‫

‫- تكوين 11 -
‫(1) وكانت الارض كلها لسانا واحدا ولغة واحدة.  ‫(2) وحدث في ارتحالهم شرقا انهم وجدوا بقعة في ارض شنعار وسكنوا هناك.  ‫(3) وقال بعضهم لبعض هلم نصنع لبنا ونشويه شيا. فكان لهم اللبن مكان الحجر وكان لهم الحمر مكان الطين.  ‫(4) وقالوا هلم نبن لانفسنا مدينة وبرجا راسه بالسماء. ونصنع لانفسنا اسما لئلا نتبدد على وجه كل الارض.  ‫(5) فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما.  ‫(6) وقال الرب هوذا شعب واحد ولسان واحد لجميعهم وهذا ابتداؤهم بالعمل. والآن لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه.  ‫(7) هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض.  ‫(8) فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض. فكفّوا عن بنيان المدينة.  ‫(9) لذلك دعي اسمها بابل. لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض. ومن هناك بددهم الرب على وجه كل الارض  ‫(10) هذه مواليد سام. لما كان سام ابن مئة سنة ولد ارفكشاد بعد الطوفان بسنتين.  ‫(11) وعاش سام بعدما ولد ارفكشاد خمس مئة سنة وولد بنين وبنات.  ‫(12) وعاش ارفكشاد خمسا وثلاثين سنة وولد شالح.  ‫(13) وعاش ارفكشاد بعدما ولد شالح اربع مئة وثلث سنين وولد بنين وبنات.  ‫(14) وعاش شالح ثلاثين سنة وولد عابر.  ‫(15) وعاش شالح بعدما ولد عابر اربع مئة وثلث سنين وولد بنين وبنات.  ‫(16) وعاش عابر اربعا وثلاثين سنة وولد فالج.  ‫(17) وعاش عابر بعدما ولد فالج اربع مئة وثلاثين سنة وولد بنين وبنات.  ‫(18) وعاش فالج ثلاثين سنة وولد رعو.  ‫(19) وعاش فالج بعدما ولد رعو مئتين وتسع سنين وولد بنين وبنات.  ‫(20) وعاش رعو اثنتين وثلاثين سنة وولد سروج.  ‫(21) وعاش رعو بعدما ولد سروج مئتين وسبع سنين وولد بنين وبنات.  ‫(22) وعاش سروج ثلاثين سنة وولد ناحور.  ‫(23) وعاش سروج بعدما ولد ناحور مئتي سنة وولد بنين وبنات.  ‫(24) وعاش ناحور تسعا وعشرين سنة وولد تارح.  ‫(25) وعاش ناحور بعدما ولد تارح مئة وتسع عشرة سنة وولد بنين وبنات.  ‫(26) وعاش تارح سبعين سنة وولد ابرام وناحور وهاران  ‫(27) وهذه مواليد تارح. ولد تارح ابرام وناحور وهاران. وولد هاران لوطا.  ‫(28) ومات هاران قبل تارح ابيه في ارض ميلاده في اور الكلدانيين.  ‫(29) واتخذ ابرام وناحور لانفسهما امرأتين. اسم امرأة ابرام ساراي واسم امرأة ناحور ملكة بنت هاران ابي ملكة وابي يسكة.  ‫(30) وكانت ساراي عاقرا ليس لها ولد.  ‫(31) واخذ تارح ابرام ابنه ولوطا بن هاران ابن ابنه وساراي كنته امرأة ابرام ابنه. فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان. فأتوا الى حاران واقاموا هناك.  ‫(32) وكانت ايام تارح مئتين وخمس سنين. ومات تارح في حاران  ‫

‫- تكوين 12 -
‫(1) وقال الرب لابرام اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك.  ‫(2) فاجعلك امة عظيمة واباركك واعظم اسمك وتكون بركة.  ‫(3) وابارك مباركيك ولاعنك العنه. وتتبارك فيك جميع قبائل الارض.  ‫(4) فذهب ابرام كما قال له الرب وذهب معه لوط. وكان ابرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران.  ‫(5) فاخذ ابرام ساراي امرأته ولوطا ابن اخيه وكل مقتنياتهما التي اقتنيا والنفوس التي امتلكا في حاران. وخرجوا ليذهبوا الى ارض كنعان. فأتوا الى ارض كنعان  ‫(6) واجتاز ابرام في الارض الى مكان شكيم الى بلّوطة مورة. وكان الكنعانيون حينئذ في الارض.  ‫(7) وظهر الرب لابرام وقال لنسلك اعطي هذه الارض. فبنى هناك مذبحا للرب الذي ظهر له.  ‫(8) ثم نقل من هناك الى الجبل شرقي بيت ايل ونصب خيمته. وله بيت ايل من المغرب وعاي من المشرق. فبنى هناك مذبحا للرب ودعا باسم الرب.  ‫(9) ثم ارتحل ابرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب  ‫(10) وحدث جوع في الارض. فانحدر ابرام الى مصر ليتغرب هناك. لان الجوع في الارض كان شديدا.  ‫(11) وحدث لما قرب ان يدخل مصر انه قال لساراي امرأته اني قد علمت انك امرأة حسنة المنظر.  ‫(12) فيكون اذا رآك المصريون انهم يقولون هذه امرأته. فيقتلونني ويستبقونك.  ‫(13) قولي انك اختي. ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من اجلك  ‫(14) فحدث لما دخل ابرام الى مصر ان المصريين رأوا المرأة انها حسنة جدا.  ‫(15) ورآها رؤساء فرعون ومدحوها لدى فرعون. فأخذت المرأة الى بيت فرعون.  ‫(16) فصنع الى ابرام خيرا بسببها. وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد واماء وأتن وجمال.  ‫(17) فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امرأة ابرام.  ‫(18) فدعا فرعون ابرام وقال ما هذا الذي صنعت بي. لماذا لم تخبرني انها امرأتك.  ‫(19) لماذا قلت هي اختي حتى اخذتها لي لتكون زوجتي. والآن هوذا امرأتك. خذها واذهب.  ‫(20) فاوصى عليه فرعون رجالا فشيعوه وامرأته وكل ما كان له  ‫

‫- تكوين 13 -
‫(1) فصعد ابرام من مصر هو وامرأته وكل ما كان له ولوط معه الى الجنوب.  ‫(2) وكان ابرام غنيا جدا في المواشي والفضة والذهب.  ‫(3) وسار في رحلاته من الجنوب الى بيت ايل. الى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة بين بيت ايل وعاي.  ‫(4) الى مكان المذبح الذي عمله هناك اولا. ودعا هناك ابرام باسم الرب  ‫(5) ولوط السائر مع ابرام كان له ايضا غنم وبقر وخيام.  ‫(6) ولم تحتملهما الارض ان يسكنا معا. اذ كانت املاكهما كثيرة. فلم يقدرا ان يسكنا معا.  ‫(7) فحدثت مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام ورعاة مواشي لوط. وكان الكنعانيون والفرزّيون حينئذ ساكنين في الارض.  ‫(8) فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني وبينك وبين رعاتي ورعاتك. لاننا نحن اخوان.  ‫(9) أليست كل الارض امامك. اعتزل عني. ان ذهبت شمالا فانا يمينا وان يمينا فانا شمالا  ‫(10) فرفع لوط عينيه ورأى كل دائرة الاردن ان جميعها سقي قبلما اخرب الرب سدوم وعمورة كجنة الرب كارض مصر. حينما تجيء الى صوغر.  ‫(11) فاختار لوط لنفسه كل دائرة الاردن وارتحل لوط شرقا. فاعتزل الواحد عن الآخر.  ‫(12) ابرام سكن في ارض كنعان ولوط سكن في مدن الدائرة ونقل خيامه الى سدوم.  ‫(13) وكان اهل سدوم اشرارا وخطاة لدى الرب جدا  ‫(14) وقال الرب لابرام بعد اعتزال لوط عنه. ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي انت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.  ‫(15) لان جميع الارض التي انت ترى لك اعطيها ولنسلك الى الابد.  ‫(16) واجعل نسلك كتراب الارض. حتى اذا استطاع احد ان يعد تراب الارض فنسلك ايضا يعدّ.  ‫(17) قم امش في الارض طولها وعرضها. لاني لك اعطيها.  ‫(18) فنقل ابرام خيامه واتى واقام عند بلوطات ممرا التي في حبرون. بنى هناك مذبحا للرب  ‫

‫- تكوين 14 -
‫(1) وحدث في ايام أمرافل ملك شنعار وأريوك ملك ألاسار وكدرلعومر ملك عيلام وتدعال ملك جوييم  ‫(2) ان هؤلاء صنعوا حربا مع بارع ملك سدوم وبرشاع ملك عمورة وشنآب ملك أدمة وشمئيبر ملك صبوييم وملك بالع التي هي صوغر.  ‫(3) جميع هؤلاء اجتمعوا متعاهدين الى عمق السديم الذي هو بحر الملح.  ‫(4) اثنتي عشرة سنة استعبدوا لكدرلعومر والسنة الثالثة عشرة عصوا عليه.  ‫(5) وفي السنة الرابعة عشرة اتى كدرلعومر والملوك الذين معه وضربوا الرفائيّين في عشتاروث قرنايم والزوزيين في هام والإيميين في شوى قريتايم  ‫(6) والحوريين في جبلهم سعير الى بطمة فاران التي عند البرية.  ‫(7) ثم رجعوا وجاءوا الى عين مشفاط التي هي قادش. وضربوا كل بلاد العمالقة وايضا الاموريين الساكنين في حصون تامار  ‫(8) فخرج ملك سدوم وملك عمورة وملك أدمة وملك صبوييم وملك بالع التي هي صوغر ونظموا حربا معهم في عمق السّدّيم.  ‫(9) مع كدرلعومر ملك عيلام وتدعال ملك جوييم وأمرافل ملك شنعار وأريوك ملك ألاسار. اربعة ملوك مع خمسة.  ‫(10) وعمق السديم كان فيه آبار حمر كثيرة. فهرب ملكا سدوم وعمورة وسقطا هناك. والباقون هربوا الى الجبل.  ‫(11) فأخذوا جميع املاك سدوم وعمورة وجميع اطعمتهم ومضوا.  ‫(12) وأخذوا لوطا ابن اخي ابرام واملاكه ومضوا. اذ كان ساكنا في سدوم  ‫(13) فأتى من نجا واخبر ابرام العبراني. وكان ساكنا عند بلوطات ممرا الاموري اخي اشكول واخي عانر. وكانوا اصحاب عهد مع ابرام.  ‫(14) فلما سمع ابرام ان اخاه سبي جرّ غلمانه المتمرّنين ولدان بيته ثلث مئة وثمانية عشر وتبعهم الى دان.  ‫(15) وانقسم عليهم ليلا هو وعبيده فكسرهم وتبعهم الى حوبة التي عن شمال دمشق.  ‫(16) واسترجع كل الاملاك واسترجع لوطا اخاه ايضا واملاكه والنساء ايضا والشعب  ‫(17) فخرج ملك سدوم لاستقباله بعد رجوعه من كسرة كدرلعومر والملوك الذين معه الى عمق شوى الذي هو عمق الملك.  ‫(18) وملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزا وخمرا. وكان كاهنا للّه العلي  ‫(19) وباركه وقال مبارك ابرام من الله العلي مالك السموات والارض  ‫(20) ومبارك الله العلي الذي اسلم اعداءك في يدك. فاعطاه عشرا من كل شيء.  ‫(21) وقال ملك سدوم لابرام اعطني النفوس واما الاملاك فخذها لنفسك.  ‫(22) فقال ابرام لملك سدوم رفعت يدي الى الرب الاله العلي مالك السماء والارض  ‫(23) لا آخذنّ لا خيطا ولا شراك نعل ولا من كل ما هو لك. فلا تقول انا اغنيت ابرام.  ‫(24) ليس لي غير الذي اكله الغلمان. واما نصيب الرجال الذين ذهبوا معي عانر واشكول وممرا فهم يأخذون نصيبهم  ‫

‫- تكوين 15 -
‫(1) بعد هذه الامور صار كلام الرب الى ابرام في الرؤيا قائلا. لا تخف يا ابرام. انا ترس لك. اجرك كثير جدا.  ‫(2) فقال ابرام ايها السيد الرب ماذا تعطيني وانا ماض عقيما ومالك بيتي هو أليعازر الدمشقي.  ‫(3) وقال ابرام ايضا انك لم تعطني نسلا وهوذا ابن بيتي وارث لي.  ‫(4) فاذا كلام الرب اليه قائلا. لا يرثك هذا. بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك.  ‫(5) ثم اخرجه الى خارج وقال انظر الى السماء وعدّ النجوم ان استطعت ان تعدّها. وقال له هكذا يكون نسلك.  ‫(6) فآمن بالرب فحسبه له برا.  ‫(7) وقال له انا الرب الذي اخرجك من أور الكلدانيين ليعطيك هذه الارض لترثها.  ‫(8) فقال ايها السيد الرب بماذا اعلم اني ارثها.  ‫(9) فقال له خذ لي عجلة ثلثية وعنزة ثلثية وكبشا ثلثيا ويمامة وحمامة.  ‫(10) فأخذ هذه كلها وشقها من الوسط وجعل شق كل واحد مقابل صاحبه. واما الطير فلم يشقه.  ‫(11) فنزلت الجوارح على الجثث وكان ابرام يزجرها  ‫(12) ولما صارت الشمس الى المغيب وقع على ابرام سبات. واذا رعبة مظلمة عظيمة واقعة عليه.  ‫(13) فقال لابرام اعلم يقينا ان نسلك سيكون غريبا في ارض ليست لهم ويستعبدون لهم. فيذلونهم اربع مئة سنة.  ‫(14) ثم الامة التي يستعبدون لها انا ادينها. وبعد ذلك يخرجون باملاك جزيلة.  ‫(15) واما انت فتمضي الى آبائك بسلام وتدفن بشيبة صالحة.  ‫(16) وفي الجيل الرابع يرجعون الى ههنا. لان ذنب الاموريين ليس الى الآن كاملا.  ‫(17) ثم غابت الشمس فصارت العتمة. واذا تنور دخان ومصباح نار يجوز بين تلك القطع  ‫(18) في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا. لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات.  ‫(19) القينيين والقنزّيين والقدمونيين  ‫(20) والحثّيين والفرزّيين والرفائيين  ‫(21) والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين  ‫

‫- تكوين 16 -
‫(1) واما ساراي امرأة ابرام فلم تلد له. وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر.  ‫(2) فقالت ساراي لابرام هوذا الرب قد امسكني عن الولادة. ادخل على جاريتي. لعلي أرزق منها بنين. فسمع ابرام لقول ساراي.  ‫(3) فاخذت ساراي امرأة ابرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان واعطتها لابرام رجلها زوجة له.  ‫(4) فدخل على هاجر فحبلت. ولما رأت انها حبلت صغرت مولاتها في عينيها.  ‫(5) فقالت ساراي لابرام ظلمي عليك. انا دفعت جاريتي الى حضنك. فلما رأت انها حبلت صغرت في عينيها. يقضي الرب بيني وبينك.  ‫(6) فقال ابرام لساراي هوذا جاريتك في يدك. افعلي بها ما يحسن في عينيك. فاذلّتها ساراي. فهربت من وجهها  ‫(7) فوجدها ملاك الرب على عين الماء في البرية. على العين التي في طريق شور.  ‫(8) وقال يا هاجر جارية ساراي من اين أتيت والى اين تذهبين. فقالت انا هاربة من وجه مولاتي ساراي.  ‫(9) فقال لها ملاك الرب ارجعي الى مولاتك واخضعي تحت يديها.  ‫(10) وقال لها ملاك الرب تكثيرا اكثر نسلك فلا يعد من الكثرة.  ‫(11) وقال لها ملاك الرب ها انت حبلى فتلدين ابنا. وتدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد سمع لمذلّتك.  ‫(12) وانه يكون انسانا وحشيّا. يده على كل واحد ويد كل واحد عليه. وامام جميع اخوته يسكن.  ‫(13) فدعت اسم الرب الذي تكلم معها انت ايل رئي. لانها قالت أههنا ايضا رأيت بعد رؤية.  ‫(14) لذلك دعيت البئر بئر لحي رئي. ها هي بين قادش وبارد  ‫(15) فولدت هاجر لابرام ابنا. ودعا ابرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل.  ‫(16) وكان ابرام ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر اسماعيل لابرام  ‫

‫- تكوين 17 -
‫(1) ولما كان ابرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر الرب لابرام وقال له انا الله القدير. سر امامي وكن كاملا.  ‫(2) فاجعل عهدي بيني وبينك واكثرك كثيرا جدا.  ‫(3) فسقط ابرام على وجهه. وتكلم الله معه قائلا.  ‫(4) اما انا فهوذا عهدي معك وتكون ابا لجمهور من الامم.  ‫(5) فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون اسمك ابراهيم. لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم.  ‫(6) وأثمرك كثيرا جدا واجعلك امما. وملوك منك يخرجون.  ‫(7) واقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في اجيالهم عهدا ابديا. لاكون الها لك ولنسلك من بعدك.  ‫(8) واعطي لك ولنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكا ابديا. واكون الههم  ‫(9) وقال الله لابراهيم واما انت فتحفظ عهدي. انت ونسلك من بعدك في اجيالهم.  ‫(10) هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يختن منكم كل ذكر.  ‫(11) فتختنون في لحم غرلتكم. فيكون علامة عهد بيني وبينكم.  ‫(12) ابن ثمانية ايام يختن منكم كل ذكر في اجيالكم. وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك.  ‫(13) يختن ختانا وليد بيتك والمبتاع بفضتك. فيكون عهدي في لحمكم عهدا ابديا.  ‫(14) واما الذكر الاغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها. انه قد نكث عهدي  ‫(15) وقال الله لابراهيم ساراي امرأتك لا تدعو اسمها ساراي بل اسمها سارة.  ‫(16) واباركها واعطيك ايضا منها ابنا. اباركها فتكون امما وملوك شعوب منها يكونون.  ‫(17) فسقط ابراهيم على وجهه وضحك. وقال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة  ‫(18) وقال ابراهيم لله ليت اسماعيل يعيش امامك.  ‫(19) فقال الله بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه اسحق. واقيم عهدي معه عهدا ابديا لنسله من بعده.  ‫(20) واما اسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها انا اباركه وأثمره واكثره كثيرا جدا. اثني عشر رئيسا يلد واجعله امة كبيرة.  ‫(21) ولكن عهدي اقيمه مع اسحق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت في السنة الآتية.  ‫(22) فلما فرغ من الكلام معه صعد الله عن ابراهيم  ‫(23) فاخذ ابراهيم اسماعيل ابنه وجميع ولدان بيته وجميع المبتاعين بفضته كل ذكر من اهل بيت ابراهيم وختن لحم غرلتهم في ذلك اليوم عينه كما كلمه الله.  ‫(24) وكان ابراهيم ابن تسع وتسعين سنة حين ختن في لحم غرلته.  ‫(25) وكان اسماعيل ابنه ابن ثلاث عشرة سنة حين ختن في لحم غرلته.  ‫(26) في ذلك اليوم عينه ختن ابراهيم واسماعيل ابنه.  ‫(27) وكل رجال بيته ولدان البيت والمبتاعين بالفضة من ابن الغريب ختنوا معه  ‫

‫- تكوين 18 -
‫(1) وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار.  ‫(2) فرفع عينيه ونظر واذا ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد الى الارض.  ‫(3) وقال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك.  ‫(4) ليؤخذ قليل ماء واغسلوا ارجلكم واتكئوا تحت الشجرة.  ‫(5) فآخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون. لانكم قد مررتم على عبدكم. فقالوا هكذا تفعل كما تكلمت  ‫(6) فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة وقال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا. اعجني واصنعي خبز ملّة.  ‫(7) ثم ركض ابراهيم الى البقر واخذ عجلا رخصا وجيدا واعطاه للغلام فاسرع ليعمله.  ‫(8) ثم اخذ زبدا ولبنا والعجل الذي عمله ووضعها قدامهم. واذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا  ‫(9) وقالوا له اين سارة امرأتك. فقال ها هي في الخيمة.  ‫(10) فقال اني ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن. وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه.  ‫(11) وكان ابراهيم وسارة شيخين متقدمين في الايام. وقد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء.  ‫(12) فضحكت سارة في باطنها قائلة أبعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ.  ‫(13) فقال الرب لابراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة أفبالحقيقة الد وانا قد شخت.  ‫(14) هل يستحيل على الرب شيء. في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن.  ‫(15) فانكرت سارة قائلة لم اضحك. لانها خافت. فقال لا بل ضحكت  ‫(16) ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سدوم. وكان ابراهيم ماشيا معهم ليشيعهم.  ‫(17) فقال الرب هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله.  ‫(18) وابراهيم يكون امة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع امم الارض.  ‫(19) لاني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا وعدلا لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به.  ‫(20) وقال الرب ان صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدا.  ‫(21) انزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي اليّ. والا فاعلم.  ‫(22) وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم. واما ابراهيم فكان لم يزل قائما امام الرب  ‫(23) فتقدم ابراهيم وقال أفتهلك البار مع الاثيم.  ‫(24) عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة. أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه.  ‫(25) حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم. حاشا لك. أديان كل الارض لا يصنع عدلا.  ‫(26) فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم.  ‫(27) فاجاب ابراهيم وقال اني قد شرعت اكلم المولى وانا تراب ورماد.  ‫(28) ربما نقص الخمسون بارا خمسة. أتهلك كل المدينة بالخمسة. فقال لا اهلك ان وجدت هناك خمسة واربعين.  ‫(29) فعاد يكلمه ايضا وقال عسى ان يوجد هناك اربعون. فقال لا افعل من اجل الاربعين.  ‫(30) فقال لا يسخط المولى فاتكلم. عسى ان يوجد هناك ثلاثون. فقال لا افعل ان وجدت هناك ثلاثين.  ‫(31) فقال اني قد شرعت اكلم المولى. عسى ان يوجد هناك عشرون. فقال لا اهلك من اجل العشرين.  ‫(32) فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط. عسى ان يوجد هناك عشرة. فقال لا اهلك من اجل العشرة.  ‫(33) وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم ورجع ابراهيم الى مكانه  ‫

‫- تكوين 19 -
‫(1) فجاء الملاكان الى سدوم مساء وكان لوط جالسا في باب سدوم. فلما رآهما لوط قام لاستقبالهما وسجد بوجهه الى الارض.  ‫(2) وقال يا سيّديّ ميلا الى بيت عبدكما وبيتا واغسلا ارجلكما. ثم تبكران وتذهبان في طريقكما. فقالا لا بل في الساحة نبيت.  ‫(3) فألحّ عليهما جدا. فمالا اليه ودخلا بيته. فصنع لهما ضيافة وخبز فطيرا فاكلا  ‫(4) وقبلما اضطجعا احاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث الى الشيخ كل الشعب من اقصاها.  ‫(5) فنادوا لوطا وقالوا له اين الرجلان اللذان دخلا اليك الليلة. اخرجهما الينا لنعرفهما.  ‫(6) فخرج اليهم لوط الى الباب واغلق الباب وراءه.  ‫(7) وقال لا تفعلوا شرا يا اخوتي.  ‫(8) هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا. اخرجهما اليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم. واما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لانهما قد دخلا تحت ظل سقفي.  ‫(9) فقالوا ابعد الى هناك. ثم قالوا جاء هذا الانسان ليتغرب وهو يحكم حكما. الآن نفعل بك شرا اكثر منهما. فألحّوا على الرجل لوط جدا وتقدموا ليكسروا الباب.  ‫(10) فمدّ الرجلان ايديهما وادخلا لوطا اليهما الى البيت واغلقا الباب.  ‫(11) واما الرجال الذين على باب البيت فضرباهم بالعمى من الصغير الى الكبير. فعجزوا عن ان يجدوا الباب  ‫(12) وقال الرجلان للوط من لك ايضا ههنا. اصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك في المدينة اخرج من المكان.  ‫(13) لاننا مهلكان هذا المكان. اذ قد عظم صراخهم امام الرب فارسلنا الرب لنهلكه.  ‫(14) فخرج لوط وكلم اصهاره الآخذين بناته وقال قوموا اخرجوا من هذا المكان. لان الرب مهلك المدينة. فكان كمازح في اعين اصهاره.  ‫(15) ولما طلع الفجر كان الملاكان يعجلان لوطا قائلين قم خذ امرأتك وابنتيك الموجودتين لئلا تهلك باثم المدينة.  ‫(16) ولما توانى امسك الرجلان بيده وبيد امرأته وبيد ابنتيه لشفقة الرب عليه واخرجاه ووضعاه خارج المدينة.  ‫(17) وكان لما اخرجاهم الى خارج انه قال اهرب لحياتك. لا تنظر الى ورائك ولا تقف في كل الدائرة. اهرب الى الجبل لئلا تهلك.  ‫(18) فقال لهما لوط لا يا سيد.  ‫(19) هوذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك وعظمت لطفك الذي صنعت اليّ باستبقاء نفسي. وانا لا اقدر ان اهرب الى الجبل. لعل الشر يدركني فاموت.  ‫(20) هوذا المدينة هذه قريبة للهرب اليها وهي صغيرة. اهرب الى هناك. أليست هي صغيرة. فتحيا نفسي.  ‫(21) فقال له اني قد رفعت وجهك في هذا الامر ايضا ان لا اقلب المدينة التي تكلمت عنها.  ‫(22) اسرع اهرب الى هناك. لاني لا استطيع ان افعل شيئا حتى تجيء الى هناك. لذلك دعي اسم المدينة صوغر  ‫(23) واذ اشرقت الشمس على الارض دخل لوط الى صوغر.  ‫(24) فامطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء.  ‫(25) وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن ونبات الارض.  ‫(26) ونظرت امرأته من وراءه فصارت عمود ملح  ‫(27) وبكّر ابراهيم في الغد الى المكان الذي وقف فيه امام الرب.  ‫(28) وتطلع نحو سدوم وعمورة ونحو كل ارض الدائرة ونظر واذا دخان الارض يصعد كدخان الاتون.  ‫(29) وحدث لما اخرب الله مدن الدائرة ان الله ذكر ابراهيم وارسل لوطا من وسط الانقلاب. حين قلب المدن التي سكن فيها لوط  ‫(30) وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه. لانه خاف ان يسكن في صوغر. فسكن في المغارة هو وابنتاه.  ‫(31) وقالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض.  ‫(32) هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه. فنحيي من ابينا نسلا.  ‫(33) فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة. ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها. ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها.  ‫(34) وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي. نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه. فنحيي من ابينا نسلا.  ‫(35) فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا. وقامت الصغيرة واضطجعت معه. ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها.  ‫(36) فحبلت ابنتا لوط من ابيهما.  ‫(37) فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب. وهو ابو الموآبيين الى اليوم.  ‫(38) والصغيرة ايضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي. وهو ابو بني عمون الى اليوم  ‫

‫- تكوين 20 -
‫(1) وانتقل ابراهيم من هناك الى ارض الجنوب وسكن بين قادش وشور وتغرب في جرار.  ‫(2) وقال ابراهيم عن سارة امراته هي اختي. فارسل ابيمالك ملك جرار واخذ سارة.  ‫(3) فجاء الله الى ابيمالك في حلم الليل وقال له ها انت ميّت من اجل المرأة التي اخذتها فانها متزوجة ببعل.  ‫(4) ولكن لم يكن ابيمالك قد اقترب اليها. فقال يا سيد أأمة بارة تقتل.  ‫(5) ألم يقل هو لي انها اختي وهي ايضا نفسها قالت هو اخي. بسلامة قلبي ونقاوة يديّ فعلت هذا.  ‫(6) فقال له الله في الحلم انا ايضا علمت انك بسلامة قلبك فعلت هذا. وانا ايضا امسكتك عن ان تخطئ اليّ. لذلك لم ادعك تمسّها.  ‫(7) فالآن رد امرأة الرجل فانه نبيّ فيصلّي لاجلك فتحيا. وان كنت لست تردها فاعلم انك موتا تموت انت وكل من لك  ‫(8) فبكّر ابيمالك في الغد ودعا جميع عبيده وتكلم بكل هذا الكلام في مسامعهم. فخاف الرجال جدا.  ‫(9) ثم دعا ابيمالك ابراهيم وقال له ماذا فعلت بنا وبماذا اخطأت اليك حتى جلبت عليّ وعلى مملكتي خطية عظيمة. اعمالا لا تعمل عملت بي.  ‫(10) وقال ابيمالك لابراهيم ماذا رأيت حتى عملت هذا الشيء.  ‫(11) فقال ابراهيم اني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة. فيقتلونني لاجل امرأتي.  ‫(12) وبالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي. غير انها ليست ابنة امي. فصارت لي زوجة.  ‫(13) وحدث لما اتاهني الله من بيت ابي اني قلت لها هذا معروفك الذي تصنعين اليّ. في كل مكان نأتي اليه قولي عني هو اخي  ‫(14) فاخذ ابيمالك غنما وبقرا وعبيدا واماء واعطاها لابراهيم. ورد اليه سارة امرأته.  ‫(15) وقال ابيمالك هوذا ارضي قدامك. اسكن في ما حسن في عينيك.  ‫(16) وقال لسارة اني قد اعطيت اخاك الفا من الفضة. ها هو لك غطاء عين من جهة كل ما عندك وعند كل واحد فأنصفت.  ‫(17) فصلّى ابراهيم الى الله. فشفى الله ابيمالك وامرأته وجواريه فولدن.  ‫(18) لان الرب كان قد اغلق كل رحم لبيت ابيمالك بسبب سارة امرأة ابراهيم  