‫

‫- ارميا 11 -
‫(1) الكلام الذي صار الى ارميا النبي من قبل الرب قائلا.  ‫(2) اسمعوا كلام هذا العهد وكلموا رجال يهوذا وسكان اورشليم.  ‫(3) فتقول لهم هكذا قال الرب اله اسرائيل. ملعون الانسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد  ‫(4) الذي أمرت به آباءكم يوم اخرجتهم من ارض مصر من كور الحديد قائلا اسمعوا صوتي واعملوا به حسب كل ما آمركم به فتكونوا لي شعبا وانا اكون لكم الها  ‫(5) لاقيم الحلف الذي حلفت لآبائكم ان اعطيهم ارضا تفيض لبنا وعسلا كهذا اليوم. فاجبت وقلت آمين يا رب.  ‫(6) فقال الرب لي. ناد بكل هذا الكلام في مدن يهوذا وفي شوارع اورشليم قائلا. اسمعوا كلام هذا العهد واعملوا به.  ‫(7) لاني اشهدت على آبائكم اشهادا يوم اصعدتهم من ارض مصر الى هذا اليوم مبكرا ومشهدا قائلا اسمعوا صوتي.  ‫(8) فلم يسمعوا ولم يميلوا اذنهم بل سلكوا كل واحد في عناد قلبه الشرير. فجلبت عليهم كل كلام هذا العهد الذي أمرتهم ان يصنعوه ولم يصنعوه  ‫(9) وقال الرب لي. توجد فتنة بين رجال يهوذا وسكان اورشليم.  ‫(10) قد رجعوا الى آثام آبائهم الاولين الذين ابوا ان يسمعوا كلامي وقد ذهبوا وراء آلهة اخرى ليعبدوها. قد نقض بيت اسرائيل وبيت يهوذا عهدي الذي قطعته مع آبائهم.  ‫(11) لذلك هكذا قال الرب. هانذا جالب عليهم شرا لا يستطيعون ان يخرجوا منه ويصرخون اليّ فلا اسمع لهم.  ‫(12) فينطلق مدن يهوذا وسكان اورشليم ويصرخون الى الآلهة التي يبخرون لها فلن تخلصهم في وقت بليتهم.  ‫(13) لانه بعدد مدنك صارت آلهتك يا يهوذا وبعدد شوارع اورشليم وضعتم مذابح للخزي مذابح للتبخير للبعل.  ‫(14) وانت فلا تصل لاجل هذا الشعب ولا ترفع لاجلهم دعاء ولا صلاة لاني لا اسمع في وقت صراخهم اليّ من قبل بليتهم  ‫(15) ما لحبيبتي في بيتي. قد عملت فظائع كثيرة واللحم المقدس قد عبر عنك. اذا صنعت الشر حينئذ تبتهجين.  ‫(16) زيتونة خضراء ذات ثمر جميل الصورة دعا الرب اسمك. بصوت ضجة عظيمة اوقد نارا عليها فانكسرت اغصانها.  ‫(17) ورب الجنود غارسك قد تكلم عليك شرا من اجل شر بيت اسرائيل وبيت يهوذا الذي صنعوه ضد انفسهم ليغيظوني بتبخيرهم للبعل  ‫(18) والرب عرّفني فعرفت. حينئذ اريتني افعالهم.  ‫(19) وانا كخروف داجن يساق الى الذبح ولم اعلم انهم فكروا عليّ افكارا قائلين لنهلك الشجرة بثمرها ونقطعه من ارض الاحياء فلا يذكر بعد اسمه.  ‫(20) فيا رب الجنود القاضي العدل فاحص الكلى والقلب دعني ارى انتقامك منهم لاني لك كشفت دعواي.  ‫(21) لذلك هكذا قال الرب عن اهل عناثوث الذين يطلبون نفسك قائلين لا تتنبأ باسم الرب فلا تموت بيدنا.  ‫(22) لذلك هكذا قال رب الجنود. هانذا اعاقبهم. يموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع.  ‫(23) ولا تكون لهم بقية لاني اجلب شرا على اهل عناثوث سنة عقابهم  ‫

‫- ارميا 12 -
‫(1) أبر انت يا رب من ان اخاصمك. لكن اكلمك من جهة احكامك. لماذا تنجح طريق الاشرار. اطمأن كل الغادرين غدرا.  ‫(2) غرستهم فاصّلوا نموا واثمروا ثمرا. انت قريب في فمهم وبعيد من كلاهم.  ‫(3) وانت يا رب عرفتني رأيتني واختبرت قلبي من جهتك. افرزهم كغنم للذبح وخصصهم ليوم القتل.  ‫(4) حتى متى تنوح الارض وييبس عشب كل الحقل. من شر الساكنين فيها فنيت البهائم والطيور لانهم قالوا لا يرى آخرتنا.  ‫(5) ان جريت مع المشاة فاتعبوك فكيف تباري الخيل. وان كنت منبطحا في ارض السلام فكيف تعمل في كبرياء الاردن.  ‫(6) لان اخوتك انفسهم وبيت ابيك قد غادروك هم ايضا. هم ايضا نادوا وراءك بصوت عال. لا تأتمنهم اذا كلموك بالخير  ‫(7) قد تركت بيتي رفضت ميراثي دفعت حبيبة نفسي ليد اعدائها.  ‫(8) صار لي ميراثي كاسد في الوعر. نطق علي بصوته. من اجل ذلك ابغضته.  ‫(9) جارحة ضبع ميراثي لي. الجوارح حواليه عليه. هلم اجمعوا كل حيوان الحقل. ايتوا بها للاكل.  ‫(10) رعاة كثيرون افسدوا كرمي داسوا نصيبي جعلوا نصيبي المشتهى برية خربة.  ‫(11) جعلوه خرابا ينوح عليّ وهو خرب. خربت كل الارض لانه لا احد يضع في قلبه.  ‫(12) على جميع الروابي في البرية اتى الناهبون لان سيفا للرب يأكل من اقصى الارض الى اقصى الارض. ليس سلام لاحد من البشر.  ‫(13) زرعوا حنطة وحصدوا شوكا. اعيوا ولم ينتفعوا بل خزوا من غلاتكم من حمو غضب الرب  ‫(14) هكذا قال الرب على جميع جيراني الاشرار الذين يلمسون الميراث الذي اورثته لشعبي اسرائيل هانذا اقتلعهم عن ارضهم واقتلع بيت يهوذا من وسطهم.  ‫(15) ويكون بعد اقتلاعي اياهم اني ارجع فارحمهم واردهم كل واحد الى ميراثه وكل واحد الى ارضه.  ‫(16) ويكون اذا تعلموا علما طرق شعبي ان يحلفوا باسمي حيّ هو الرب كما علّموا شعبي ان يحلفوا ببعل انهم يبنون في وسط شعبي.  ‫(17) وان لم يسمعوا فاني اقتلع تلك الامة اقتلاعا وابيدها يقول الرب  ‫

‫- ارميا 13 -
‫(1) هكذا قال الرب لي اذهب واشتر لنفسك منطقة من كتان وضعها على حقويك ولا تدخلها في الماء.  ‫(2) فاشتريت المنطقة كقول الرب ووضعتها على حقوي.  ‫(3) فصار كلام الرب اليّ ثانية قائلا  ‫(4) خذ المنطقة التي اشتريتها التي هي على حقويك وقم انطلق الى الفرات واطمرها هناك في شق صخر.  ‫(5) فانطلقت وطمرتها عند الفرات. كما امرني الرب.  ‫(6) وكان بعد ايام كثيرة ان الرب قال لي قم انطلق الى الفرات وخذ من هناك المنطقة التي امرتك ان تطمرها هناك.  ‫(7) فانطلقت الى الفرات وحفرت واخذت المنطقة من الموضع الذي طمرتها فيه. واذا بالمنطقة قد فسدت لا تصلح لشيء.  ‫(8) فصار كلام الرب اليّ قائلا.  ‫(9) هكذا قال الرب. هكذا افسد كبرياء يهوذا وكبرياء اورشليم العظيمة  ‫(10) هذا الشعب الشرير الذي يأبى ان يسمع كلامي الذي يسلك في عناد قلبه ويسير وراء آلهة اخرى ليعبدها ويسجد لها يصير كهذه المنطقة التي لا تصلح لشيء.  ‫(11) لانه كما تلتصق المنطقة بحقوي الانسان هكذا الصقت بنفسي كل بيت اسرائيل وكل بيت يهوذا يقول الرب ليكونوا لي شعبا واسما وفخرا ومجدا ولكنهم لم يسمعوا.  ‫(12) فتقول لهم هذه الكلمة. هكذا قال الرب اله اسرائيل. كل زق يمتلئ خمرا. فيقولون لك أما نعرف معرفة ان كل زق يمتلئ خمرا.  ‫(13) فتقول لهم. هكذا قال الرب. هانذا املأ كل سكان هذه الارض والملوك الجالسين لداود على كرسيه والكهنة والانبياء وكل سكان اورشليم سكرا.  ‫(14) واحطمهم الواحد على اخيه الآباء والابناء معا يقول الرب. لا اشفق ولا اترأف ولا ارحم من اهلاكهم  ‫(15) اسمعوا واصغوا. لا تتعظموا لان الرب تكلم.  ‫(16) اعطوا الرب الهكم مجدا قبل ان يجعل ظلاما وقبلما تعثر ارجلكم على جبال العتمة فتنتظرون نورا فيجعله ظل موت ويجعله ظلاما دامسا.  ‫(17) وان لم تسمعوا ذلك فان نفسي تبكي في اماكن مستترة من اجل الكبرياء وتبكي عيني بكاء وتذرف الدموع لانه قد سبي قطيع الرب.  ‫(18) قل للملك وللملكة اتضعا واجلسا لانه قد هبط عن راسيكما تاج مجدكما.  ‫(19) اغلقت مدن الجنوب وليس من يفتح. سبيت يهوذا كلها سبيت بالتمام.  ‫(20) ارفعوا اعينكم وانظروا المقبلين من الشمال. اين القطيع الذي أعطي لك غنم مجدك.  ‫(21) ماذا تقولين حين يعاقبك وقد علّمتهم على نفسك قواد للرياسة. أما تاخذك الاوجاع كامرأة ماخض  ‫(22) وان قلت في قلبك لماذا اصابتني هذه. لاجل عظمة اثمك هتك ذيلاك وانكشف عنفا عقباك.  ‫(23) هل يغير الكوشي جلده او النمر رقطه. فانتم ايضا تقدرون ان تصنعوا خيرا ايها المتعلمون الشر.  ‫(24) فابددهم كقش يعبر مع ريح البرية.  ‫(25) هذه قرعتك النصيب المكيل لك من عندي يقول الرب لانك نسيتني واتكلت على الكذب.  ‫(26) فانا ايضا ارفع ذيليك على وجهك فيرى خزيك.  ‫(27) فسقك وصهيلك ورذالة زناك على الآكام في الحقل قد رأيت مكرهاتك. ويل لك يا اورشليم لا تطهرين. حتى متى بعد  ‫

‫- ارميا 14 -
‫(1) كلمة الرب التي صارت الى ارميا من جهة القحط.  ‫(2) ناحت يهوذا وابوابها ذبلت حزنت الى الارض وصعد عويل اورشليم.  ‫(3) واشرافهم ارسلوا اصاغرهم للماء. أتوا الى الاجباب فلم يجدوا ماء رجعوا بآنيتهم فارغة. خزوا وخجلوا وغطوا رؤوسهم.  ‫(4) من اجل ان الارض قد تشققت لانه لم يكن مطر على الارض خزي الفلاحون. غطوا رؤوسهم.  ‫(5) حتى ان الايلة ايضا في الحقل ولدت وتركت لانه لم يكن كلأ.  ‫(6) الفراء وقفت على الهضاب تستنشق الريح مثل بنات آوى. كلت عيونها لانه ليس عشب  ‫(7) وان تكن آثامنا تشهد علينا يا رب فاعمل لاجل اسمك. لان معاصينا كثرت. اليك اخطأنا.  ‫(8) يا رجاء اسرائيل مخلصه في زمان الضيق لماذا تكون كغريب في الارض وكمسافر يميل ليبيت.  ‫(9) لماذا تكون كانسان قد تحير كجبار لا يستطيع ان يخلّص. وانت في وسطنا يا رب وقد دعينا باسمك. لا تتركنا  ‫(10) هكذا قال الرب لهذا الشعب. هكذا احبوا ان يجولوا. لم يمنعوا ارجلهم فالرب لم يقبلهم. الآن يذكر اثمهم ويعاقب خطاياهم.  ‫(11) وقال الرب لي لا تصل لاجل هذا الشعب للخير.  ‫(12) حين يصومون لا اسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا اقبلهم بل بالسيف والجوع والوبإ انا افنيهم.  ‫(13) فقلت آه ايها السيد الرب. هوذا الانبياء يقولون لهم لا ترون سيفا ولا يكون لكم جوع بل سلاما ثابتا اعطيكم في هذا الموضع.  ‫(14) فقال الرب لي. بالكذب يتنبأ الانبياء باسمي. لم ارسلهم ولا امرتهم ولا كلمتهم. برؤيا كاذبة وعرافة وباطل ومكر قلوبهم هم يتنبأون لكم  ‫(15) لذلك هكذا قال الرب عن الانبياء الذين يتنبأون باسمي وانا لم ارسلهم وهم يقولون لا يكون سيف ولا جوع في هذه الارض بالسيف والجوع يفنى اولئك الانبياء.  ‫(16) والشعب الذي يتنبأون له يكون مطروحا في شوارع اورشليم من جرى الجوع والسيف وليس من يدفنهم هم ونساؤهم وبنوهم وبناتهم واسكب عليهم شرهم.  ‫(17) وتقول لهم هذه الكلمة. لتذرف عيناي دموعا ليلا ونهارا ولا تكفا لان العذراء بنت شعبي سحقت سحقا عظيما بضربة موجعة جدا.  ‫(18) اذا خرجت الى الحقل فاذا القتلى بالسيف واذا دخلت المدينة فاذا المرضى بالجوع لان النبي والكاهن كليهما يطوفان في الارض ولا يعرفان شيئا.  ‫(19) هل رفضت يهوذا رفضا او كرهت نفسك صهيون. لماذا ضربتنا ولا شفاء لنا. انتظرنا السلام فلم يكن خير وزمان الشفاء فاذا رعب.  ‫(20) قد عرفنا يا رب شرنا اثم آبائنا لاننا قد اخطأنا اليك.  ‫(21) لا ترفض لاجل اسمك. لا تهن كرسي مجدك. اذكر. لا تنقض عهدك معنا.  ‫(22) هل يوجد في اباطيل الامم من يمطر او هل تعطي السموات وابلا. أما انت هو الرب الهنا فنرجوك لانك انت صنعت كل هذه  ‫

‫- ارميا 15 -
‫(1) ثم قال الرب لي وان وقف موسى وصموئيل امامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب. اطرحهم من امامي فيخرجوا.  ‫(2) ويكون اذا قالوا لك الى اين نخرج انك تقول لهم. هكذا قال الرب الذين للموت فالى الموت والذين للسيف فالى السيف والذين للجوع فالى الجوع والذين للسبي فالى السبي.  ‫(3) وأوكل عليهم اربعة انواع يقول الرب. السيف للقتل والكلاب للسحب وطيور السماء ووحوش الارض للأكل والاهلاك.  ‫(4) وادفعهم للقلق في كل ممالك الارض من اجل منسّى بن حزقيا ملك يهوذا من اجل ما صنع في اورشليم.  ‫(5) فمن يشفق عليك يا اورشليم ومن يعزيك ومن يميل ليسأل عن سلامتك.  ‫(6) انت تركتني يقول الرب. الى الوراء سرت فامدّ يدي عليك واهلكك. مللت من الندامة.  ‫(7) واذريهم بمذراة في ابواب الارض. اثكل وابيد شعبي. لم يرجعوا عن طرقهم.  ‫(8) كثرت لي اراملهم اكثر من رمل البحار. جلبت عليهم على ام الشبان ناهبا في الظهيرة. اوقعت عليها بغتة رعدة ورعبات.  ‫(9) ذبلت والدة السبعة اسلمت نفسها. غربت شمسها اذ بعد نهار. خزيت وخجلت. اما بقيتهم فللسيف ادفعها امام اعدائهم يقول الرب  ‫(10) ويل لي يا امي لانك ولدتني انسان خصام وانسان نزاع لكل الارض. لم اقرض ولا اقرضوني وكل واحد يلعنني.  ‫(11) قال الرب اني احلّك للخير. اني اجعل العدو يتضرع اليك في وقت الشر وفي وقت الضيق  ‫(12) هل يكسر الحديد الحديد الذي من الشمال والنحاس.  ‫(13) ثروتك وخزائنك ادفعها للنهب لا بثمن بل بكل خطاياك وفي كل تخومك.  ‫(14) واعبرك مع اعدائك في ارض لم تعرفها لان نارا قد أشعلت بغضبي توقد عليكم  ‫(15) انت يا رب عرفت. اذكرني وتعهدني وانتقم لي من مضطهديّ. بطول اناتك لا تأخذني. اعرف احتمالي العار لاجلك.  ‫(16) وجد كلامك فأكلته فكان كلامك لي للفرح ولبهجة قلبي لاني دعيت باسمك يا رب اله الجنود.  ‫(17) لم اجلس في محفل المازحين مبتهجا. من اجل يدك جلست وحدي لانك قد ملأتني غضبا.  ‫(18) لماذا كان وجعي دائما وجرحي عديم الشفاء يأبى ان يشفى. أتكون لي مثل كاذب مثل مياه غير دائمة  ‫(19) لذلك هكذا قال الرب. ان رجعت ارجعك فتقف امامي واذا اخرجت الثمين من المرذول فمثل فمي تكون. هم يرجعون اليك وانت لا ترجع اليهم  ‫(20) واجعلك لهذا الشعب سور نحاس حصينا فيحاربونك ولا يقدرون عليك لاني معك لاخلّصك وانقذك يقول الرب.  ‫(21) فانقذك من يد الاشرار وافديك من كف العتاة  ‫

‫- ارميا 16 -
‫(1) ثم صار اليّ كلام الرب قائلا  ‫(2) لا تتخذ لنفسك امرأة ولا يكن لك بنون ولا بنات في هذا الموضع.  ‫(3) لانه هكذا قال الرب عن البنين وعن البنات المولودين في هذا الموضع وعن امهاتهم اللواتي ولدنهم وعن آبائهم الذين ولدوهم في هذه الارض  ‫(4) ميتات امراض يموتون. لا يندبون ولا يدفنون بل يكونون دمنة على وجه الارض وبالسيف والجوع يفنون وتكون جثثهم أكلا لطيور السماء ولوحوش الارض.  ‫(5) لانه هكذا قال الرب. لا تدخل بيت النوح ولا تمض للندب ولا تعزهم لاني نزعت سلامي من هذا الشعب يقول الرب الاحسان والمراحم.  ‫(6) فيموت الكبار والصغار في هذه الارض. لا يدفنون ولا يندبونهم ولا يخمشون انفسهم ولا يجعلون قرعة من اجلهم.  ‫(7) ولا يكسرون خبزا في المناحة ليعزوهم عن ميت ولا يسقونهم كاس التعزية عن اب او ام.  ‫(8) ولا تدخل بيت الوليمة لتجلس معهم للأكل والشرب.  ‫(9) لانه هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل. هانذا مبطل من هذا الموضع امام اعينكم وفي ايامكم صوت الطرب وصوت الفرح صوت العريس وصوت العروس  ‫(10) ويكون حين تخبر هذا الشعب بكل هذه الامور انهم يقولون لك لماذا تكلم الرب علينا بكل هذا الشر العظيم فما هو ذنبنا وما هي خطيتنا التي اخطاناها الى الرب الهنا.  ‫(11) فتقول لهم من اجل ان آباءكم قد تركوني يقول الرب وذهبوا وراء آلهة اخرى وعبدوها وسجدوا لها واياي تركوا وشريعتي لم يحفظوها.  ‫(12) وانتم اسأتم في عملكم اكثر من آبائكم وها انتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير حتى لا تسمعوا لي.  ‫(13) فاطردكم من هذه الارض الى ارض لم تعرفوها انتم ولا آباؤكم فتعبدون هناك آلهة اخرى نهارا وليلا حيث لا اعطيكم نعمة  ‫(14) لذلك ها ايام تأتي يقول الرب ولا يقال بعد حيّ هو الرب الذي اصعد بني اسرائيل من ارض مصر  ‫(15) بل حيّ هو الرب الذي اصعد بني اسرائيل من ارض الشمال ومن جميع الاراضي التي طردهم اليها. فارجعهم الى ارضهم التي اعطيت آباءهم اياها  ‫(16) هانذا ارسل الى جزافين كثيرين يقول الرب فيصطادونهم ثم بعد ذلك ارسل الى كثيرين من القانصين فيقتنصونهم عن كل جبل وعن كل اكمة ومن شقوق الصخور.  ‫(17) لان عينيّ على كل طرقهم. لم تستتر عن وجهي ولم يختف اثمهم من امام عينيّ  ‫(18) واعاقب اولا اثمهم وخطيتهم ضعفين لانهم دنسوا ارضي وبجثث مكرهاتهم ورجاساتهم قد ملأوا ميراثي.  ‫(19) يا رب عزي وحصني وملجإي في يوم الضيق اليك تأتي الامم من اطراف الارض ويقولون انما ورث آباؤنا كذبا واباطيل وما لا منفعة فيه.  ‫(20) هل يصنع الانسان لنفسه آلهة وهي ليست آلهة.  ‫(21) لذلك هانذا اعرّفهم هذه المرة اعرّفهم يدي وجبروتي فيعرفون ان اسمي يهوه  ‫

‫- ارميا 17 -
‫(1) خطية يهوذا مكتوبة بقلم من حديد براس من الماس منقوشة على لوح قلبهم وعلى قرون مذابحكم  ‫(2) كذكر بنيهم مذابحهم وسواريهم عند اشجار خضر على آكام مرتفعة.  ‫(3) يا جبلي في الحقل اجعل ثروتك كل خزائنك للنهب ومرتفعاتك للخطية في كل تخومك.  ‫(4) وتتبرأ وبنفسك عن ميراثك الذي اعطيتك اياه واجعلك تخدم اعداءك في ارض لم تعرفها لانكم قد اضرمتم نارا بغضبي تتقد الى الابد  ‫(5) هكذا قال الرب. ملعون الرجل الذي يتكل على الانسان ويجعل البشر ذراعه وعن الرب يحيد قلبه.  ‫(6) ويكون مثل العرعر في البادية ولا يرى اذا جاء الخير بل يسكن الحرّة في البرية ارضا سبخة وغير مسكونة.  ‫(7) مبارك الرجل الذي يتكل على الرب وكان الرب متكله.  ‫(8) فانه يكون كشجرة مغروسة على مياه وعلى نهر تمد اصولها ولا ترى اذا جاء الحرّ ويكون ورقها اخضر وفي سنة القحط لا تخاف ولا تكف عن الاثمار  ‫(9) القلب اخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه.  ‫(10) انا الرب فاحص القلب مختبر الكلى لاعطي كل واحد حسب طرقه حسب ثمر اعماله.  ‫(11) حجلة تحضن ما لم تبض محصل الغنى بغير حق. في نصف ايامه يتركه وفي آخرته يكون احمق  ‫(12) كرسي مجد مرتفع من الابتداء هو موضع مقدسنا.  ‫(13) ايها الرب رجاء اسرائيل كل الذين يتركونك يخزون. الحائدون عني في التراب يكتبون لانهم تركوا الرب ينبوع المياه الحية.  ‫(14) اشفني يا رب فاشفى. خلصني فاخلص لانك انت تسبيحتي  ‫(15) ها هم يقولون لي اين هي كلمة الرب. لتأت.  ‫(16) أما انا فلم اعتزل عن ان اكون راعيا وراءك ولا اشتهيت يوم البلية. انت عرفت. ما خرج من شفتيّ كان مقابل وجهك.  ‫(17) لا تكن لي رعبا. انت ملجإي في يوم الشر.  ‫(18) ليخز طارديّ ولا اخز انا. ليرتعبوا هم ولا ارتعب انا. اجلب عليهم يوم الشر واسحقهم سحقا مضاعفا  ‫(19) هكذا قال الرب لي. اذهب وقف في باب بني الشعب الذي يدخل منه ملوك يهوذا ويخرجون منه وفي كل ابواب اورشليم  ‫(20) وقل لهم. اسمعوا كلمة الرب يا ملوك يهوذا وكل يهوذا وكل سكان اورشليم الداخلين من هذه الابواب.  ‫(21) هكذا قال الرب. تحفظوا بانفسكم ولا تحملوا حملا يوم السبت ولا تدخلوه في ابواب اورشليم  ‫(22) ولا تخرجوا حملا من بيوتكم يوم السبت ولا تعملوا شغلا ما بل قدسوا يوم السبت كما امرت آباءكم.  ‫(23) فلم يسمعوا ولم يميلوا اذنهم بل قسّوا اعناقهم لئلا يسمعوا ولئلا يقبلوا تأديبا.  ‫(24) ويكون اذا سمعتم لي سمعا يقول الرب ولم تدخلوا حملا في ابواب هذه المدينة يوم السبت بل قدستم يوم السبت ولم تعملوا فيه شغلا ما  ‫(25) انه يدخل في ابواب هذه المدينة ملوك ورؤساء جالسون على كرسي داود راكبون في مركبات وعلى خيل هم ورؤساؤهم رجال يهوذا وسكان اورشليم وتسكن هذه المدينة الى الابد.  ‫(26) ويأتون من مدن يهوذا ومن حوالي اورشليم ومن ارض بنيامين ومن السهل ومن الجبال ومن الجنوب يأتون بمحرقات وذبائح وتقدمات ولبان ويدخلون بذبائح شكر الى بيت الرب.  ‫(27) ولكن ان لم تسمعوا لي لتقدسوا يوم السبت لكي لا تحملوا حملا ولا تدخلوه في ابواب اورشليم يوم السبت فاني اشعل نارا في ابوابها فتأكل قصور اورشليم ولا تنطفئ  ‫

‫- ارميا 18 -
‫(1) الكلام الذي صار الى ارميا من قبل الرب قائلا  ‫(2) قم انزل الى بيت الفخاري وهناك اسمعك كلامي.  ‫(3) فنزلت الى بيت الفخاري واذا هو يصنع عملا على الدولاب.  ‫(4) ففسد الوعاء الذي كان يصنعه من الطين بيد الفخاري فعاد وعمله وعاء آخر كما حسن في عيني الفخاري ان يصنعه.  ‫(5) فصار اليّ كلام الرب قائلا  ‫(6) أما استطيع ان اصنع بكم كهذا الفخاري يا بيت اسرائيل يقول الرب. هوذا كالطين بيد الفخاري انتم هكذا بيدي يا بيت اسرائيل.  ‫(7) تارة اتكلم على امة وعلى مملكة بالقلع والهدم والاهلاك  ‫(8) فترجع تلك الامة التي تكلمت عليها عن شرها فاندم عن الشر الذي قصدت ان اصنعه بها.  ‫(9) وتارة اتكلم على امة وعلى مملكة بالبناء والغرس  ‫(10) فتفعل الشر في عينيّ فلا تسمع لصوتي فاندم عن الخير الذي قلت اني احسن اليها به  ‫(11) فالآن كلم رجال يهوذا وسكان اورشليم قائلا. هكذا قال الرب. هانذا مصدر عليكم شرا وقاصد عليكم قصدا. فارجعوا كل واحد عن طريقه الرديء واصلحوا طرقكم واعمالكم.  ‫(12) فقالوا باطل. لاننا نسعى وراء افكارنا وكل واحد يعمل حسب عناد قلبه الرديء.  ‫(13) لذلك هكذا قال الرب. اسألوا بين الامم من سمع كهذه. ما يقشعر منه جدا عملت عذراء اسرائيل.  ‫(14) هل يخلو صخر حقلي من ثلج لبنان. او هل تنشف المياه المنفجرة الباردة الجارية.  ‫(15) لان شعبي قد نسيني. بخروا للباطل وقد اعثروهم في طرقهم في السبل القديمة ليسلكوا في شعب في طريق غير مسهل  ‫(16) لتجعل ارضهم خرابا وصفيرا ابديا. كل مار فيها يدهش وينغض راسه.  ‫(17) كريح شرقية ابددهم امام العدو. اريهم القفا لا الوجه في يوم مصيبتهم  ‫(18) فقالوا هلم فنفكر على ارميا افكارا لان الشريعة لا تبيد عن الكاهن ولا المشورة عن الحكيم ولا الكلمة عن النبي. هلم فنضربه باللسان ولكل كلامه لا نصغ.  ‫(19) اصغ لي يا رب واسمع صوت اخصامي.  ‫(20) هل يجازى عن خير بشر. لانهم حفروا حفرة لنفسي. اذكر وقوفي امامك لأتكلم عنهم بالخير لاردّ غضبك عنهم.  ‫(21) لذلك سلّم بنيهم للجوع وادفعهم ليد السيف فتصير نساؤهم ثكالى وارامل وتصير رجالهم قتلى الموت وشبانهم مضروبي السيف في الحرب.  ‫(22) ليسمع صياح من بيوتهم اذ تجلب عليهم جيشا بغتة. لانهم حفروا حفرة ليمسكوني وطمروا فخاخا لرجليّ.  ‫(23) وانت يا رب عرفت كل مشورتهم عليّ للموت. لا تصفح عن اثمهم ولا تمح خطيتهم من امامك بل ليكونوا متعثرين امامك. في وقت غضبك عاملهم  ‫

‫- ارميا 19 -
‫(1) هكذا قال الرب. اذهب واشتر ابريق فخاري من خزف وخذ من شيوخ الشعب ومن شيوخ الكهنة  ‫(2) واخرج الى وادي ابن هنوم الذي عند مدخل باب الفخّار وناد هناك بالكلمات التي اكلمك بها.  ‫(3) وقل اسمعوا كلمة الرب يا ملوك يهوذا وسكان اورشليم. هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل. هانذا جالب على هذا الموضع شرا كل من سمع به تطن اذناه.  ‫(4) من اجل انهم تركوني وانكروا هذا الموضع وبخروا فيه لآلهة اخرى لم يعرفوها هم ولا آباؤهم ولا ملوك يهوذا وملأوا هذا الموضع من دم الازكياء  ‫(5) وبنوا مرتفعات للبعل ليحرقوا اولادهم بالنار محرقات للبعل الذي لم اوص ولا تكلمت به ولا صعد على قلبي.  ‫(6) لذلك ها ايام تأتي يقول الرب ولا يدعى بعد هذا الموضع توفة ولا وادي ابن هنوم بل وادي القتل.  ‫(7) وانقض مشورة يهوذا واورشليم في هذا الموضع واجعلهم يسقطون بالسيف امام اعدائهم وبيد طالبي نفوسهم واجعل جثثهم اكلا لطيور السماء ولوحوش الارض.  ‫(8) واجعل هذه المدينة للدهش والصفير. كل عابر بها يدهش ويصفر من اجل كل ضرباتها.  ‫(9) واطعمهم لحم بنيهم ولحم بناتهم فياكلون كل واحد لحم صاحبه في الحصار والضيق الذي يضايقهم به اعداؤهم وطالبو نفوسهم.  ‫(10) ثم تكسر الابريق امام اعين القوم الذين يسيرون معك  ‫(11) وتقول لهم. هكذا قال رب الجنود. هكذا اكسر هذا الشعب وهذه المدينة كما يكسر وعاء الفخاري بحيث لا يمكن جبره بعد وفي توفة يدفنون حتى لا يكون موضع للدفن.  ‫(12) هكذا اصنع لهذا الموضع يقول الرب ولسكانه واجعل هذه المدينة مثل توفه.  ‫(13) وتكون بيوت اورشليم وبيوت ملوك يهوذا كموضع توفه نجسة كل البيوت التي بخروا على سطوحها لكل جند السماء وسكبوا سكائب لآلهة اخرى  ‫(14) ثم جاء ارميا من توفه التي ارسله الرب اليها ليتنبأ ووقف في دار بيت الرب وقال لكل الشعب  ‫(15) هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل. هانذا جالب على هذه المدينة وعلى كل قراها كل الشر الذي تكلمت به عليها لانهم صلّبوا رقابهم فلم يسمعوا لكلامي  ‫

‫- ارميا 20 -
‫(1) وسمع فشحور بن امّير الكاهن. وهو ناظر اول في بيت الرب. ارميا يتنبأ بهذه الكلمات.  ‫(2) فضرب فشحور ارميا النبي وجعله في المقطرة التي في باب بنيامين الاعلى الذي عند بيت الرب.  ‫(3) وكان في الغد ان فشحور اخرج ارميا من المقطرة. فقال له ارميا لم يدع الرب اسمك فشحور بل مجور مسّا بيب.  ‫(4) لانه هكذا قال الرب. هانذا اجعلك خوفا لنفسك ولكل محبيك فيسقطون بسيف اعدائهم وعيناك تنظران وادفع كل يهوذا ليد ملك بابل فيسبيهم الى بابل ويضربهم بالسيف.  ‫(5) وادفع كل ثروة هذه المدينة وكل تعبها وكل مثمناتها وكل خزائن ملوك يهوذا ادفعها ليد اعدائهم فيغنمونها وياخذونها ويحضرونها الى بابل.  ‫(6) وانت يا فشحور وكل سكان بيتك تذهبون في السبي وتأتي الى بابل وهناك تموت وهناك تدفن انت وكل محبيك الذين تنبأت لهم بالكذب  ‫(7) قد اقنعتني يا رب فاقتنعت وألححت عليّ فغلبت. صرت للضحك كل النهار كل واحد استهزأ بي.  ‫(8) لاني كلما تكلمت صرخت. ناديت ظلم واغتصاب. لان كلمة الرب صارت لي للعار وللسخرة كل النهار.  ‫(9) فقلت لا اذكره ولا انطق بعد باسمه. فكان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الامساك ولم استطع  ‫(10) لاني سمعت مذمة من كثيرين. خوف من كل جانب. يقولون اشتكوا فنشتكي عليه. كل اصحابي يراقبون ظلعي قائلين لعله يطغى فنقدر عليه وننتقم منه.  ‫(11) ولكن الرب معي كجبار قدير. من اجل ذلك يعثر مضطهديّ ولا يقدرون. خزوا جدا لانهم لم ينجحوا خزيا ابديا لا ينسى.  ‫(12) فيا رب الجنود مختبر الصدّيق ناظر الكلى والقلب دعني ارى نقمتك منهم لاني لك كشفت دعواي.  ‫(13) رنموا للرب سبحوا الرب لانه قد انقذ نفس المسكين من يد الاشرار  ‫(14) ملعون اليوم الذي ولدت فيه. اليوم الذي ولدتني فيه امي لا يكن مباركا.  ‫(15) ملعون الانسان الذي بشّر ابي قائلا قد ولد لك ابن مفرحا اياه فرحا.  ‫(16) وليكن ذلك الانسان كالمدن التي قلبها الرب ولم يندم فيسمع صياحا في الصباح وجلبة في وقت الظهيرة.  ‫(17) لانه لم يقتلني من الرحم فكانت لي امي قبري ورحمها حبلى الى الابد.  ‫(18) لماذا خرجت من الرحم لارى تعبا وحزنا فتفنى بالخزي ايامي  