال ايها الجيل غير المؤمن والملتوي. الى متى اكون معكم واحتملكم. قدم ابنك الى هنا.  ‫(42) وبينما هو آت مزقه الشيطان وصرعه. فانتهر يسوع الروح النجس وشفى الصبي وسلمه الى ابيه.  ‫(43) فبهت الجميع من عظمة الله واذ كان الجميع يتعجبون من كل ما فعل يسوع قال لتلاميذه  ‫(44) ضعوا انتم هذا الكلام في آذانكم. ان ابن الانسان سوف يسلم الى ايدي الناس.  ‫(45) واما هم فلم يفهموا هذا القول وكان مخفى عنهم لكي لا يفهموه. وخافوا ان يسألوه عن هذا القول  ‫(46) وداخلهم فكر من عسى ان يكون اعظم فيهم.  ‫(47) فعلم يسوع فكر قلبهم واخذ ولدا واقامه عنده  ‫(48) وقال لهم. من قبل هذا الولد باسمي يقبلني. ومن قبلني يقبل الذي ارسلني. لان الاصغر فيكم جميعا هو يكون عظيما  ‫(49) فاجاب يوحنا وقال يا معلّم رأينا واحد يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لانه ليس يتبع معنا.  ‫(50) فقال له يسوع لا تمنعوه. لان من ليس علينا فهو معنا  ‫(51) وحين تمت الايام لارتفاعه ثبّت وجهه لينطلق الى اورشليم.  ‫(52) وارسل امام وجهه رسلا. فذهبوا ودخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له.  ‫(53) فلم يقبلوه لان وجهه كان متجها نحو اورشليم.  ‫(54) فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا يا رب أتريد ان نقول ان تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا.  ‫(55) فالتفت وانتهرهما وقال لستما تعلمان من اي روح انتما.  ‫(56) لان ابن الانسان لم يأت ليهلك انفس الناس بل ليخلّص. فمضوا الى قرية اخرى  ‫(57) وفيما هم سائرون في الطريق قال له واحد يا سيد اتبعك اينما تمضي.  ‫(58) فقال له يسوع للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار. واما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه.  ‫(59) وقال لآخر اتبعني. فقال يا سيد ائذن لي ان امضي اولا وادفن ابي.  ‫(60) فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم واما انت فاذهب وناد بملكوت الله.  ‫(61) وقال آخر ايضا اتبعك يا سيد ولكن ائذن لي اولا ان اودع الذين في بيتي.  ‫(62) فقال له يسوع ليس احد يضع يده على المحراث وينظر الى الوراء يصلح لملكوت الله  ‫

‫- لوقا 10 -
‫(1) وبعد ذلك عيّن الرب سبعين آخرين ايضا وارسلهم اثنين اثنين امام وجهه الى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعا ان يأتي.  ‫(2) فقال لهم ان الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون. فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده.  ‫(3) اذهبوا. ها انا ارسلكم مثل حملان بين ذئاب.  ‫(4) لا تحملوا كيسا ولا مزودا ولا احذية ولا تسلموا على احد في الطريق.  ‫(5) واي بيت دخلتموه فقولوا اولا سلام لهذا البيت.  ‫(6) فان كان هناك ابن السلام يحل سلامكم عليه وإلا فيرجع اليكم.  ‫(7) واقيموا في ذلك البيت آكلين وشاربين مما عندهم. لان الفاعل مستحق اجرته. لا تنتقلوا من بيت الى بيت.  ‫(8) واية مدينة دخلتموها وقبلوكم فكلوا مما يقدّم لكم.  ‫(9) واشفوا المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله.  ‫(10) واية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم فاخرجوا الى شوارعها وقولوا  ‫(11) حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم. ولكن اعلموا هذا انه قد اقترب منكم ملكوت الله.  ‫(12) واقول لكم انه يكون لسدوم في ذلك اليوم حالة اكثر احتمالا مما لتلك المدينة  ‫(13) ويل لك يا كورزين. ويل لك يا بيت صيدا. لانه لو صنعت في صور وصيدا القوات المصنوعة فيكما لتابتا قديما جالستين في المسوح والرماد.  ‫(14) ولكن صور وصيدا يكون لهما في الدين حالة اكثر احتمالا مما لكما.  ‫(15) وانت يا كفرناحوم المرتفعة الى السماء ستهبطين الى الهاوية.  ‫(16) الذي يسمع منكم يسمع مني. والذي يرذلكم يرذلني. والذي يرذلني يرذل الذي ارسلني  ‫(17) فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا باسمك.  ‫(18) فقال لهم رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء.  ‫(19) ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيّات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء.  ‫(20) ولكن لا تفرحوا بهذا ان الارواح تخضع لكم بل افرحوا بالحري ان اسماءكم كتبت في السموات  ‫(21) وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء والفهماء واعلنتها للاطفال. نعم ايها الآب لان هكذا صارت المسرة امامك.  ‫(22) والتفت الى تلاميذه وقال كل شيء قد دفع اليّ من ابي. وليس احد يعرف من هو الابن الا الآب ولا من هو الآب الا الابن ومن اراد الابن ان يعلن له.  ‫(23) والتفت الى تلاميذه على انفراد وقال طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه.  ‫(24) لاني اقول لكم ان انبياء كثيرين وملوكا ارادوا ان ينظروا ما انتم تنظرون ولم ينظروا وان يسمعوا ما انتم تسمعون ولم يسمعوا  ‫(25) واذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلّم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية.  ‫(26) فقال له ما هو مكتوب في الناموس. كيف تقرأ.  ‫(27) فاجاب وقال تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك.  ‫(28) فقال له بالصواب اجبت. افعل هذا فتحيا.  ‫(29) واما هو فاذ اراد ان يبرر نفسه قال ليسوع ومن هو قريبي.  ‫(30) فاجاب يسوع وقال. انسان كان نازلا من اورشليم الى اريحا فوقع بين لصوص فعروه وجرحوه ومضوا وتركوه بين حيّ وميت.  ‫(31) فعرض ان كاهنا نزل في تلك الطريق فرآه وجاز مقابله.  ‫(32) وكذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله.  ‫(33) ولكن سامريا مسافرا جاء اليه ولما رآه تحنن  ‫(34) فتقدم وضمد جراحاته وصب عليها زيتا وخمرا واركبه على دابته وأتى به الى فندق واعتنى به  ‫(35) وفي الغد لما مضى اخرج دينارين واعطاهما لصاحب الفندق وقال له اعتن به ومهما انفقت اكثر فعند رجوعي اوفيك.  ‫(36) فاي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبا للذي وقع بين اللصوص.  ‫(37) فقال الذي صنع معه الرحمة. فقال له يسوع اذهب انت ايضا واصنع هكذا  ‫(38) وفيما هم سائرون دخل قرية فقبلته امرأة اسمها مرثا في بيتها.  ‫(39) وكانت لهذه اخت تدعى مريم التي جلست عند قدمي يسوع وكانت تسمع كلامه.  ‫(40) واما مرثا فكانت مرتبكة في خدمة كثيرة. فوقفت وقالت يا رب أما تبالي بان اختي قد تركتني اخدم وحدي. فقل لها ان تعينني.  ‫(41) فاجاب يسوع وقال لها مرثا مرثا انت تهتمين وتضطربين لاجل امور كثيرة.  ‫(42) ولكن الحاجة الى واحد. فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها  