‫

‫- متى 21 -
‫(1) ولما قربوا من اورشليم وجاءوا الى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ ارسل يسوع تلميذين  ‫(2) قائلا لهما. اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت تجدان اتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما وأتياني بهما.  ‫(3) وان قال لكما احد شيئا فقولا الرب محتاج اليهما. فللوقت يرسلهما.  ‫(4) فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل  ‫(5) قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على اتان وجحش ابن اتان.  ‫(6) فذهب التلميذان وفعلا كما امرهما يسوع.  ‫(7) وأتيا بالاتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما.  ‫(8) والجمع الاكثر فرشوا ثيابهم في الطريق. وآخرون قطعوا اغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق.  ‫(9) والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود. مبارك الآتي باسم الرب. أوصنا في الاعالي.  ‫(10) ولما دخل اورشليم ارتجّت المدينة كلها قائلة من هذا.  ‫(11) فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل  ‫(12) ودخل يسوع الى هيكل الله واخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام  ‫(13) وقال لهم. مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص.  ‫(14) وتقدم اليه عمي وعرج في الهيكل فشفاهم.  ‫(15) فلما رأى رؤساء الكهنة والكتبة العجائب التي صنع والاولاد يصرخون في الهيكل ويقولون أوصنا لابن داود غضبوا  ‫(16) وقالوا له أتسمع ما يقول هؤلاء. فقال لهم يسوع نعم. أما قرأتم قط من افواه الاطفال والرضّع هيأت تسبيحا.  ‫(17) ثم تركهم وخرج خارج المدينة الى بيت عنيا وبات هناك  ‫(18) وفي الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع.  ‫(19) فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط. فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد. فيبست التينة في الحال.  ‫(20) فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال.  ‫(21) فاجاب يسوع وقال لهم. الحق اقول لكم ان كان لكم ايمان ولا تشكّون فلا تفعلون امر التينة فقط بل ان قلتم ايضا لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر فيكون.  ‫(22) وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه  ‫(23) ولما جاء الى الهيكل تقدم اليه رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب وهو يعلّم قائلين بأي سلطان تفعل هذا ومن اعطاك هذا السلطان.  ‫(24) فاجاب يسوع وقال لهم وانا ايضا اسألكم كلمة واحدة فان قلتم لي عنها اقول لكم انا ايضا بأي سلطان افعل هذا.  ‫(25) معمودية يوحنا من اين كانت. من السماء أم من الناس. ففكروا في انفسهم قائلين ان قلنا من السماء يقول لنا فلماذا لم تؤمنوا به.  ‫(26) وان قلنا من الناس نخاف من الشعب. لان يوحنا عند الجميع مثل نبي.  ‫(27) فاجابوا يسوع وقالوا لا نعلم. فقال لهم هو ايضا ولا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا  ‫(28) ماذا تظنون. كان لانسان ابنان فجاء الى الاول وقال يا ابني اذهب اليوم اعمل في كرمي.  ‫(29) فاجاب وقال ما اريد. ولكنه ندم اخيرا ومضى.  ‫(30) وجاء الى الثاني وقال كذلك. فاجاب وقال ها انا يا سيد. ولم يمض.  ‫(31) فأي الاثنين عمل ارادة الاب. قالوا له الاول. قال لهم يسوع الحق اقول لكم ان العشارين والزواني يسبقونكم الى ملكوت الله.  ‫(32) لان يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به. واما العشارون والزواني فآمنوا به. وانتم اذ رأيتم لم تندموا اخيرا لتؤمنوا به  ‫(33) اسمعوا مثلا آخر. كان انسان رب بيت غرس كرما واحاطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجا وسلمه الى كرامين وسافر.  ‫(34) ولما قرب وقت الاثمار ارسل عبيده الى الكرامين لياخذ اثماره.  ‫(35) فاخذ الكرامون عبيده وجلدوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا.  ‫(36) ثم ارسل ايضا عبيدا آخرين اكثر من الاولين. ففعلوا بهم كذلك.  ‫(37) فاخيرا ارسل اليهم ابنه قائلا يهابون ابني.  ‫(38) واما الكرامون فلما رأوا الابن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلموا نقتله وناخذ ميراثه.  ‫(39) فأخذوه واخرجوه خارج الكرم وقتلوه.  ‫(40) فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل بأولئك الكرامين.  ‫(41) قالوا له. أولئك الاردياء يهلكهم هلاكا رديّا ويسلم الكرم الى كرامين آخرين يعطونه الاثمار في اوقاتها.  ‫(42) قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب. الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا.  ‫(43) لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل اثماره.  ‫(44) ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه  ‫(45) ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون امثاله عرفوا انه تكلم عليهم.  ‫(46) واذ كانوا يطلبون ان يمسكوه خافوا من الجموع لانه كان عندهم مثل نبي  ‫

‫- متى 22 -
‫(1) وجعل يسوع يكلمهم ايضا بامثال قائلا.  ‫(2) يشبه ملكوت السموات انسانا ملكا صنع عرسا لابنه.  ‫(3) وارسل عبيده ليدعوا المدعوين الى العرس فلم يريدوا ان يأتوا.  ‫(4) فارسل ايضا عبيدا آخرين قائلا قولوا للمدعوين هوذا غذائي اعددته. ثيراني ومسمناتي قد ذبحت وكل شيء معد. تعالوا الى العرس.  ‫(5) ولكنهم تهاونوا ومضوا واحد الى حقله وآخر الى تجارته.  ‫(6) والباقون امسكوا عبيده وشتموهم وقتلوهم.  ‫(7) فلما سمع الملك غضب وارسل جنوده واهلك أولئك القاتلين واحرق مدينتهم.  ‫(8) ثم قال لعبيده اما العرس فمستعد واما المدعوون فلم يكونوا مستحقين.  ‫(9) فاذهبوا الى مفارق الطرق وكل من وجدتموه فادعوه الى العرس.  ‫(10) فخرج أولئك العبيد الى الطرق وجمعوا كل الذين وجدوهم اشرارا وصالحين. فامتلأ العرس من المتكئين.  ‫(11) فلما دخل الملك لينظر المتكئين رأى هناك انسانا لم يكن لابسا لباس العرس.  ‫(12) فقال له يا صاحب كيف دخلت الى هنا وليس عليك لباس العرس. فسكت.  ‫(13) حينئذ قال الملك للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه في الظلمة الخارجية. هناك يكون البكاء وصرير الاسنان.  ‫(14) لان كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون  ‫(15) حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة.  ‫(16) فارسلوا اليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين يا معلّم نعلم انك صادق وتعلّم طريق الله بالحق ولا تبالي باحد لانك لا تنظر الى وجوه الناس.  ‫(17) فقل لنا ماذا تظن. أيجوز ان تعطى جزية لقيصر ام لا.  ‫(18) فعلم يسوع خبثهم وقال لماذا تجربونني يا مراؤون.  ‫(19) أروني معاملة الجزية. فقدموا له دينارا.  ‫(20) فقال لهم لمن هذه الصورة والكتابة.  ‫(21) قالوا له لقيصر. فقال لهم اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه.  ‫(22) فلما سمعوا تعجبوا وتركوه ومضوا  ‫(23) في ذلك اليوم جاء اليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة فسألوه  ‫(24) قائلين يا معلّم قال موسى ان مات احد وليس له اولاد يتزوج اخوه بامرأته ويقم نسلا لاخيه.  ‫(25) فكان عندنا سبعة اخوة وتزوج الاول ومات. واذ لم يكن له نسل ترك امرأته لاخيه.  ‫(26) وكذلك الثاني والثالث الى السبعة.  ‫(27) وآخر الكل ماتت المرأة ايضا.  ‫(28) ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة. فانها كانت للجميع.  ‫(29) فاجاب يسوع وقال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.  ‫(30) لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء.  ‫(31) واما من جهة قيامة الاموات أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل  ‫(32) انا اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب. ليس الله اله اموات بل اله احياء.  ‫(33) فلما سمع الجموع بهتوا من تعليمه  ‫(34) اما الفريسيون فلما سمعوا انه ابكم الصدوقيين اجتمعوا معا.  ‫(35) وسأله واحد منهم وهو ناموسي ليجربه قائلا  ‫(36) يا معلّم اية وصية هي العظمى في الناموس.  ‫(37) فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك.  ‫(38) هذه هي الوصية الاولى والعظمى.  ‫(39) والثانية مثلها. تحب قريبك كنفسك.  ‫(40) بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والانبياء  ‫(41) وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع  ‫(42) قائلا ماذا تظنون في المسيح. ابن من هو. قالوا له ابن داود.  ‫(43) قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا  ‫(44) قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.  ‫(45) فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه.  ‫(46) فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر احد ان يسأله بتة  ‫

‫- متى 23 -
‫(1) حينئذ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه  ‫(2) قائلا. على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون.  ‫(3) فكل ما قالوا لكم ان تحفظوه فاحفظوه وافعلوه. ولكن حسب اعمالهم لا تعملوا لانهم يقولون ولا يفعلون.  ‫(4) فانهم يحزمون احمالا ثقيلة عسرة الحمل ويضعونها على اكتاف الناس وهم لا يريدون ان يحركوها باصبعهم.  ‫(5) وكل اعمالهم يعملونها لكي تنظرهم الناس. فيعرضون عصائبهم ويعظمون اهداب ثيابهم.  ‫(6) ويحبون المتكأ الاول في الولائم والمجالس الاولى في المجامع.  ‫(7) والتحيات في الاسواق وان يدعوهم الناس سيدي سيدي.  ‫(8) واما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح وانتم جميعا اخوة.  ‫(9) ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات.  ‫(10) ولا تدعوا معلمين لان معلمكم واحد المسيح.  ‫(11) واكبركم يكون خادما لكم.  ‫(12) فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع  ‫(13) لكن ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تغلقون ملكوت السموات قدام الناس فلا تدخلون انتم ولا تدعون الداخلين يدخلون.  ‫(14) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تأكلون بيوت الارامل. ولعلة تطيلون صلواتكم. لذلك تأخذون دينونة اعظم.  ‫(15) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا. ومتى حصل تصنعونه ابنا لجهنم اكثر منكم مضاعفا.  ‫(16) ويل لكم ايها القادة العميان القائلون من حلف بالهيكل فليس بشيء. ولكن من حلف بذهب الهيكل يلتزم.  ‫(17) ايها الجهال والعميان ايما اعظم الذهب ام الهيكل الذي يقدس الذهب.  ‫(18) ومن حلف بالمذبح فليس بشيء. ولكن من حلف بالقربان الذي عليه يلتزم.  ‫(19) ايها الجهال والعميان ايما اعظم القربان أم المذبح الذي يقدس القربان.  ‫(20) فان من حلف بالمذبح فقد حلف به وبكل ما عليه.  ‫(21) من حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه.  ‫(22) ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه.  ‫(23) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تعشرون النعنع والشبث والكمون وتركتم اثقل الناموس الحق والرحمة والايمان. كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك.  ‫(24) ايها القادة العميان الذين يصفّون عن البعوضة ويبلعون الجمل  ‫(25) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تنقون خارج الكاس والصحفة وهما من داخل مملوآن اختطافا ودعارة.  ‫(26) ايها الفريسي الاعمى نقّ اولا داخل الكاس والصحفة لكي يكون خارجهما ايضا نقيا.  ‫(27) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تشبهون قبورا مبيضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام اموات وكل نجاسة.  ‫(28) هكذا انتم ايضا من خارج تظهرون للناس ابرارا ولكنكم من داخل مشحونون رياء واثما.  ‫(29) ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تبنون قبور الانبياء وتزيّنون مدافن الصديقين.  ‫(30) وتقولون لو كنا في ايام آبائنا لما شاركناهم في دم الانبياء.  ‫(31) فانتم تشهدون على انفسكم انكم ابناء قتلة الانبياء.  ‫(32) فاملأوا انتم مكيال آبائكم.  ‫(33) ايها الحيّات اولاد الافاعي كيف تهربون من دينونة جهنم.  ‫(34) لذلك ها انا ارسل اليكم انبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون في مجامعكم وتطردون من مدينة الى مدينة.  ‫(35) لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم هابيل الصدّيق الى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.  ‫(36) الحق اقول لكم ان هذا كله ياتي على هذا الجيل  ‫(37) يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا.  ‫(38) هوذا بيتكم يترك لكم خرابا.  ‫(39) لاني اقول لكم انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب  ‫

‫- متى 24 -
‫(1) ثم خرج يسوع ومضى من الهيكل . ‎ فتقدم تلاميذه لكي يروه ابنية الهيكل.  ‫(2) فقال لهم يسوع أما تنظرون جميع هذه. الحق اقول لكم انه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض  ‫(3) وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ على انفراد قائلين قل لنا متى يكون هذا وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر.  ‫(4) فاجاب يسوع وقال لهم انظروا لا يضلكم احد.  ‫(5) فان كثيرين سيأتون باسمي قائلين انا هو المسيح ويضلون كثيرين.  ‫(6) وسوف تسمعون بحروب واخبار حروب. انظروا لا ترتاعوا. لانه لا بد ان تكون هذه كلها. ولكن ليس المنتهى بعد.  ‫(7) لانه تقوم امة على امة ومملكة على مملكة وتكون مجاعات واوبئة وزلازل في اماكن.  ‫(8) ولكن هذه كلها مبتدأ الاوجاع.  ‫(9) حينئذ يسلمونكم الى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من جميع الامم لاجل اسمي.  ‫(10) وحينئذ يعثر كثيرون ويسلمون بعضهم بعضا ويبغضون بعضهم بعضا.  ‫(11) ويقوم انبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين.  ‫(12) ولكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين.  ‫(13) ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص.  ‫(14) ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الامم. ثم يأتي المنتهى  ‫(15) فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس. ليفهم القارئ.  ‫(16) فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال.  ‫(17) والذي على السطح فلا ينزل لياخذ من بيته شيئا.  ‫(18) والذي في الحقل فلا يرجع الى ورائه لياخذ ثيابه.  ‫(19) وويل للحبالى والمرضعات في تلك الايام.  ‫(20) وصلّوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت.  ‫(21) لانه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم الى الآن ولن يكون.  ‫(22) ولو لم تقصّر تلك الايام لم يخلص جسد. ولكن لاجل المختارين تقصّر تلك الايام.  ‫(23) حينئذ ان قال لكم احد هوذا المسيح هنا او هناك فلا تصدقوا.  ‫(24) لانه سيقوم مسحاء كذبة وانبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو امكن المختارين ايضا.  ‫(25) ها انا قد سبقت واخبرتكم.  ‫(26) فان قالوا لكم ها هو في البرية فلا تخرجوا. ها هو في المخادع فلا تصدقوا.  ‫(27) لانه كما ان البرق يخرج من المشارق ويظهر الى المغارب هكذا يكون ايضا مجيء ابن الانسان.  ‫(28) لانه حيثما تكن الجثّة فهناك تجتمع النسور  ‫(29) وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضؤه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع.  ‫(30) وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.  ‫(31) فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السموات الى اقصائها.  ‫(32) فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب.  ‫(33) هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذا كله فاعلموا انه قريب على الابواب.  ‫(34) الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.  ‫(35) السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول.  ‫(36) واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات الا ابي وحده.  ‫(37) وكما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان.  ‫(38) لانه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويزوّجون الى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك  ‫(39) ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واخذ الجميع. كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان.  ‫(40) حينئذ يكون اثنان في الحقل. يؤخذ الواحد ويترك الآخر.  ‫(41) اثنتان تطحنان على الرحى. تؤخذ الواحدة وتترك الآخرى  ‫(42) اسهروا اذا لانكم لا تعلمون في اية ساعة يأتي ربكم.  ‫(43) واعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اية هزيع يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب.  ‫(44) لذلك كونوا انتم ايضا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الانسان.  ‫(45) فمن هو العبد الامين الحكيم الذي اقامه سيده على خدمه ليعطيهم الطعام في حينه.  ‫(46) طوبى لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا.  ‫(47) الحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله.  ‫(48) ولكن ان قال ذلك العبد الردي في قلبه سيدي يبطئ قدومه.  ‫(49) فيبتدئ يضرب العبيد رفقاءه ويأكل ويشرب مع السكارى.  ‫(50) يأتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره وفي ساعة لا يعرفها.  ‫(51) فيقطّعه ويجعل نصيبه مع المرائين. هناك يكون البكاء وصرير الاسنان  ‫

‫- متى 25 -
‫(1) حينئذ يشبه ملكوت السموات عشر عذارى اخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس.  ‫(2) وكان خمس منهنّ حكيمات وخمس جاهلات.  ‫(3) اما الجاهلات فاخذن مصابيحهن ولم ياخذن معهن زيتا.  ‫(4) واما الحكيمات فاخذن زيتا في آنيتهن مع مصابيحهن.  ‫(5) وفيما ابطأ العريس نعسن جميعهن ونمن.  ‫(6) ففي نصف الليل صار صراخ هوذا العريس مقبل فاخرجن للقائه.  ‫(7) فقامت جميع اولئك العذارى واصلحن مصابيحهن.  ‫(8) فقالت الجاهلات للحكيمات اعطيننا من زيتكن فان مصابيحنا تنطفئ.  ‫(9) فاجابت الحكيمات قائلات لعله لا يكفي لنا ولكنّ بل اذهبن الى الباعة وابتعن لكنّ.  ‫(10) وفيما هنّ ذاهبات ليبتعن جاء العريس والمستعدات دخلن معه الى العرس وأغلق الباب.  ‫(11) اخيرا جاءت بقية العذارى ايضا قائلات يا سيد يا سيد افتح لنا.  ‫(12) فاجاب وقال الحق اقول لكن اني ما اعرفكنّ.  ‫(13) فاسهروا اذا لانكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الانسان  ‫(14) وكأنما انسان مسافر دعا عبيده وسلمهم امواله.  ‫(15) فاعطى واحدا خمس وزنات وآخر وزنتين وآخر وزنة. كل واحد على قدر طاقته. وسافر للوقت.  ‫(16) فمضى الذي اخذ الخمس وزنات وتاجر بها فربح خمس وزنات أخر.  ‫(17) وهكذا الذي اخذ الوزنتين ربح ايضا وزنتين أخريين.  ‫(18) واما الذي اخذ الوزنة فمضى وحفر في الارض واخفى فضة سيده.  ‫(19) وبعد زمان طويل أتى سيد اولئك العبيد وحاسبهم.  ‫(20) فجاء الذي اخذ الخمس وزنات وقدم خمس وزنات أخر قائلا يا سيد خمس وزنات سلمتني. هوذا خمس وزنات أخر ربحتها فوقها.  ‫(21) فقال له سيده نعمّا ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير. ادخل الى فرح سيدك.  ‫(22) ثم جاء الذي اخذ الوزنتين وقال يا سيد وزنتين سلمتني. هوذا وزنتان أخريان ربحتهما فوقهما.  ‫(23) قال له سيده نعمّا ايها العبد الصالح والامين. كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير. ادخل الى فرح سيدك.  ‫(24) ثم جاء ايضا الذي اخذ الوزنة الواحدة وقال. يا سيد عرفت انك انسان قاس تحصد حيث لم تزرع وتجمع حيث لم تبذر.  ‫(25) فخفت ومضيت واخفيت وزنتك في الارض. هوذا الذي لك.  ‫(26) فاجاب سيده وقال له ايها العبد الشرير والكسلان عرفت اني احصد حيث لم ازرع واجمع من حيث لم ابذر.  ‫(27) فكان ينبغي ان تضع فضتي عند الصيارفة. فعند مجيئي كنت آخذ الذي لي مع ربا.  ‫(28) فخذوا منه الوزنة واعطوها للذي له العشر وزنات.  ‫(29) لان كل من له يعطى فيزداد ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه.  ‫(30) والعبد البطال اطرحوه الى الظلمة الخارجية. هناك يكون البكاء وصرير الاسنان  ‫(31) ومتى جاء ابن الانسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده.  ‫(32) ويجتمع امامه جميع الشعوب فيميّز بعضهم من بعض كما يميّز الراعي الخراف من الجداء.  ‫(33) فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار.  ‫(34) ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم.  ‫(35) لاني جعت فاطعمتموني. عطشت فسقيتموني. كنت غريبا فآويتموني.  ‫(36) عريانا فكسيتموني. مريضا فزرتموني. محبوسا فأتيتم اليّ.  ‫(37) فيجيبه الابرار حينئذ قائلين. يا رب متى رأيناك جائعا فاطعمناك. او عطشانا فسقيناك.  ‫(38) ومتى رأيناك غريبا فآويناك. او عريانا فكسوناك.  ‫(39) ومتى رأيناك مريضا او محبوسا فأتينا اليك.  ‫(40) فيجيب الملك ويقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم  ‫(41) ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس وملائكته.  ‫(42) لاني جعت فلم تطعموني. عطشت فلم تسقوني.  ‫(43) كنت غريبا فلم تأووني. عريانا فلم تكسوني. مريضا ومحبوسا فلم تزوروني.  ‫(44) حينئذ يجيبونه هم ايضا قائلين يا رب متى رأيناك جائعا او عطشانا او غريبا او عريانا او مريضا او محبوسا ولم نخدمك.  ‫(45) فيجيبهم قائلا الحق اقول لكم بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا.  ‫(46) فيمضي هؤلاء الى عذاب ابدي والابرار الى حياة ابدية  ‫

‫- متى 26 -
‫(1) ولما اكمل يسوع هذه الاقوال كلها قال لتلاميذه  ‫(2) تعلمون انه بعد يومين يكون الفصح وابن الانسان يسلم ليصلب  ‫(3) حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب الى دار رئيس الكهنة الذي يدعى قيافا.  ‫(4) وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكر ويقتلوه.  ‫(5) ولكنهم قالوا ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب  ‫(6) وفيما كان يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الابرص  ‫(7) تقدمت اليه امرأة معها قارورة طيب كثير الثمن فسكبته على راسه وهو متكئ.  ‫(8) فلما رأى تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين لماذا هذا الاتلاف.  ‫(9) لانه كان يمكن ان يباع هذا الطيب بكثير ويعطى للفقراء.  ‫(10) فعلم يسوع وقال لهم لماذا تزعجون المرأة فانها قد عملت بي عملا حسنا.  ‫(11) لان الفقراء معكم في كل حين. واما انا فلست معكم في كل حين.  ‫(12) فانها اذ سكبت هذا الطيب على جسدي انما فعلت ذلك لاجل تكفيني.  ‫(13) الحق اقول لكم حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها  ‫(14) حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعى يهوذا الاسخريوطي الى رؤساء الكهنة  ‫(15) وقال ماذا تريدون ان تعطوني وانا اسلمه اليكم. فجعلوا له ثلاثين من الفضة.  ‫(16) ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه  ‫(17) وفي اول ايام الفطير تقدم التلاميذ الى يسوع قائلين له اين تريد ان نعد لك لتاكل الفصح.  ‫(18) فقال اذهبوا الى المدينة الى فلان وقولوا له. المعلم يقول ان وقتي قريب. عندك اصنع الفصح مع تلاميذي.  ‫(19) ففعل التلاميذ كما امرهم يسوع واعدوا الفصح  ‫(20) ولما كان المساء اتكأ مع الاثني عشر.  ‫(21) وفيما هم ياكلون قال الحق اقول لكم ان واحد منكم يسلمني.  ‫(22) فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل انا هو يا رب.  ‫(23) فاجاب وقال. الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني.  ‫(24) ان ابن الانسان ماض كما هو مكتوب عنه. ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الانسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد.  ‫(25) فاجاب يهوذا مسلمه وقال هل انا هو يا سيدي. قال له انت قلت  ‫(26) وفيما هم ياكلون اخذ يسوع الخبز وبارك وكسر واعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا. هذا هو جسدي.  ‫(27) واخذ الكاس وشكر واعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم.  ‫(28) لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا.  ‫(29) واقول لكم اني من الآن لا اشرب من نتاج الكرمة هذا الى ذلك اليوم حينما اشربه معكم جديدا في ملكوت ابي.  ‫(30) ثم سبحوا وخرجوا الى جبل الزيتون  ‫(31) حينئذ قال لهم يسوع كلكم تشكّون فيّ في هذه الليلة لانه مكتوب اني اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية.  ‫(32) ولكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل.  ‫(33) فاجاب بطرس وقال له وان شك فيك الجميع فانا لا اشك ابدا.  ‫(34) قال له يسوع الحق اقول لك انك في هذه الليلة قبل ان يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات.  ‫(35) قال له بطرس ولو اضطررت ان اموت معك لا انكرك. هكذا قال ايضا جميع التلاميذ  ‫(36) حينئذ جاء معهم يسوع الى ضيعة يقال لها جثسيماني فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا حتى امضي واصلّي هناك.  ‫(37) ثم اخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب.  ‫(38) فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت. امكثوا ههنا واسهروا معي.  ‫(39) ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس. ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت.  ‫(40) ثم جاء الى التلاميذ فوجدهم نياما. فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم ان تسهروا معي ساعة واحدة.  ‫(41) اسهروا وصلّوا لئلا تدخلوا في تجربة. اما الروح فنشيط واما الجسد فضعيف.  ‫(42) فمضى ايضا ثانية وصلّى قائلا يا ابتاه ان لم يمكن ان تعبر عني هذه الكاس الا ان اشربها فلتكن مشيئتك.  ‫(43) ثم جاء فوجدهم ايضا نياما. اذ كانت اعينهم ثقيلة.  ‫(44) فتركهم ومضى ايضا وصلّى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه.  ‫(45) ثم جاء الى تلاميذه وقال لهم ناموا الآن واستريحوا. هوذا الساعة قد اقتربت وابن الانسان يسلم الى ايدي الخطاة.  ‫(46) قوموا ننطلق. هوذا الذي يسلمني قد اقترب  ‫(47) وفيما هو يتكلم اذا يهوذا واحد من الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب.  ‫(48) والذي اسلمه اعطاهم علامة قائلا الذي اقبّله هو هو. امسكوه.  ‫(49) فللوقت تقدم الى يسوع وقال السلام يا سيدي. وقبّله.  ‫(50) فقال له يسوع يا صاحب لماذا جئت. حينئذ تقدموا والقوا الايادي على يسوع وامسكوه.  ‫(51) واذا واحد من الذين مع يسوع مدّ يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه.  ‫(52) فقال له يسوع رد سيفك الى مكانه. لان كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون.  ‫(53) أتظن اني لا استطيع الآن ان اطلب الى ابي فيقدم لي اكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة.  ‫(54) فكيف تكمل الكتب انه هكذا ينبغي ان يكون  ‫(55) في تلك الساعة قال يسوع للجموع كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتاخذوني. كل يوم كنت اجلس معكم اعلّم في الهيكل ولم تمسكوني.  ‫(56) واما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الانبياء. حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا  ‫(57) والذين امسكوا يسوع مضوا به الى قيافا رئيس الكهنة حيث اجتمع الكتبة والشيوخ.  ‫(58) واما بطرس فتبعه من بعيد الى دار رئيس الكهنة فدخل الى داخل وجلس بين الخدام لينظر النهاية.  ‫(59) وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه.  ‫(60) فلم يجدوا. ومع انه جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا. ولكن اخيرا تقدم شاهدا زور  ‫(61) وقالا. هذا قال اني اقدر ان انقض هيكل الله وفي ثلاثة ايام ابنيه.  ‫(62) فقام رئيس الكهنة وقال له أما تجيب بشيء. ماذا يشهد به هذان عليك.  ‫(63) واما يسوع فكان ساكتا. فاجاب رئيس الكهنة وقال له استحلفك بالله الحي ان تقول لنا هل انت المسيح ابن الله.  ‫(64) قال له يسوع انت قلت. وايضا اقول لكم من الآن تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء.  ‫(65) فمزّق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلا قد جدّف. ما حاجتنا بعد الى شهود. ها قد سمعتم تجديفه.  ‫(66) ماذا ترون. فاجابوا وقالوا انه مستوجب الموت.  ‫(67) حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه. وآخرون لطموه  ‫(68) قائلين تنبأ لنا ايها المسيح من ضربك  ‫(69) اما بطرس فكان جالسا خارجا في الدار. فجاءت اليه جارية قائلة وانت كنت مع يسوع الجليلي.  ‫(70) فانكر قدام الجميع قائلا لست ادري ما تقولين.  ‫(71) ثم اذ خرج الى الدهليز رأته اخرى فقالت للذين هناك وهذا كان مع يسوع الناصري.  ‫(72) فانكر ايضا بقسم اني لست اعرف الرجل.  ‫(73) وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس حقا انت ايضا منهم فان لغتك تظهرك.  ‫(74) فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف اني لا اعرف الرجل. وللوقت صاح الديك.  ‫(75) فتذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له انك قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات. فخرج الى خارج وبكى بكاء مرا  ‫

‫- متى 27 -
‫(1) ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه.  ‫(2) فاوثقوه ومضوا به ودفعوه الى بيلاطس البنطي الوالي  ‫(3) حينئذ لما رأى يهوذا الذي اسلمه انه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة الى رؤساء الكهنة والشيوخ  ‫(4) قائلا قد اخطأت اذ سلمت دما بريئا. فقالوا ماذا علينا. انت ابصر.  ‫(5) فطرح الفضة في الهيكل وانصرف. ثم مضى وخنق نفسه.  ‫(6) فاخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل ان نلقيها في الخزانة لانها ثمن دم.  ‫(7) فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء.  ‫(8) لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم الى هذا اليوم.  ‫(9) حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني اسرائيل  ‫(10) واعطوها عن حقل الفخاري كما امرني الرب  ‫(11) فوقف‎يسوع‎امام الوالي فسأله الوالي قائلا أانت ملك اليهود. فقال له يسوع انت تقول.  ‫(12) وبينما كان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء.  ‫(13) فقال له بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك.  ‫(14) فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا  ‫(15) وكان الوالي معتادا في العيد ان يطلق للجمع اسيرا واحدا من ارادوه.  ‫(16) وكان لهم حينئذ اسير مشهور يسمى باراباس.  ‫(17) ففيما هم مجتمعون قال لهم بيلاطس من تريدون ان اطلق لكم. باراباس ام يسوع الذي يدعى المسيح.  ‫(18) لانه علم انهم اسلموه حسدا.  ‫(19) واذ كان جالسا على كرسي الولاية ارسلت اليه امرأته قائلة اياك وذلك البار. لاني تألمت اليوم كثيرا في حلم من اجله.  ‫(20) ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرّضوا الجموع على ان يطلبوا باراباس ويهلكوا يسوع.  ‫(21) فاجاب الوالي وقال لهم من من الاثنين تريدون ان اطلق لكم. فقالوا باراباس.  ‫(22) قال لهم بيلاطس فماذا افعل بيسوع الذي يدعى المسيح. قال له الجميع ليصلب.  ‫(23) فقال الوالي وايّ شر عمل. فكانوا يزدادون صراخا قائلين ليصلب.  ‫(24) فلما رأى بيلاطس انه لا ينفع شيئا بل بالحري يحدث شغب اخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلا اني بريء من دم هذا البار. ابصروا انتم.  ‫(25) فاجاب جميع الشعب وقالوا دمه علينا وعلى اولادنا.  ‫(26) حينئذ اطلق لهم باراباس. واما يسوع فجلده واسلمه ليصلب  ‫(27) فاخذ عسكر الوالي يسوع الى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة.  ‫(28) فعروه والبسوه رداء قرمزيا.  ‫(29) وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه. وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود.  ‫(30) وبصقوا عليه واخذوا القصبة وضربوه على راسه.  ‫(31) وبعدما استهزئوا به نزعوا عنه الرداء والبسوه ثيابه ومضوا به للصلب  ‫(32) وفيما هم خارجون وجدوا انسانا قيروانيا اسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه.  ‫(33) ولما أتوا الى موضع يقال له جلجثة وهو المسمى موضع الجمجمة  ‫(34) اعطوه خلا ممزوجا بمرارة ليشرب. ولما ذاق لم يرد ان يشرب.  ‫(35) ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها. لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي القوا قرعة.  ‫(36) ثم جلسوا يحرسونه هناك.  ‫(37) وجعلوا فوق راسه علته مكتوبة هذا هو يسوع ملك اليهود.  ‫(38) حينئذ صلب معه لصان واحد عن اليمين وواحد عن اليسار  ‫(39) وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم  ‫(40) قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة ايام خلّص نفسك. ان كنت ابن الله فانزل عن الصليب.  ‫(41) وكذلك رؤساء الكهنة ايضا وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا  ‫(42) خلّص آخرين واما نفسه فما يقدر ان يخلّصها. ان كان هو ملك اسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به.  ‫(43) قد اتكل على الله فلينقذه الآن ان اراده. لانه قال انا ابن الله.  ‫(44) وبذلك ايضا كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه  ‫(45) ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الارض الى الساعة التاسعة.  ‫(46) ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني.  ‫(47) فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا قالوا انه ينادي ايليا.  ‫(48) وللوقت ركض واحد منهم واخذ اسفنجة وملأها خلا وجعلها على قصبة وسقاه.  ‫(49) واما الباقون فقالوا اترك. لنرى هل يأتي ايليا يخلّصه.  ‫(50) فصرخ يسوع ايضا بصوت عظيم واسلم الروح  ‫(51) واذا حجاب الهيكل قد انشق الى اثنين من فوق الى اسفل. والارض تزلزلت والصخور تشققت.  ‫(52) والقبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين.  ‫(53) وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين.  ‫(54) واما قائد المئة والذين معه يحرسون يسوع فلما رأوا الزلزلة وما كان خافوا جدا وقالوا حقا كان هذا ابن الله.  ‫(55) وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه.  ‫(56) وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي  ‫(57) ولما كان المساء جاء رجل غني من الرامة اسمه يوسف. وكان هو ايضا تلميذا ليسوع.  ‫(58) فهذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع. فامر بيلاطس حينئذ ان يعطى الجسد.  ‫(59) فاخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقي.  ‫(60) ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة ثم دحرج حجرا كبيرا على باب القبر ومضى.  ‫(61) وكانت هناك مريم المجدلية ومريم الاخرى جالستين تجاه القبر  ‫(62) وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون الى بيلاطس  ‫(63) قائلين. يا سيد قد تذكرنا ان ذلك المضل قال وهو حيّ اني بعد ثلاثة ايام اقوم.  ‫(64) فمر بضبط القبر الى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلا ويسرقوه ويقولوا للشعب انه قام من الاموات. فتكون الضلالة الاخيرة اشر من الاولى.  ‫(65) فقال لهم بيلاطس عندكم حراس. اذهبوا واضبطوه كما تعلمون.  ‫(66) فمضوا وضبطوا القبر بالحراس وختموا الحجر  ‫

‫- متى 28 -
‫(1) وبعد السبت عند فجر اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الاخرى لتنظرا القبر.  ‫(2) واذا زلزلة عظيمة حدثت. لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه.  ‫(3) وكان منظره كالبرق ولباسه ابيض كالثلج.  ‫(4) فمن خوفه ارتعد الحراس وصاروا كاموات.  ‫(5) فاجاب الملاك وقال للمرأتين لا تخافا انتما. فاني اعلم انكما تطلبان يسوع المصلوب.  ‫(6) ليس هو ههنا لانه قام كما قال. هلم انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه.  ‫(7) واذهبا سريعا قولا لتلاميذه انه قد قام من الاموات. ها هو يسبقكم الى الجليل. هناك ترونه. ها انا قد قلت لكما.  ‫(8) فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم راكضتين لتخبرا تلاميذه.  ‫(9) وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه اذا يسوع لاقاهما وقال سلام لكما. فتقدمتا وامسكتا بقدميه وسجدتا له.  ‫(10) فقال لهما يسوع لا تخافا. اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني  ‫(11) وفيما هما ذاهبتان اذا قوم من الحراس جاءوا الى المدينة واخبروا رؤساء الكهنة بكل ما كان.  ‫(12) فاجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا واعطوا العسكر فضة كثيرة  ‫(13) قائلين. قولوا ان تلاميذه أتوا ليلا وسرقوه ونحن نيام.  ‫(14) واذا سمع ذلك عند الوالي فنحن نستعطفه ونجعلكم مطمئنين.  ‫(15) فاخذوا الفضة وفعلوا كما علّموهم. فشاع هذا القول عند اليهود الى هذا اليوم  ‫(16) واما الاحد عشر تلميذا فانطلقوا الى الجليل الى الجبل حيث امرهم يسوع.  ‫(17) ولما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكّوا.  ‫(18) فتقدم يسوع وكلمهم قائلا. دفع اليّ كل سلطان في السماء وعلى الارض.  ‫(19) فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.  ‫(20) وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به. وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر. آمين  