‫

‫- تكوين 21 -
‫(1) وافتقد الرب سارة كما قال. وفعل الرب لسارة كما تكلم.  ‫(2) فحبلت سارة وولدت لابراهيم ابنا في شيخوخته. في الوقت الذي تكلم الله عنه.  ‫(3) ودعا ابراهيم اسم ابنه المولود له الذي ولدته له سارة اسحق.  ‫(4) وختن ابراهيم اسحق ابنه وهو ابن ثمانية ايام كما امره الله.  ‫(5) وكان ابراهيم ابن مئة سنة حين ولد له اسحق ابنه.  ‫(6) وقالت سارة قد صنع اليّ الله ضحكا. كل من يسمع يضحك لي.  ‫(7) وقالت من قال لابراهيم سارة ترضع بنين. حتى ولدت ابنا في شيخوخته.  ‫(8) فكبر الولد وفطم. وصنع ابراهيم وليمة عظيمة يوم فطام اسحق  ‫(9) ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لابراهيم يمزح.  ‫(10) فقالت لابراهيم اطرد هذه الجارية وابنها. لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق.  ‫(11) فقبح الكلام جدا في عيني ابراهيم لسبب ابنه.  ‫(12) فقال الله لابراهيم لا يقبح في عينيك من اجل الغلام ومن اجل جاريتك. في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها. لانه باسحق يدعى لك نسل.  ‫(13) وابن الجارية ايضا ساجعله امة لانه نسلك  ‫(14) فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها والولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئر سبع.  ‫(15) ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار.  ‫(16) ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس. لانها قالت لا انظر موت الولد. فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت.  ‫(17) فسمع الله صوت الغلام. ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها ما لك يا هاجر. لا تخافي لان الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو.  ‫(18) قومي احملي الغلام وشدي يدك به. لاني ساجعله امة عظيمة.  ‫(19) وفتح الله عينيها فابصرت بئر ماء. فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام.  ‫(20) وكان الله مع الغلام فكبر. وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس.  ‫(21) وسكن في برية فاران. وأخذت له امه زوجة من ارض مصر  ‫(22) وحدث في ذلك الزمان ان ابيمالك وفيكول رئيس جيشه كلما ابراهيم قائلين الله معك في كل ما انت صانع.  ‫(23) فالآن احلف لي بالله ههنا انك لا تغدر بي ولا بنسلي وذريّتي. كالمعروف الذي صنعت اليك تصنع اليّ والى الارض التي تغربت فيها.  ‫(24) فقال ابراهيم انا احلف.  ‫(25) وعاتب ابراهيم ابيمالك لسبب بئر الماء التي اغتصبها عبيد ابيمالك.  ‫(26) فقال ابيمالك لم اعلم من فعل هذا الامر. انت لم تخبرني ولا انا سمعت سوى اليوم.  ‫(27) فاخذ ابراهيم غنما وبقرا واعطى ابيمالك فقطعا كلاهما ميثاقا  ‫(28) واقام ابراهيم سبع نعاج من الغنم وحدها.  ‫(29) فقال ابيمالك لابراهيم ما هذه السبع النعاج التي اقمتها وحدها.  ‫(30) فقال انك سبع نعاج تاخذ من يدي لكي تكون لي شهادة باني حفرت هذه البئر.  ‫(31) لذلك دعا ذلك الموضع بئر سبع. لانهما هناك حلفا كلاهما  ‫(32) فقطعا ميثاقا في بئر سبع. ثم قام ابيمالك وفيكول رئيس جيشه ورجعا الى ارض الفلسطينيين.  ‫(33) وغرس ابراهيم أثلا في بئر سبع ودعا هناك باسم الرب الاله السرمدي.  ‫(34) وتغرب ابراهيم في ارض الفلسطينيين اياما كثيرة  ‫

‫- تكوين 22 -
‫(1) وحدث بعد هذه الامور ان الله امتحن ابراهيم. فقال له يا ابراهيم. فقال هانذا.  ‫(2) فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق واذهب الى ارض المريّا واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك.  ‫(3) فبكّر ابراهيم صباحا وشدّ على حماره واخذ اثنين من غلمانه معه واسحق ابنه وشقّق حطبا لمحرقة وقام وذهب الى الموضع الذي قال له الله.  ‫(4) وفي اليوم الثالث رفع ابراهيم عينيه وابصر الموضع من بعيد.  ‫(5) فقال ابراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار. واما انا والغلام فنذهب الى هناك ونسجد ثم نرجع اليكما.  ‫(6) فاخذ ابراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحق ابنه واخذ بيده النار والسكين. فذهبا كلاهما معا.  ‫(7) وكلم اسحق ابراهيم اباه وقال يا ابي. فقال هانذا يا ابني. فقال هوذا النار والحطب ولكن اين الخروف للمحرقة.  ‫(8) فقال ابراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني. فذهبا كلاهما معا  ‫(9) فلما أتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب.  ‫(10) ثم مدّ ابراهيم يده واخذ السكين ليذبح ابنه.  ‫(11) فناداه ملاك الرب من السماء وقال ابراهيم ابراهيم. فقال هانذا.  ‫(12) فقال لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا. لاني الآن علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني.  ‫(13) فرفع ابراهيم عينيه ونظر واذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه. فذهب ابراهيم واخذ الكبش واصعده محرقة عوضا عن ابنه.  ‫(14) فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يرأه. حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى  ‫(15) ونادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء  ‫(16) وقال بذاتي اقسمت يقول الرب. اني من اجل انك فعلت هذا الامر ولم تمسك ابنك وحيدك  ‫(17) اباركك مباركة واكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر. ويرث نسلك باب اعدائه.  ‫(18) ويتبارك في نسلك جميع امم الارض. من اجل انك سمعت لقولي.  ‫(19) ثم رجع ابراهيم الى غلاميه. فقاموا وذهبوا معا الى بئر سبع. وسكن ابراهيم في بئر سبع  ‫(20) وحدث بعد هذه الامور ان ابراهيم أخبر وقيل له هوذا ملكة قد ولدت ايضا بنين لناحور اخيك.  ‫(21) عوصا بكره وبوزا اخاه وقموئيل ابا ارام  ‫(22) وكاسد وحزوا وفلداش ويدلاف وبتوئيل.  ‫(23) وولد بتوئيل رفقة. هؤلاء الثمانية ولدتهم ملكة لناحور اخي ابراهيم.  ‫(24) واما سرّيته واسمها رؤومة فولدت هي ايضا طابح وجاحم وتاحش ومعكة  ‫

‫- تكوين 23 -
‫(1) وكانت حياة سارة مئة وسبعا وعشرين سنة سني حياة سارة.  ‫(2) وماتت سارة في قرية اربع التي هي حبرون في ارض كنعان. فاتى ابراهيم ليندب سارة ويبكي عليها.  ‫(3) وقام ابراهيم من امام ميته وكلم بني حثّ قائلا.  ‫(4) انا غريب ونزيل عندكم. اعطوني ملك قبر معكم لادفن ميتي من امامي.  ‫(5) فاجاب بنو حثّ ابراهيم قائلين له.  ‫(6) اسمعنا يا سيدي انت رئيس من الله بيننا. في افضل قبورنا ادفن ميتك. لا يمنع احد منا قبره عنك حتى لا تدفن ميتك.  ‫(7) فقام ابراهيم وسجد لشعب الارض لبني حثّ.  ‫(8) وكلمهم قائلا ان كان في نفوسكم ان ادفن ميتي من امامي فاسمعوني والتمسوا لي من عفرون بن صوحر  ‫(9) ان يعطيني مغارة المكفيلة التي له التي في طرف حقله. بثمن كامل يعطيني اياها في وسطكم ملك قبر.  ‫(10) وكان عفرون جالسا بين بني حثّ. فاجاب عفرون الحثّي ابراهيم في مسامع بني حثّ لدى جميع الداخلين باب مدينته قائلا.  ‫(11) لا يا سيدي اسمعني. الحقل وهبتك اياه. والمغارة التي فيه لك وهبتها. لدى عيون بني شعبي وهبتك اياها. ادفن ميتك.  ‫(12) فسجد ابراهيم امام شعب الارض.  ‫(13) وكلم عفرون في مسامع شعب الارض قائلا بل ان كنت انت اياه فليتك تسمعني. اعطيك ثمن الحقل. خذ مني فادفن ميتي هناك.  ‫(14) فاجاب عفرون ابراهيم قائلا له.  ‫(15) يا سيدي اسمعني. ارض باربع مئة شاقل فضة ما هي بيني وبينك. فادفن ميتك.  ‫(16) فسمع ابراهيم لعفرون ووزن ابراهيم لعفرون الفضة التي ذكرها في مسامع بني حثّ. اربع مئة شاقل فضة جائزة عند التجار  ‫(17) فوجب حقل عفرون الذي في المكفيلة التي امام ممرا. الحقل والمغارة التي فيه وجميع الشجر الذي في الحقل الذي في جميع حدوده حواليه.  ‫(18) لابراهيم ملكا لدى عيون بني حثّ بين جميع الداخلين باب مدينته.  ‫(19) وبعد ذلك دفن ابراهيم سارة امرأته في مغارة حقل المكفيلة امام ممرا التي هي حبرون في ارض كنعان.  ‫(20) فوجب الحقل والمغارة التي فيه لابراهيم ملك قبر من عند بني حثّ  ‫

‫- تكوين 24 -
‫(1) وشاخ ابراهيم وتقدم في الايام. وبارك الرب ابراهيم في كل شيء.  ‫(2) وقال ابراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له. ضع يدك تحت فخذي.  ‫(3) فاستحلفك بالرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم.  ‫(4) بل الى ارضي والى عشيرتي تذهب وتأخذ زوجة لابني اسحق.  ‫(5) فقال له العبد ربما لا تشاء المرأة ان تتبعني الى هذه الارض. هل ارجع بابنك الى الارض التي خرجت منها.  ‫(6) فقال له ابراهيم احترز من ان ترجع بابني الى هناك.  ‫(7) الرب اله السماء الذي اخذني من بيت ابي ومن ارض ميلادي والذي كلمني والذي اقسم لي قائلا لنسلك اعطي هذه الارض هو يرسل ملاكه امامك فتاخذ زوجة لابني من هناك.  ‫(8) وان لم تشإ المرأة ان تتبعك تبرأت من حلفي هذا. اما ابني فلا ترجع به الى هناك.  ‫(9) فوضع العبد يده تحت فخذ ابراهيم مولاه وحلف له على هذا الامر  ‫(10) ثم اخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه ومضى وجميع خيرات مولاه في يده. فقام وذهب الى ارام النهرين الى مدينة ناحور.  ‫(11) واناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات.  ‫(12) وقال ايها الرب اله سيدي ابراهيم يسّر لي اليوم واصنع لطفا الى سيدي ابراهيم.  ‫(13) ها انا واقف على عين الماء وبنات اهل المدينة خارجات ليستقين ماء.  ‫(14) فليكن ان الفتاة التي اقول لها اميلي جرتك لاشرب فتقول اشرب وانا اسقي جمالك ايضا هي التي عيّنتها لعبدك اسحق. وبها اعلم انك صنعت لطفا الى سيدي  ‫(15) واذ كان لم يفرغ بعد من الكلام اذا رفقة التي ولدت لبتوئيل ابن ملكة امرأة ناحور اخي ابراهيم خارجة وجرتها على كتفها.  ‫(16) وكانت الفتاة حسنة المنظر جدا وعذراء لم يعرفها رجل. فنزلت الى العين وملأت جرتها وطلعت.  ‫(17) فركض العبد للقائها وقال اسقيني قليل ماء من جرتك.  ‫(18) فقالت اشرب يا سيدي. واسرعت وانزلت جرتها على يدها وسقته.  ‫(19) ولما فرغت من سقيه قالت استقي لجمالك ايضا حتى تفرغ من الشرب.  ‫(20) فاسرعت وافرغت جرتها في المسقاة وركضت ايضا الى البئر لتستقي. فاستقت لكل جماله.  ‫(21) والرجل يتفرس فيها صامتا ليعلم أأنجح الرب طريقه ام لا.  ‫(22) وحدث عندما فرغت الجمال من الشرب ان الرجل اخذ خزامة ذهب وزنها نصف شاقل وسوارين على يديها وزنهما عشرة شواقل ذهب.  ‫(23) وقال بنت من انت. اخبريني. هل في بيت ابيك مكان لنا لنبيت.  ‫(24) فقالت له انا بنت بتوئيل ابن ملكة الذي ولدته لناحور.  ‫(25) وقالت له عندنا تبن وعلف كثير ومكان لتبيتوا ايضا.  ‫(26) فخرّ الرجل وسجد للرب.  ‫(27) وقال مبارك الرب اله سيدي ابراهيم الذي لم يمنع لطفه وحقه عن سيدي. اذ كنت انا في الطريق هداني الرب الى بيت اخوة سيدي.  ‫(28) فركضت الفتاة واخبرت بيت امها بحسب هذه الامور  ‫(29) وكان لرفقة اخ اسمه لابان. فركض لابان الى الرجل خارجا الى العين.  ‫(30) وحدث انه اذ رأى الخزامة والسوارين على يدي اخته واذ سمع كلام رفقة اخته قائلة هكذا كلمني الرجل جاء الى الرجل واذا هو واقف عند الجمال على العين.  ‫(31) فقال ادخل يا مبارك الرب. لماذا تقف خارجا وانا قد هيّأت البيت ومكانا للجمال.  ‫(32) فدخل الرجل الى البيت وحلّ عن الجمال. فاعطى تبنا وعلفا للجمال وماء لغسل رجليه وارجل الرجال الذين معه.  ‫(33) ووضع قدامه ليأكل. فقال لا آكل حتى اتكلم كلامي. فقال تكلم  ‫(34) فقال انا عبد ابراهيم.  ‫(35) والرب قد بارك مولاي جدا فصار عظيما. واعطاه غنما وبقرا وفضة وذهبا وعبيدا واماء وجمالا وحميرا.  ‫(36) وولدت سارة امرأة سيدي ابنا لسيدي بعدما شاخت فقد اعطاه كل ما له.  ‫(37) واستحلفني سيدي قائلا لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن في ارضهم.  ‫(38) بل الى بيت ابي تذهب والى عشيرتي وتاخذ زوجة لابني.  ‫(39) فقلت لسيدي ربما لا تتبعني المرأة.  ‫(40) فقال لي ان الرب الذي سرت امامه يرسل ملاكه معك وينجح طريقك. فتاخذ زوجة لابني من عشيرتي ومن بيت ابي.  ‫(41) حينئذ تتبرأ من حلفي حينما تجيء الى عشيرتي. وان لم يعطوك فتكون بريئا من حلفي.  ‫(42) فجئت اليوم الى العين وقلت ايها الرب اله سيدي ابراهيم ان كنت تنجح طريقي الذي انا سالك فيه  ‫(43) فها انا واقف على عين الماء وليكن ان الفتاة التي تخرج لتستقي واقول لها اسقيني قليل ماء من جرتك  ‫(44) فتقول لي اشرب انت وانا استقي لجمالك ايضا هي المرأة التي عيّنها الرب لابن سيدي.  ‫(45) واذ كنت انا لم افرغ بعد من الكلام في قلبي اذا رفقة خارجة وجرتها على كتفها فنزلت الى العين واستقت. فقلت لها اسقيني.  ‫(46) فاسرعت وانزلت جرتها عنها وقالت اشرب وانا اسقي جمالك ايضا. فشربت. وسقت الجمال ايضا.  ‫(47) فسألتها وقلت بنت من انت. فقالت بنت بتوئيل بن ناحور الذي ولدته له ملكة. فوضعت الخزامة في انفها والسوارين على يديها.  ‫(48) وخررت وسجدت للرب وباركت الرب اله سيدي ابراهيم الذي هداني في طريق امين لآخذ ابنة اخي سيدي لابنه.  ‫(49) والآن ان كنتم تصنعون معروفا وامانة الى سيدي فاخبروني. وإلا فاخبروني لانصرف يمينا او شمالا  ‫(50) فاجاب لابان وبتوئيل وقالا من عند الرب خرج الامر. لا نقدر ان نكلمك بشر او خير.  ‫(51) هوذا رفقة قدامك. خذها واذهب. فلتكن زوجة لابن سيدك كما تكلم الرب.  ‫(52) وكان عندما سمع عبد ابراهيم كلامهم انه سجد للرب الى الارض.  ‫(53) واخرج العبد آنية فضة وآنية ذهب وثيابا واعطاها لرفقة. واعطى تحفا لاخيها ولامها.  ‫(54) فأكل وشرب هو والرجال الذين معه وباتوا. ثم قاموا صباحا فقال اصرفوني الى سيدي.  ‫(55) فقال اخوها وامها لتمكث الفتاة عندنا اياما او عشرة. بعد ذلك تمضي.  ‫(56) فقال لهم لا تعوّقوني والرب قد انجح طريقي. اصرفوني لاذهب الى سيدي.  ‫(57) فقالوا ندعو الفتاة ونسألها شفاها.  ‫(58) فدعوا رفقة وقالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل. فقالت اذهب.  ‫(59) فصرفوا رفقة اختهم ومرضعتها وعبد ابراهيم ورجاله.  ‫(60) وباركوا رفقة وقالوا لها انت اختنا. صيري الوف ربوات وليرث نسلك باب مبغضيه  ‫(61) فقامت رفقة وفتياتها وركبن على الجمال وتبعن الرجل. فأخذ العبد رفقة ومضى.  ‫(62) وكان اسحق قد اتى من ورود بئر لحي رئي. اذ كان ساكنا في ارض الجنوب.  ‫(63) وخرج اسحق ليتأمل في الحقل عند اقبال المساء. فرفع عينيه ونظر واذا جمال مقبلة.  ‫(64) ورفعت رفقة عينيها فرأت اسحق فنزلت عن الجمل.  ‫(65) وقالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا. فقال العبد هو سيدي. فاخذت البرقع وتغطّت.  ‫(66) ثم حدّث العبد اسحق بكل الامور التي صنع.  ‫(67) فادخلها اسحق الى خباء سارة امه واخذ رفقة فصارت له زوجة واحبّها. فتعزّى اسحق بعد موت امه  ‫

‫- تكوين 25 -
‫(1) وعاد ابراهيم فأخذ زوجة اسمها قطورة.  ‫(2) فولدت له زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا.  ‫(3) وولد يقشان شبا وددان. وكان بنو ددان أشّوريم ولطوشيم ولأمّيم.  ‫(4) وبنو مديان عيفة وعفر وحنوك وأبيداع وألدعة. جميع هؤلاء بنو قطورة.  ‫(5) واعطى ابراهيم اسحق كل ما كان له.  ‫(6) واما بنو السراري اللواتي كانت لابراهيم فاعطاهم ابراهيم عطايا وصرفهم عن اسحق ابنه شرقا الى ارض المشرق وهو بعد حيّ  ‫(7) وهذه ايام سني حياة ابراهيم التي عاشها. مئة وخمس وسبعون سنة.  ‫(8) واسلم ابراهيم روحه ومات بشيبة صالحة شيخا وشبعان اياما وانضمّ الى قومه.  ‫(9) ودفنه اسحق واسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثّي الذي امام ممرا.  ‫(10) الحقل الذي اشتراه ابراهيم من بني حثّ. هناك دفن ابراهيم وسارة امرأته.  ‫(11) وكان بعد موت ابراهيم ان الله بارك اسحق ابنه. وسكن اسحق عند بئر لحي رئي  ‫(12) وهذه مواليد اسماعيل بن ابراهيم الذي ولدته هاجر المصرية جارية سارة لابراهيم.  ‫(13) وهذه اسماء بني اسماعيل باسمائهم حسب مواليدهم. نبايوت بكر اسماعيل وقيدار وأدبئيل ومبسام  ‫(14) ومشماع ودومة ومسّا  ‫(15) وحدار وتيما ويطور ونافيش وقدمة.  ‫(16) هؤلاء هم بنو اسماعيل وهذه اسماؤهم بديارهم وحصونهم اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم.  ‫(17) وهذه سنو حياة اسماعيل. مئة وسبع وثلاثون سنة. واسلم روحه ومات وانضمّ الى قومه.  ‫(18) وسكنوا من حويلة الى شور التي امام مصر حينما تجيء نحو اشور. امام جميع اخوته نزل  ‫(19) وهذه مواليد اسحق بن ابراهيم. ولد ابراهيم اسحق.  ‫(20) وكان اسحق ابن اربعين سنة لما اتخذ لنفسه زوجة رفقة بنت بتوئيل الارامي اخت لابان الارامي من فدّان ارام.  ‫(21) وصلّى اسحق الى الرب لاجل امرأته لانها كانت عاقرا. فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امرأته.  ‫(22) وتزاحم الولدان في بطنها. فقالت ان كان هكذا فلماذا انا. فمضت لتسأل الرب.  ‫(23) فقال لها الرب في بطنك امّتان. ومن احشائك يفترق شعبان. شعب يقوى على شعب. وكبير يستعبد لصغير  ‫(24) فلما كملت ايامها لتلد اذا في بطنها توأمان.  ‫(25) فخرج الاول احمر. كله كفروة شعر. فدعوا اسمه عيسو.  ‫(26) وبعد ذلك خرج اخوه ويده قابضة بعقب عيسو فدعي اسمه يعقوب. وكان اسحق ابن ستين سنة لما ولدتهما  ‫(27) فكبر الغلامان. وكان عيسو انسانا يعرف الصيد انسان البرية ويعقوب انسانا كاملا يسكن الخيام.  ‫(28) فاحب اسحق عيسو لان في فمه صيدا. واما رفقة فكانت تحب يعقوب.  ‫(29) وطبخ يعقوب طبيخا فاتى عيسو من الحقل وهو قد اعيا.  ‫(30) فقال عيسو ليعقوب اطعمني من هذا الاحمر لاني قد اعييت. لذلك دعي اسمه ادوم.  ‫(31) فقال يعقوب بعني اليوم بكوريتك.  ‫(32) فقال عيسو ها انا ماض الى الموت. فلماذا لي بكورية.  ‫(33) فقال يعقوب احلف لي اليوم. فحلف له. فباع بكوريته ليعقوب.  ‫(34) فاعطى يعقوب عيسو خبزا وطبيخ عدس. فاكل وشرب وقام ومضى. فاحتقر عيسو البكورية  ‫

‫- تكوين 26 -
‫(1) وكان في الارض جوع غير الجوع الاول الذي كان في ايام ابراهيم. فذهب اسحق الى ابيمالك ملك الفلسطينيين الى جرار.  ‫(2) وظهر له الرب وقال لا تنزل الى مصر. اسكن في الارض التي اقول لك.  ‫(3) تغرب في هذه الارض. فاكون معك واباركك. لاني لك ولنسلك اعطي جميع هذه البلاد وافي بالقسم الذي اقسمت لابراهيم ابيك.  ‫(4) واكثر نسلك كنجوم السماء واعطي نسلك جميع هذه البلاد وتتبارك في نسلك جميع امم الارض.  ‫(5) من اجل ان ابراهيم سمع لقولي وحفظ ما يحفظ لي اوامري وفرائضي وشرائعي.  ‫(6) فاقام اسحق في جرار  ‫(7) وسأله اهل المكان عن امرأته. فقال هي اختي. لانه خاف ان يقول امرأتي لعل اهل المكان يقتلونني من اجل رفقة لانها كانت حسنة المنظر.  ‫(8) وحدث اذ طالت له الايام هناك ان ابيمالك ملك الفلسطينيين اشرف من الكوّة ونظر واذا اسحق يلاعب رفقة امرأته.  ‫(9) فدعا ابيمالك اسحق وقال انما هي امرأتك. فكيف قلت هي اختي. فقال له اسحق لاني قلت لعلي اموت بسببها.  ‫(10) فقال ابيمالك ما هذا الذي صنعت بنا. لولا قليل لاضطجع احد الشعب مع امرأتك فجلبت علينا ذنبا.  ‫(11) فاوصى ابيمالك جميع الشعب قائلا الذي يمسّ هذا الرجل او امرأته موتا يموت  ‫(12) وزرع اسحق في تلك الارض فاصاب في تلك السنة مئة ضعف وباركه الرب.  ‫(13) فتعاظم الرجل وكان يتزايد في التعاظم حتى صار عظيما جدا.  ‫(14) فكان له مواش من الغنم ومواش من البقر وعبيد كثيرون. فحسده الفلسطينيون.  ‫(15) وجميع الآبار التي حفرها عبيد ابيه في ايام ابراهيم ابيه طمّها الفلسطينيون وملأوها ترابا.  ‫(16) وقال أبيمالك لاسحق اذهب من عندنا لانك صرت اقوى منا جدا.  ‫(17) فمضى اسحق من هناك ونزل في وادي جرار واقام هناك  ‫(18) فعاد اسحق ونبش آبار الماء التي حفروها في ايام ابراهيم ابيه وطمّها الفلسطينيون بعد موت ابيه. ودعاها باسماء كالاسماء التي دعاها بها ابوه.  ‫(19) وحفر عبيد اسحق في الوادي فوجدوا هناك بئر ماء حيّ.  ‫(20) فخاصم رعاة جرار رعاة اسحق قائلين لنا الماء. فدعا اسم البئر عسق لانهم نازعوه.  ‫(21) ثم حفروا بئرا اخرى وتخاصموا عليها ايضا. فدعى اسمها سطنة.  ‫(22) ثم نقل من هناك وحفر بئرا اخرى ولم يتخاصموا عليها. فدعا اسمها رحوبوت. وقال انه الآن قد ارحب لنا الرب واثمرنا في الارض.  ‫(23) ثم صعد من هناك الى بئر سبع.  ‫(24) فظهر له الرب في تلك الليلة وقال انا اله ابراهيم ابيك. لا تخف لاني معك واباركك واكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي.  ‫(25) فبنى هناك مذبحا ودعا باسم الرب. ونصب هناك خيمته وحفر هناك عبيد اسحق بئرا  ‫(26) وذهب اليه من جرار ابيمالك وأحزّات من اصحابه وفيكول رئيس جيشه.  ‫(27) فقال لهم اسحق ما بالكم أتيتم اليّ وانتم قد ابغضتموني وصرفتموني من عندكم.  ‫(28) فقالوا اننا قد رأينا ان الرب كان معك. فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا وبينك ونقطع معك عهدا  ‫(29) ان لا تصنع بنا شرا. كما لم نمسّك وكما لم نصنع بك الا خيرا وصرفناك بسلام. انت الآن مبارك الرب.  ‫(30) فصنع لهم ضيافة. فأكلوا وشربوا.  ‫(31) ثم بكروا في الغد وحلفوا بعضهم لبعض وصرفهم اسحق. فمضوا من عنده بسلام.  ‫(32) وحدث في ذلك اليوم ان عبيد اسحق جاءوا واخبروه عن البئر التي حفروا وقالوا له قد وجدنا ماء.  ‫(33) فدعاها شبعة. لذلك اسم المدينة بئر سبع الى هذا اليوم  ‫(34) ولما كان عيسو ابن اربعين سنة اتخذ زوجة يهوديت ابنة بيري الحثّي وبسمة ابنة ايلون الحثّي.  ‫(35) فكانتا مرارة نفس لاسحق ورفقة  ‫

‫- تكوين 27 -
‫(1) وحدث لما شاخ اسحق وكلّت عيناه عن النظر انه دعا عيسو ابنه الاكبر وقال له يا ابني. فقال له هانذا.  ‫(2) فقال انني قد شخت ولست اعرف يوم وفاتي.  ‫(3) فالآن خذ عدتك جعبتك وقوسك واخرج الى البرية وتصيّد لي صيدا.  ‫(4) واصنع لي اطعمة كما احب وأتني بها لآكل حتى تباركك نفسي قبل ان اموت  ‫(5) وكانت رفقة سامعة اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه. فذهب عيسو الى البرية كي يصطاد صيدا ليأتي به.  ‫(6) وأما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة اني قد سمعت اباك يكلم عيسو اخاك قائلا.  ‫(7) ائتني بصيد واصنع لي اطعمة لآكل واباركك امام الرب قبل وفاتي.  ‫(8) فالآن يا ابني اسمع لقولي في ما انا آمرك به.  ‫(9) اذهب الى الغنم وخذ لي من هناك جديين جيّدين من المعزى. فأصنعهما اطعمة لابيك كما يحب.  ‫(10) فتحضرها الى ابيك لياكل حتى يباركك قبل وفاته.  ‫(11) فقال يعقوب لرفقة امه هوذا عيسو اخي رجل اشعر وانا رجل املس.  ‫(12) ربما يجسّني ابي فاكون في عينيه كمتهاون واجلب على نفسي لعنة لا بركة.  ‫(13) فقالت له امه لعنتك عليّ يا ابني. اسمع لقولي فقط واذهب خذ لي.  ‫(14) فذهب واخذ واحضر لامه. فصنعت امه اطعمة كما كان ابوه يحب.  ‫(15) واخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الاكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت والبست يعقوب ابنها الاصغر.  ‫(16) والبست يديه وملاسة عنقه جلود جديي المعزى.  ‫(17) واعطت الاطعمة والخبز التي صنعت في يد يعقوب ابنها  ‫(18) فدخل الى ابيه وقال يا ابي. فقال هانذا. من انت يا ابني.  ‫(19) فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك. قد فعلت كما كلمتني. قم اجلس وكل من صيدي لكي تباركني نفسك.  ‫(20) فقال اسحق لابنه ما هذا الذي اسرعت لتجد يا ابني. فقال ان الرب الهك قد يسّر لي.  ‫(21) فقال اسحق ليعقوب تقدم لاجسّك يا ابني. أأنت هو ابني عيسو ام لا.  ‫(22) فتقدم يعقوب الى اسحق ابيه. فجسّه وقال الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو.  ‫(23) ولم يعرفه لان يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو اخيه. فباركه . ‎  ‫(24) وقال هل انت هو ابني عيسو. فقال انا هو.  ‫(25) فقال قدم لي لآكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي. فقدّم له فاكل. واحضر له خمرا فشرب.  ‫(26) فقال له اسحق ابوه تقدم وقبّلني يا ابني.  ‫(27) فتقدم وقبّله. فشم رائحة ثيابه وباركه. وقال انظر. رائحة ابني كرائحة حقل قد باركه الرب.  ‫(28) فليعطك الله من ندى السماء. ومن دسم الارض. وكثرة حنطة وخمر.  ‫(29) ليستعبد لك شعوب. وتسجد لك قبائل. كن سيدا لاخوتك. وليسجد لك بنو امك. ليكن لاعنوك ملعونين. ومباركوك مباركين  ‫(30) وحدث عندما فرغ اسحق من بركة يعقوب ويعقوب قد خرج من لدن اسحق ابيه ان عيسو اخاه أتى من صيده.  ‫(31) فصنع هو ايضا اطعمة ودخل بها الى ابيه وقال لابيه ليقم ابي وياكل من صيد ابنه حتى تباركني نفسك.  ‫(32) فقال له اسحق ابوه من انت. فقال انا ابنك بكرك عيسو.  ‫(33) فارتعد اسحق ارتعادا عظيما جدا. وقال فمن هو الذي اصطاد صيدا وأتى به اليّ فاكلت من الكل قبل ان تجيء وباركته. نعم ويكون مباركا.  ‫(34) فعندما سمع عيسو كلام ابيه صرخ صرخة عظيمة ومرة جدا. وقال لابيه باركني انا ايضا يا ابي.  ‫(35) فقال قد جاء اخوك بمكر واخذ بركتك.  ‫(36) فقال الا ان اسمه دعي يعقوب. فقد تعقبني الآن مرتين. اخذ بكوريتي وهوذا الآن قد اخذ بركتي. ثم قال أما ابقيت لي بركة.  ‫(37) فاجاب اسحق وقال لعيسو اني قد جعلته سيدا لك ودفعت اليه جميع اخوته عبيدا وعضدته بحنطة وخمر. فماذا اصنع اليك يا ابني.  ‫(38) فقال عيسو لابيه ألك بركة واحدة فقط يا ابي. باركني انا ايضا يا ابي. ورفع عيسو صوته وبكى.  ‫(39) فاجاب اسحق ابوه وقال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك. وبلا ندى السماء من فوق.  ‫(40) وبسيفك تعيش. ولاخيك تستعبد. ولكن يكون حينما تجمح انك تكسر نيره عن عنقك  ‫(41) فحقد عيسو على يعقوب من اجل البركة التي باركه بها ابوه. وقال عيسو في قلبه قربت ايام مناحة ابي. فاقتل يعقوب اخي.  ‫(42) فأخبرت رفقة بكلام عيسو ابنها الاكبر. فارسلت ودعت يعقوب ابنها الاصغر وقالت له هوذا عيسو اخوك متسلّ من جهتك بانه يقتلك.  ‫(43) فالآن يا ابني اسمع لقولي وقم اهرب الى اخي لابان الى حاران.  ‫(44) وأقم عنده اياما قليلة حتى يرتد سخط اخيك.  ‫(45) حتى يرتد غضب اخيك عنك وينسى ما صنعت به. ثم ارسل فآخذك من هناك. لماذا اعدم اثنيكما في يوم واحد  ‫(46) وقالت رفقة لاسحق مللت حياتي من اجل بنات حثّ. ان كان يعقوب يأخذ زوجة من بنات حثّ مثل هؤلاء من بنات الارض فلماذا لي حياة  ‫

‫- تكوين 28 -
‫(1) فدعا اسحق يعقوب وباركه واوصاه وقال له لا تأخذ زوجة من بنات كنعان.  ‫(2) قم اذهب الى فدّان ارام الى بيت بتوئيل ابي امك وخذ لنفسك زوجة من هناك من بنات لابان اخي امك.  ‫(3) والله القدير يباركك ويجعلك مثمرا ويكثّرك فتكون جمهورا من الشعوب.  ‫(4) ويعطيك بركة ابراهيم لك ولنسلك معك. لترث ارض غربتك التي اعطاها الله لابراهيم.  ‫(5) فصرف اسحق يعقوب فذهب الى فدّان ارام الى لابان بن بتوئيل الارامي اخي رفقة ام يعقوب وعيسو  ‫(6) فلما رأى عيسو ان اسحق بارك يعقوب وارسله الى فدّان ارام ليأخذ لنفسه من هناك زوجة. اذ باركه واوصاه قائلا لا تأخذ زوجة من بنات كنعان.  ‫(7) وان يعقوب سمع لابيه وامّه وذهب الى فدّان ارام  ‫(8) رأى عيسو ان بنات كنعان شريرات في عيني اسحق ابيه.  ‫(9) فذهب عيسو الى اسماعيل واخذ محلة بنت اسماعيل بن ابراهيم اخت نبايوت زوجة له على نسائه  ‫(10) فخرج يعقوب من بئر سبع وذهب نحو حاران.  ‫(11) وصادف مكانا وبات هناك لان الشمس كانت قد غابت. واخذ من حجارة المكان ووضعه تحت راسه فاضطجع في ذلك المكان.  ‫(12) ورأى حلما واذا سلّم منصوبة على الارض وراسها يمسّ السماء. وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها.  ‫(13) وهوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله ابراهيم ابيك واله اسحق. الارض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك ولنسلك.  ‫(14) ويكون نسلك كتراب الارض وتمتدّ غربا وشرقا وشمالا وجنوبا. ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الارض.  ‫(15) وها انا معك واحفظك حيثما تذهب واردك الى هذه الارض. لاني لا اتركك حتى افعل ما كلمتك به  ‫(16) فاستيقظ يعقوب من نومه وقال حقا ان الرب في هذا المكان وانا لم اعلم.  ‫(17) وخاف وقال ما ارهب هذا المكان. ما هذا الا بيت الله وهذا باب السماء.  ‫(18) وبكّر يعقوب في الصباح واخذ الحجر الذي وضعه تحت راسه واقامه عمودا وصب زيتا على راسه.  ‫(19) ودعا اسم ذلك المكان بيت ايل. ولكن اسم المدينة اولا كان لوز.  ‫(20) ونذر يعقوب نذرا قائلا ان كان الله معي وحفظني في هذا الطريق الذي انا سائر فيه واعطاني خبزا لآكل وثيابا لالبس  ‫(21) ورجعت بسلام الى بيت ابي يكون الرب لي الها.  ‫(22) وهذا الحجر الذي اقمته عمودا يكون بيت الله وكل ما تعطيني فاني اعشّره لك  ‫

‫- تكوين 29 -
‫(1) ثم رفع يعقوب رجليه وذهب الى ارض بني المشرق.  ‫(2) ونظر واذا في الحقل بئر وهناك ثلاثة قطعان غنم رابضة عندها. لانهم كانوا من تلك البئر يسقون القطعان. والحجر على فم البئر كان كبيرا.  ‫(3) فكان يجتمع الى هناك جميع القطعان فيدحرجون الحجر عن فم البئر ويسقون الغنم. ثم يردون الحجر على فم البئر الى مكانه.  ‫(4) فقال لهم يعقوب يا اخوتي من اين انتم. فقالوا نحن من حاران.  ‫(5) فقال لهم هل تعرفون لابان ابن ناحور. فقالوا نعرفه.  ‫(6) فقال لهم هل له سلامة. فقالوا له سلامة. وهوذا راحيل ابنته آتية مع الغنم.  ‫(7) فقال هوذا النهار بعد طويل. ليس وقت اجتماع المواشي. اسقوا الغنم واذهبوا ارعوا.  ‫(8) فقالوا لا نقدر حتى تجتمع جميع القطعان ويدحرجوا الحجر عن فم البئر. ثم نسقي الغنم  ‫(9) واذ هو بعد يتكلم معهم اتت راحيل مع غنم ابيها. لانها كانت ترعى.  ‫(10) فكان لما ابصر يعقوب راحيل بنت لابان خاله وغنم لابان خاله ان يعقوب تقدم ودحرج الحجر عن فم البئر وسقى غنم لابان خاله.  ‫(11) وقبّل يعقوب راحيل ورفع صوته وبكى.  ‫(12) واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها وانه ابن رفقة. فركضت واخبرت اباها.  ‫(13) فكان حين سمع لابان خبر يعقوب ابن اخته انه ركض للقائه وعانقه وقبّله وأتى به الى بيته. فحدّث لابان بجميع هذه الامور.  ‫(14) فقال له لابان انما انت عظمي ولحمي. فاقام عنده شهرا من الزمان  ‫(15) ثم قال لابان ليعقوب ألانك اخي تخدمني مجّانا. اخبرني ما اجرتك.  ‫(16) وكان للابان ابنتان اسم الكبرى ليئة واسم الصغرى راحيل.  ‫(17) وكانت عينا ليئة ضعيفتين. واما راحيل فكانت حسنة الصورة وحسنة المنظر.  ‫(18) واحب يعقوب راحيل. فقال اخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى.  ‫(19) فقال لابان ان اعطيك اياها احسن من ان اعطيها لرجل آخر. أقم عندي.  ‫(20) فخدم يعقوب براحيل سبع سنين. وكانت في عينيه كايام قليلة بسبب محبته لها  ‫(21) ثم قال يعقوب للابان اعطني امرأتي لان ايامي قد كملت فادخل عليها.  ‫(22) فجمع لابان جميع اهل المكان وصنع وليمة.  ‫(23) وكان في المساء انه اخذ ليئة ابنته واتى بها اليه. فدخل عليها.  ‫(24) واعطى لابان زلفة جاريته لليئة ابنته جارية.  ‫(25) وفي الصباح اذا هي ليئة. فقال للابان ما هذا الذي صنعت بي. أليس براحيل خدمت عندك. فلماذا خدعتني.  ‫(26) فقال لابان لا يفعل هكذا في مكاننا ان تعطى الصغيرة قبل البكر.  ‫(27) اكمل اسبوع هذه فنعطيك تلك ايضا بالخدمة التي تخدمني ايضا سبع سنين أخر.  ‫(28) ففعل يعقوب هكذا. فاكمل اسبوع هذه. فاعطاه راحيل ابنته زوجة له.  ‫(29) واعطى لابان راحيل ابنته بلهة جاريته جارية لها.  ‫(30) فدخل على راحيل ايضا. واحب ايضا راحيل اكثر من ليئة. وعاد فخدم عنده سبع سنين أخر  ‫(31) ورأى الرب ان ليئة مكروهة ففتح رحمها. واما راحيل فكانت عاقرا.  ‫(32) فحبلت ليئة وولدت ابنا ودعت اسمه رأوبين. لانها قالت ان الرب قد نظر الى مذّلتي. انه الآن يحبني رجلي.  ‫(33) وحبلت ايضا وولدت ابنا وقالت ان الرب قد سمع اني مكروهة فاعطاني هذا ايضا. فدعت اسمه شمعون.  ‫(34) وحبلت ايضا وولدت ابنا. وقالت الآن هذه المرة يقترن بي رجلي. لاني ولدت له ثلاثة بنين. لذلك دعي اسمه لاوي.  ‫(35) وحبلت ايضا وولدت ابنا وقالت هذه المرة احمد الرب. لذلك دعت اسمه يهوذا. ثم توقفت عن الولادة  ‫

‫- تكوين 30 -
‫(1) فلما رأت راحيل انها لم تلد ليعقوب غارت راحيل من اختها وقالت ليعقوب هب لي بنين. وإلا فانا اموت.  ‫(2) فحمي غضب يعقوب على راحيل وقال ألعلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن.  ‫(3) فقالت هوذا جاريتي بلهة. ادخل عليها فتلد على ركبتيّ وأرزق انا ايضا منها بنين.  ‫(4) . فاعطته بلهة جاريتها زوجة. فدخل عليها يعقوب  ‫(5) . فحبلت بلهة وولدت ليعقوب ابنا  ‫(6) فقالت راحيل قد قضى لي الله وسمع ايضا لصوتي واعطاني ابنا. لذلك دعت اسمه دانا.  ‫(7) وحبلت ايضا بلهة جارية راحيل وولدت ابنا ثانيا ليعقوب.  ‫(8) فقالت راحيل مصارعات الله قد صارعت اختي وغلبت. فدعت اسمه نفتالي  ‫(9) ولما رأت ليئة انها توقّفت عن الولادة اخذت زلفة جاريتها واعطتها ليعقوب زوجة.  ‫(10) فولدت زلفة جارية ليئة ليعقوب ابنا.  ‫(11) فقالت ليئة بسعد. فدعت اسمه جادا.  ‫(12) وولدت زلفة جارية ليئة ابنا ثانيا ليعقوب.  ‫(13) فقالت ليئة بغبطتي لانه تغبطني بنات. فدعت اسمه اشير  ‫(14) ومضى رأوبين في ايام حصاد الحنطة فوجد لفّاحا في الحقل وجاء به الى ليئة امه. فقالت راحيل لليئة اعطني من لفّاح ابنك.  ‫(15) فقالت لها أقليل انك اخذت رجلي فتاخذين لفّاح ابني ايضا. فقالت راحيل اذا يضطجع معك الليلة عوضا عن لفّاح ابنك.  ‫(16) فلما اتى يعقوب من الحقل في المساء خرجت ليئة لملاقاته وقالت اليّ تجيء لاني قد استأجرتك بلفّاح ابني. فاضطجع معها تلك الليلة.  ‫(17) وسمع الله لليئة فحبلت وولدت ليعقوب ابنا خامسا.  ‫(18) فقالت ليئة قد اعطاني الله اجرتي لاني اعطيت جاريتي لرجلي. فدعت اسمه يسّاكر.  ‫(19) وحبلت ايضا ليئة وولدت ابنا سادسا ليعقوب.  ‫(20) فقالت ليئة قد وهبني الله هبة حسنة. الآن يساكنني رجلي لاني ولدت له ستة بنين. فدعت اسمه زبولون.  ‫(21) ثم ولدت ابنة ودعت اسمها دينة  ‫(22) وذكر الله راحيل وسمع لها الله وفتح رحمها.  ‫(23) فحبلت وولدت ابنا. فقالت قد نزع الله عاري.  ‫(24) ودعت اسمه يوسف قائلة يزيدني الرب ابنا آخر  ‫(25) وحدث لما ولدت راحيل يوسف ان يعقوب قال للابان اصرفني لاذهب الى مكاني والى ارضي.  ‫(26) اعطني نسائي واولادي الذين خدمتك بهم فاذهب. لانك انت تعلم خدمتي التي خدمتك.  ‫(27) فقال له لابان ليتني اجد نعمة في عينيك. قد تفاءلت فباركني الرب بسببك.  ‫(28) وقال عيّن لي اجرتك فاعطيك.  ‫(29) فقال له انت تعلم ماذا خدمتك وماذا صارت مواشيك معي.  ‫(30) لان ما كان لك قبلي قليل فقد اتّسع الى كثير وباركك الرب في اثري. والآن متى اعمل انا ايضا لبيتي.  ‫(31) فقال ماذا اعطيك. فقال يعقوب لا تعطيني شيئا. ان صنعت لي هذا الامر اعود ارعى غنمك واحفظها.  ‫(32) اجتاز بين غنمك كلها اليوم. وأعزل انت منها كل شاة رقطاء وبلقاء وكل شاة سوداء بين الخرفان وبلقاء ورقطاء بين المعزى. فيكون مثل ذلك اجرتي  ‫(33) ويشهد فيّ برّي يوم غد اذا جئت من اجل اجرتي قدامك. كل ما ليس ارقط او ابلق بين المعزى واسود بين الخرفان فهو مسروق عندي.  ‫(34) فقال لابان هوذا ليكن بحسب كلامك.  ‫(35) فعزل في ذلك اليوم التيوس المخطّطة والبلقاء وكل العناز الرقطاء والبلقاء. كل ما فيه بياض وكل اسود بين الخرفان. ودفعها الى ايدي بنيه.  ‫(36) وجعل مسيرة ثلاثة ايام بينه وبين يعقوب. وكان يعقوب يرعى غنم لابان الباقية  ‫(37) فأخذ يعقوب لنفسه قضبانا خضرا من لبنى ولوز ودلب وقشر فيها خطوطا بيضا كاشطا عن البياض الذي على القضبان.  ‫(38) واوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب. تجاه الغنم. لتتوحم عند مجيئها لتشرب.  ‫(39) فتوحّمت الغنم عند القضبان وولدت الغنم مخطّطات ورقطا وبلقا.  ‫(40) وافرز يعقوب الخرفان وجعل وجوه الغنم الى المخطّط وكل اسود بين غنم لابان. وجعل له قطعانا وحده ولم يجعلها مع غنم لابان.  ‫(41) وحدث كلما توحّمت الغنم القوية ان يعقوب وضع القضبان امام عيون الغنم في الاجران. لتتوحّم بين القضبان.  ‫(42) وحين استضعفت الغنم لم يضعها. فصارت الضعيفة للابان والقوية ليعقوب.  ‫(43) فاتّسع الرجل كثيرا جدا. وكان له غنم كثير وجوار وعبيد وجمال وحمير  