‫

‫- ايوب 31 -
‫(1) عهدا قطعت لعينيّ فكيف اتطلع في عذراء.  ‫(2) وما هي قسمة الله من فوق ونصيب القدير من الاعالي.  ‫(3) أليس البوار لعامل الشر والنكر لفاعلي الاثم.  ‫(4) أليس هو ينظر طرقي ويحصي جميع خطواتي.  ‫(5) ان كنت قد سلكت مع الكذب او اسرعت رجلي الى الغش.  ‫(6) ليزنّي في ميزان الحق فيعرف الله كمالي.  ‫(7) ان حادت خطواتي عن الطريق وذهب قلبي وراء عينيّ او لصق عيب بكفيّ  ‫(8) أزرع وغيري يأكل وفروعي تستأصل  ‫(9) ان غوي قلبي على امرأة او كمنت على باب قريبي  ‫(10) فلتطحن امرأتي لآخر ولينحن عليها آخرون.  ‫(11) لان هذه رذيلة وهي اثم يعرض للقضاة.  ‫(12) لانها نار تأكل حتى الى الهلاك وتستأصل كل محصولي  ‫(13) ان كنت رفضت حق عبدي وامتي في دعواهما عليّ  ‫(14) فماذا كنت اصنع حين يقوم الله واذا افتقد فبماذا اجيبه.  ‫(15) أوليس صانعي في البطن صانعه وقد صوّرنا واحد في الرحم.  ‫(16) ان كنت منعت المساكين عن مرادهم او افنيت عيني الارملة  ‫(17) او اكلت لقمتي وحدي فما اكل منها اليتيم.  ‫(18) بل منذ صباي كبر عندي كأب ومن بطن امي هديتها  ‫(19) ان كنت رأيت هالكا لعدم اللبس او فقيرا بلا كسوة  ‫(20) ان لم تباركني حقواه وقد استدفأ بجزّة غنمي.  ‫(21) ان كنت قد هززت يدي على اليتيم لما رأيت عوني في الباب  ‫(22) فلتسقط عضدي من كتفي ولتنكسر ذراعي من قصبتها.  ‫(23) لان البوار من الله رعب عليّ ومن جلاله لم استطع  ‫(24) ان كنت قد جعلت الذهب عمدتي او قلت للابريز انت متكلي.  ‫(25) ان كنت قد فرحت اذ كثرت ثروتي ولان يدي وجدت كثيرا.  ‫(26) ان كنت قد نظرت الى النور حين ضاء او الى القمر يسير بالبهاء  ‫(27) وغوي قلبي سرّا ولثم يدي فمي  ‫(28) فهذا ايضا اثم يعرض للقضاة لاني اكون قد جحدت الله من فوق  ‫(29) ان كنت قد فرحت ببليّة مبغضي او شمتّ حين اصابه سوء.  ‫(30) بل لم ادع حنكي يخطئ في طلب نفسه بلعنة.  ‫(31) ان كان اهل خيمتي لم يقولوا من ياتي باحد لم يشبع من طعامه.  ‫(32) غريب لم يبت في الخارج. فتحت للمسافر ابوابي.  ‫(33) ان كنت قد كتمت كالناس ذنبي لاخفاء اثمي في حضني  ‫(34) اذ رهبت جمهورا غفيرا وروّعتني اهانة العشائر فكففت ولم اخرج من الباب  ‫(35) من لي بمن يسمعني. هوذا امضائي ليجبني القدير. ومن لي بشكوى كتبها خصمي.  ‫(36) فكنت احملها على كتفي. كنت اعصبها تاجا لي.  ‫(37) كنت اخبره بعدد خطواتي وادنو منه كشريف ــ  ‫(38) ان كانت ارضي قد صرخت عليّ وتباكت اتلامها جميعا  ‫(39) ان كنت قد اكلت غلّتها بلا فضة او اطفأت انفس اصحابها  ‫(40) فعوض الحنطة لينبت شوك وبدل الشعير زوان تمت اقوال ايوب  ‫

‫- ايوب 32 -
‫(1) فكف هؤلاء الرجال الثلاثة عن مجاوبة ايوب لكونه بارا في عيني نفسه  ‫(2) فحمي غضب اليهو بن برخئيل البوزي من عشيرة رام. على ايوب حمي غضبه لانه حسب نفسه ابر من الله.  ‫(3) وعلى اصحابه الثلاثة حمي غضبه لانهم لم يجدوا جوابا واستذنبوا ايوب.  ‫(4) وكان اليهو قد صبر على ايوب بالكلام لانهم اكثر منه اياما.  ‫(5) فلما رأى اليهو انه لا جواب في افواه الرجال الثلاثة حمي غضبه  ‫(6) فاجاب اليهو بن برخئيل البوزي وقال انا صغير في الايام وانتم شيوخ. لاجل ذلك خفت وخشيت ان ابدي لكم رأيي.  ‫(7) قلت الايام تتكلم وكثرة السنين تظهر حكمة.  ‫(8) ولكن في الناس روحا ونسمة القدير تعقلهم.  ‫(9) ليس الكثيرو الايام حكماء ولا الشيوخ يفهمون الحق.  ‫(10) لذلك قلت اسمعوني انا ايضا ابدي رأيي.  ‫(11) هانذا قد صبرت لكلامكم. اصغيت الى حججكم حتى فحصتم الاقوال.  ‫(12) فتأملت فيكم واذ ليس من حجّ ايوب ولا جواب منكم لكلامه.  ‫(13) فلا تقولوا قد وجدنا حكمة. الله يغلبه لا الانسان.  ‫(14) فانه لم يوجه اليّ كلامه ولا ارد عليه انا بكلامكم.  ‫(15) تحيروا. لم يجيبوا بعد. انتزع عنهم الكلام.  ‫(16) فانتظرت لانهم لم يتكلموا لانهم وقفوا لم يجيبوا بعد.  ‫(17) فاجيب انا ايضا حصتي وابدي انا ايضا رأيي.  ‫(18) لاني ملآن اقوالا. روح باطني تضايقني.  ‫(19) هوذا بطني كخمر لم تفتح كالزقاق الجديدة يكاد ينشق.  ‫(20) اتكلم فافرج. افتح شفتيّ واجيب.  ‫(21) لا احابينّ وجه رجل ولا أملث انسانا.  ‫(22) لاني لا اعرف الملث. لانه عن قليل يأخذني صانعي  ‫

‫- ايوب 33 -
‫(1) ولكن اسمع الآن يا ايوب اقوالي واصغ الى كل كلامي.  ‫(2) هانذا قد فتحت فمي. لساني نطق في حنكي.  ‫(3) استقامة قلبي كلامي ومعرفة شفتيّ هما تنطقان بها خالصة.  ‫(4) روح الله صنعني ونسمة القدير احيتني.  ‫(5) ان استطعت فاجبني. احسن الدعوى امامي. انتصب.  ‫(6) هانذا حسب قولك عوضا عن الله انا ايضا من الطين تقرصت.  ‫(7) هوذا هيبتي لا ترهبك وجلالي لا يثقل عليك  ‫(8) انك قد قلت في مسامعي وصوت اقوالك سمعت.  ‫(9) قلت انا بريء بلا ذنب. زكي انا ولا اثم لي.  ‫(10) هوذا يطلب عليّ علل عداوة. يحسبني عدوا له.  ‫(11) وضع رجليّ في المقطرة. يراقب كل طرقي  ‫(12) ها انك في هذا لم تصب. انا اجيبك. لان الله اعظم من الانسان.  ‫(13) لماذا تخاصمه. لان كل اموره لا يجاوب عنها.  ‫(14) لكن الله يتكلم مرة وباثنتين لا يلاحظ الانسان.  ‫(15) في حلم في رؤيا الليل عند سقوط سبات على الناس في النعاس على المضجع  ‫(16) حينئذ يكشف آذان الناس ويختم على تاديبهم.  ‫(17) ليحول الانسان عن عمله ويكتم الكبرياء عن الرجل  ‫(18) ليمنع نفسه عن الحفرة وحياته من الزوال بحربة الموت.  ‫(19) ايضا يؤدب بالوجع على مضجعه ومخاصمة عظامه دائمة  ‫(20) فتكره حياته خبزا ونفسه الطعام الشهي.  ‫(21) فيبلى لحمه عن العيان وتنبري عظامه فلا ترى  ‫(22) وتقرب نفسه الى القبر وحياته الى المميتين.  ‫(23) ان وجد عنده مرسل وسيط واحد من الف ليعلن للانسان استقامته  ‫(24) يترءاف عليه ويقول اطلقه عن الهبوط الى الحفرة قد وجدت فدية.  ‫(25) يصير لحمه اغض من لحم الصبي ويعود الى ايام شبابه.  ‫(26) يصلّي الى الله فيرضى عنه ويعاين وجهه بهتاف فيرد على الانسان بره.  ‫(27) يغني بين الناس فيقول قد اخطأت وعوجت المستقيم ولم أجاز عليه.  ‫(28) فدى نفسي من العبور الى الحفرة فترى حياتي النور  ‫(29) هوذا كل هذه يفعلها الله مرتين وثلاثا بالانسان  ‫(30) ليرد نفسه من الحفرة ليستنير بنور الاحياء.  ‫(31) فاصغ يا ايوب واستمع لي. انصت فانا اتكلم.  ‫(32) ان كان عندك كلام فاجبني. تكلم. فاني اريد تبريرك.  ‫(33) والا فاستمع انت لي. انصت فاعلمك الحكمة  ‫

‫- ايوب 34 -
‫(1) فاجاب اليهو وقال  ‫(2) اسمعوا اقوالي ايها الحكماء واصغوا لي ايها العارفون.  ‫(3) لان الاذن تمتحن الاقوال كما ان الحنك يذوق طعاما.  ‫(4) لنمتحن لانفسنا الحق ونعرف بين انفسنا ما هو طيب  ‫(5) لان ايوب قال تبررت والله نزع حقي.  ‫(6) عند محاكمتي اكذب. جرحي عديم الشفاء من دون ذنب.  ‫(7) فاي انسان كايوب يشرب الهزء كالماء  ‫(8) ويسير متحدا مع فاعلي الاثم وذاهبا مع اهل الشر.  ‫(9) لانه قال لا ينتفع الانسان بكونه مرضيا عند الله  ‫(10) لاجل ذلك اسمعوا لي يا ذوي الالباب. حاشا لله من الشر وللقدير من الظلم.  ‫(11) لانه يجازي الانسان على فعله وينيل الرجل كطريقه.  ‫(12) فحقا ان الله لا يفعل سوءا والقدير لا يعوج القضاء.  ‫(13) من وكله بالارض ومن صنع المسكونه كلها.  ‫(14) ان جعل عليه قلبه ان جمع الى نفسه روحه ونسمته  ‫(15) يسلم الروح كل بشر جميعا ويعود الانسان الى التراب.  ‫(16) فان كان لك فهم فاسمع هذا واصغ الى صوت كلماتي.  ‫(17) ألعل من يبغض الحق يتسلط ام البار الكبير تستذنب.  ‫(18) أيقال للملك يا لئيم وللندباء يا اشرار.  ‫(19) الذي لا يحابي بوجوه الرؤساء ولا يعتبر موسعا دون فقير. لانهم جميعهم عمل يديه.  ‫(20) بغتة يموتون وفي نصف الليل. يرتج الشعب ويزولون وينزع الاعزاء لا بيد.  ‫(21) لان عينيه على طرق الانسان وهو يرى كل خطواته.  ‫(22) لا ظلام ولا ظل موت حيث تختفي عمّال الاثم.  ‫(23) لانه لا يلاحظ الانسان زمانا للدخول في المحاكمة مع الله.  ‫(24) يحطم الاعزاء من دون فحص ويقيم آخرين مكانهم.  ‫(25) لكنه يعرف اعمالهم ويقلّبهم ليلا فينسحقون.  ‫(26) لكونهم اشرارا يصفقهم في مرأى الناظرين.  ‫(27) لانهم انصرفوا من ورائه وكل طرقه لم يتأملوها.  ‫(28) حتى بلّغوا اليه صراخ المسكين فسمع زعقة البائسين.  ‫(29) اذا هو سكّن فمن يشغب واذا حجب وجهه فمن يراه سواء كان على امة او على انسان.  ‫(30) حتى لا يملك الفاجر ولا يكون شركا للشعب  ‫(31) ولكن هل للّه قال احتملت. لا اعود افسد.  ‫(32) ما لم ابصره فأرنيه انت. ان كنت قد فعلت اثما فلا اعود افعله.  ‫(33) هل كرأيك يجازيه قائلا لانك رفضت فانت تختار لا انا. وبما تعرفه تكلم.  ‫(34) ذوو الالباب يقولون لي بل الرجل الحكيم الذي يسمعني يقول  ‫(35) ان ايوب يتكلم بلا معرفة وكلامه ليس بتعقّل.  ‫(36) فليت ايوب كان يمتحن الى الغاية من اجل اجوبته كاهل الاثم.  ‫(37) لكنه اضاف الى خطيته معصية. يصفق بيننا ويكثر كلامه على الله  ‫

‫- ايوب 35 -
‫(1) فاجاب اليهو وقال  ‫(2) أتحسب هذا حقا. قلت انا ابر من الله.  ‫(3) لانك قلت ماذا يفيدك بماذا انتفع اكثر من خطيتي.  ‫(4) انا ارد عليك كلاما وعلى اصحابك معك.  ‫(5) انظر الى السموات وابصر ولاحظ الغمام انها اعلى منك.  ‫(6) ان اخطأت فماذا فعلت به وان كثرت معاصيك فماذا عملت له.  ‫(7) ان كنت بارا فماذا اعطيته او ماذا ياخذه من يدك.  ‫(8) لرجل مثلك شرك ولابن آدم برك  ‫(9) من كثرة المظالم يصرخون. يستغيثون من ذراع الاعزاء.  ‫(10) ولم يقولوا اين الله صانعي مؤتي الاغاني في الليل.  ‫(11) الذي يعلمنا اكثر من وحوش الارض ويجعلنا احكم من طيور السماء.  ‫(12) ثم يصرخون من كبرياء الاشرار ولا يستجيب.  ‫(13) ولكن الله لا يسمع كذبا والقدير لا ينظر اليه.  ‫(14) فاذا قلت انك لست تراه فالدعوى قدامه فاصبر له.  ‫(15) واما الآن فلأن غضبه لا يطالب ولا يبالي بكثرة الزلات  ‫(16) فغر ايوب فاه بالباطل وكبر الكلام بلا معرفة  ‫

‫- ايوب 36 -
‫(1) وعاد اليهو فقال  ‫(2) اصبر عليّ قليلا فابدي لك انه بعد لاجل الله كلام.  ‫(3) أحمل معرفتي من بعيد وأنسب برا لصانعي.  ‫(4) حقا لا يكذب كلامي. صحيح المعرفة عندك  ‫(5) هوذا الله عزيز ولكنه لا يرذل احدا. عزيز قدرة القلب.  ‫(6) لا يحيي الشرير بل يجري قضاء البائسين.  ‫(7) لا يحوّل عينيه عن البار بل مع الملوك يجلسهم على الكرسي ابدا فيرتفعون.  ‫(8) ان أوثقوا بالقيود ان أخذوا في حبالة الذل  ‫(9) فيظهر لهم افعالهم ومعاصيهم لانهم تجبّروا  ‫(10) ويفتح آذانهم للانذار ويامر بان يرجعوا عن الاثم.  ‫(11) ان سمعوا واطاعوا قضوا ايامهم بالخير وسنيهم بالنّعم.  ‫(12) وان لم يسمعوا فبحربة الموت يزولون ويموتون بعدم المعرفة.  ‫(13) اما فجّار القلب فيذخرون غضبا. لا يستغيثون اذا هو قيّدهم.  ‫(14) تموت نفسهم في الصبا وحياتهم بين المابونين.  ‫(15) ينجّي البائس في ذلّه ويفتح آذانهم في الضيق  ‫(16) وايضا يقودك من وجه الضيق الى رحب لا حصر فيه ويملأ مؤونة مائدتك دهنا.  ‫(17) حجة الشرير اكملت فالحجة والقضاء يمسكانك.  ‫(18) عند غضبه لعله يقودك بصفقة. فكثرة الفدية لا تفكّك.  ‫(19) هل يعتبر غناك. لا التبر ولا جميع قوى الثروة.  ‫(20) لا تشتاق الى الليل الذي يرفع شعوبا من مواضعهم.  ‫(21) احذر. لا تلتفت الى الاثم لانك اخترت هذا على الذل  ‫(22) هوذا الله يتعالى بقدرته. من مثله معلما.  ‫(23) من فرض عليه طريقه او من يقول له قد فعلت شرا.  ‫(24) اذكر ان تعظم عمله الذي يغني به الناس.  ‫(25) كل انسان يبصر به. الناس ينظرونه من بعيد.  ‫(26) هوذا الله عظيم ولا نعرفه وعدد سنيه لا يفحص.  ‫(27) لانه يجذب قطار الماء. تسحّ مطرا من ضبابها.  ‫(28) الذي تهطله السحب وتقطره على اناس كثيرين.  ‫(29) فهل يعلل احد عن شق الغيم او قصيف مظلته.  ‫(30) هوذا بسط نوره على نفسه ثم يتغطى باصول اليم.  ‫(31) لانه بهذه يدين الشعوب ويرزق القوت بكثرة.  ‫(32) يغطي كفّيه بالنور ويامره على العدو.  ‫(33) يخبر به رعده المواشي ايضا بصعوده  ‫

‫- ايوب 37 -
‫(1) فلهذا اضطرب قلبي وخفق من موضعه.  ‫(2) اسمعوا سماعا رعد صوته والزمزمة الخارجة من فيه.  ‫(3) تحت كل السموات يطلقها كذا نوره الى اكناف الارض.  ‫(4) بعد يزمجر صوت يرعد بصوت جلاله ولا يؤخرها اذ سمع صوته.  ‫(5) الله يرعد بصوته عجبا. يصنع عظائم لا ندركها.  ‫(6) لانه يقول للثلج اسقط على الارض. كذا لوابل المطر وابل امطار عزه.  ‫(7) يختم على يد كل انسان ليعلم كل الناس خالقهم.  ‫(8) فتدخل الحيوانات المآوي وتستقر في اوجرتها.  ‫(9) من الجنوب تأتي الاعصار ومن الشمال البرد.  ‫(10) من نسمة الله يجعل الجمد وتتضيق سعة المياه.  ‫(11) ايضا بريّ يطرح الغيم. يبدد سحاب نوره.  ‫(12) فهي مدورة متقلبة بادارته لتفعل كل ما يأمر به على وجه الارض المسكونة  ‫(13) سواء كان للتأديب او لارضه او للرحمة يرسلها  ‫(14) انصت الى هذا يا ايوب وقف وتأمل بعجائب الله.  ‫(15) أتدرك انتباه الله اليها او اضاءة نور سحابه.  ‫(16) أتدرك موازنة السحاب معجزات الكامل المعارف.  ‫(17) كيف تسخن ثيابك اذا سكنت الارض من ريح الجنوب.  ‫(18) هل صفّحت معه الجلد الممكّن كالمرآة المسبوكة.  ‫(19) علّمنا ما نقول له اننا لا نحسن الكلام بسبب الظلمة.  ‫(20) هل يقص عليه كلامي اذا تكلمت. هل ينطق الانسان لكي يبتلع.  ‫(21) والآن لا يرى النور الباهر الذي هو في الجلد ثم تعبر الريح فتنقّيه.  ‫(22) من الشمال يأتي ذهب. عند الله جلال مرهب.  ‫(23) القدير لا ندركه. عظيم القوة والحق وكثير البر. لا يجاوب.  ‫(24) لذلك فلتخفه الناس. كل حكيم القلب لا يراعي  ‫

‫- ايوب 38 -
‫(1) فاجاب الرب ايوب من العاصفة وقال  ‫(2) من هذا الذي يظلم القضاء بكلام بلا معرفة.  ‫(3) اشدد الآن حقويك كرجل. فاني اسألك فتعلمني.  ‫(4) اين كنت حين اسست الارض. أخبر ان كان عندك فهم.  ‫(5) من وضع قياسها. لانك تعلم. او من مدّ عليها مطمارا.  ‫(6) على اي شيء قرّت قواعدها او من وضع حجر زاويتها  ‫(7) عندما ترنمت كواكب الصبح معا وهتف جميع بني الله  ‫(8) ومن حجز البحر بمصاريع حين اندفق فخرج من الرحم.  ‫(9) اذ جعلت السحاب لباسه الضباب قماطه  ‫(10) وجزمت عليه حدّي واقمت له مغاليق ومصاريع  ‫(11) وقلت الى هنا تاتي ولا تتعدى وهنا تتخم كبرياء لججك  ‫(12) هل في ايامك امرت الصبح. هل عرّفت الفجر موضعه  ‫(13) ليمسك باكناف الارض فينفض الاشرار منها.  ‫(14) تتحول كطين الخاتم وتقف كانها لابسة.  ‫(15) ويمنع عن الاشرار نورهم وتنكسر الذراع المرتفعة  ‫(16) هل انتهيت الى ينابيع البحر او في مقصورة الغمر تمشّيت.  ‫(17) هل انكشفت لك ابواب الموت او عاينت ابواب ظل الموت.  ‫(18) هل ادركت عرض الارض. اخبر ان عرفته كله  ‫(19) اين الطريق الى حيث يسكن النور. والظلمة اين مقامها  ‫(20) حتى تاخذها الى تخومها وتعرف سبل بيتها.  ‫(21) تعلم لانك حينئذ كنت قد ولدت وعدد ايامك كثير  ‫(22) أدخلت الى خزائن الثلج ام ابصرت مخازن البرد  ‫(23) التي ابقيتها لوقت الضر ليوم القتال والحرب.  ‫(24) في اي طريق يتوزع النور وتتفرق الشرقية على الارض.  ‫(25) من فرّع قنوات للهطل وطريقا للصواعق  ‫(26) ليمطر على ارض حيث لا انسان. على قفر لا احد فيه.  ‫(27) ليروي البلقع والخلاء وينبت مخرج العشب  ‫(28) هل للمطر اب ومن ولد مآجل الطل.  ‫(29) من بطن من خرج الجمد. صقيع السماء من ولده.  ‫(30) كحجر صارت المياه. أختبأت. وتلكد وجه الغمر  ‫(31) هل تربط انت عقد الثريا او تفك ربط الجبّار.  ‫(32) أتخرج المنازل في اوقاتها وتهدي النعش مع بناته  ‫(33) هل عرفت سنن السموات او جعلت تسلطها على الارض.  ‫(34) أترفع صوتك الى السحب فيغطيك فيض المياه.  ‫(35) اترسل البروق فتذهب وتقول لك ها نحن.  ‫(36) من وضع في الطخاء حكمة او من اظهر في الشّهب فطنة.  ‫(37) من يحصي الغيوم بالحكمة ومن يسكب ازقاق السموات  ‫(38) اذ ينسبك التراب سبكا ويتلاصق المدر  ‫(39) اتصطاد للّبوة فريسة ام تشبع نفس الاشبال  ‫(40) حين تجرمز في عريّسها وتجلس في عيصها للكمون.  ‫(41) من يهيئ للغراب صيده اذ تنعب فراخه الى الله وتتردد لعدم القوت  ‫

‫- ايوب 39 -
‫(1) أتعرف وقت ولادة وعول الصخور او تلاحظ مخاض الايائل.  ‫(2) أتحسب الشهور التي تكملها او تعلم ميقات ولادتهنّ.  ‫(3) يبركن ويضعن اولادهنّ. يدفعن اوجاعهنّ.  ‫(4) تبلغ اولادهنّ. تربو في البرية. تخرج ولا تعود اليهنّ  ‫(5) من سرّح الفراء حرّا ومن فكّ ربط حمار الوحش.  ‫(6) الذي جعلت البرية بيته والسباخ مسكنه.  ‫(7) يضحك على جمهور القرية. لا يسمع زجر السائق.  ‫(8) دائرة الجبال مرعاه وعلى كل خضرة يفتش  ‫(9) أيرضى الثور الوحشي ان يخدمك ام يبيت عند معلفك.  ‫(10) أتربط الثور الوحشي برباطه في التلم ام يمهد الاودية وراءك.  ‫(11) أتثق به لان قوته عظيمة او تترك له تعبك.  ‫(12) أتأتمنه انه يأتي بزرعك ويجمع الى بيدرك  ‫(13) جناح النعامة يرفرف. أفهو منكب رأوف ام ريش.  ‫(14) لانها تترك بيضها وتحميه في التراب  ‫(15) وتنسى ان الرّجل تضغطه او حيوان البر يدوسه.  ‫(16) تقسو على اولادها كانها ليست لها. باطل تعبها بلا اسف.  ‫(17) لان الله قد انساها الحكمة ولم يقسم لها فهما.  ‫(18) عندما تحوذ نفسها الى العلاء تضحك على الفرس وعلى راكبه  ‫(19) هل انت تعطي الفرس قوته وتكسو عنقه عرفا  ‫(20) أتوثبه كجرادة. نفخ منخره مرعب.  ‫(21) يبحث في الوادي وينفز ببأس. يخرج للقاء الاسلحة.  ‫(22) يضحك على الخوف ولا يرتاع ولا يرجع عن السيف.  ‫(23) عليه تصل السهام وسنان الرمح والمزراق.  ‫(24) في وثبه ورجزه يلتهم الارض ولا يؤمن انه صوت البوق.  ‫(25) عند نفخ البوق يقول هه ومن بعيد يستروح القتال صياح القواد والهتاف  ‫(26) أمن فهمك يستقل العقاب وينشر جناحيه نحو الجنوب.  ‫(27) او بأمرك يحلّق النسر ويعلّي وكره.  ‫(28) يسكن الصخر ويبيت على سن الصخر والمعقل.  ‫(29) من هناك يتحسس قوته. تبصره عيناه من بعيد.  ‫(30) فراخه تحسو الدم وحيثما تكن القتلى فهناك هو  ‫

‫- ايوب 40 -
‫(1) فاجاب الرب ايوب فقال  ‫(2) هل يخاصم القدير موبّخه ام المحاجّ الله يجاوبه  ‫(3) فاجاب ايوب الرب وقال  ‫(4) ها انا حقير فماذا اجاوبك. وضعت يدي على فمي.  ‫(5) مرة تكلمت فلا اجيب ومرتين فلا ازيد  ‫(6) فاجاب الرب ايوب من العاصفة فقال  ‫(7) الآن شدّ حقويك كرجل. اسألك فتعلمني.  ‫(8) لعلك تناقض حكمي. تستذنبني لكي تتبرر انت.  ‫(9) هل لك ذراع كما لله وبصوت مثل صوته ترعد.  ‫(10) تزيّن الآن بالجلال والعزّ والبس المجد والبهاء.  ‫(11) فرّق فيض غضبك وانظر كل متعظم واخفضه.  ‫(12) انظر الى كل متعظم وذلّله ودس الاشرار في مكانهم.  ‫(13) اطمرهم في التراب معا واحبس وجوههم في الظلام.  ‫(14) فانا ايضا احمدك لان يمينك تخلصك  ‫(15) هوذا بهيموث الذي صنعته معك. ياكل العشب مثل البقر.  ‫(16) ها هي قوته في متنيه وشدته في عضل بطنه.  ‫(17) يخفض ذنبه كارزة. عروق فخذيه مضفورة.  ‫(18) عظامه انابيب نحاس. جرمها حديد ممطول.  ‫(19) هو اول اعمال الله. الذي صنعه اعطاه سيفه.  ‫(20) لان الجبال تخرج له مرعى وجميع وحوش البر تلعب هناك.  ‫(21) تحت السدرات يضطجع في ستر القصب والغمقة.  ‫(22) تظلله السدرات بظلها. يحيط به صفصاف السواقي.  ‫(23) هوذا النهر يفيض فلا يفر هو. يطمئن ولو اندفق الاردن في فمه.  ‫(24) هل يؤخذ من امامه. هل يثقب انفه بخزامة  